“أبنائنا وبناتنا ليسوا مرتاحين في قبورهم فهم في محنة مادام مدربهم في السجن”

آخر تحديث : الأربعاء 17 يونيو 2015 - 6:29 مساءً
2015 06 17
2015 06 17

خيمت أرواح ضحايا فاجعة شاطئ وادي الشراط على أرجاء قاعة العروض بدار الشباب ابن سليمان يوم أمس الثلاثاء، فيما تردد صدى اسم مدربهم مصطفى العمراني لأكثر من مرة على لسان أهالي الضحايا وعلى لسان المتدخلين، في الندوة التضامنية المنظمة من طرف التنسيقية التضامنية مع ضحايا وشهداء فاجعة الشراط ابن سليمان، تحت شعار “الجمعيات في ظل فاجعة الشراط”. صور الضحايا الإحدى عشر بابتساماتهم البريئة التي كانت تؤثث إحدى اللوحات داخل القاعة، بجانب منصة الخطابة أو بلافتة أسفلها، لم تكن تعكس الأجواء الحقيقية داخل القاعة التي ‪ هيمن ‬عليها الحزن، حين شرع جميع المتدخلين في استحضار الفاجعة التي أودت بحياة هؤلاء بشاطئ الشراط في دقائق معدودات، بل وجد بعض الرجال والنساء الحاضرون أنفسهم وهم يذرفون الدموع، خصوصا عند شروع آباء وأمهات وأفراد من عائلات الضحايا في إلقاء بعض الشهادات المؤثرة في حق فلدات أكبادهم، أو في حق مدربهم مصطفى العمراني القابع في السجن، بعض الأمهات لم يتمالكن أنفسهن وأجهشن بالبكاء فيما بعضهن تحاملن على أنفسهن، واعتبرن أن ما وقع قضاء الله وقدره الذي لا مفر منه طالبات المغفرة والرحمة لهم . جل تدخلات أهالي الضحايا طالبت بإطلاق سراح المدرب مصطفى العمراني وأجمعت على أنه بريء من التهمة المنسوبة إليه، وأنه بمثابة كبش فداء في هذه الفاجعة التي يتحمل مسؤوليتها مجموعة من الجهات والأشخاص بالصخيرات، حسب قولهم، ” كيف يعقل أن مدربا تمكن من خلق مجموعة من الأبطال بابن سليمان يجد نفسه وراء القصبان؟، هذا حرام “، يعلق خال إحدى الضحايا بنبرة من الغضب، لتتعاقب شهادات أهالي الضحايا في حق المدرب، الذين اعتبروه أنه لم يكن مدربا فقط بل كان بمثابة الأب لهم، حيت كان يضحي بأمواله من أجل إسعادهم، خصوصا خلال العديد من الخرجات الترفيهية والتدريبية التي قام بها بالعديد من المدن المغربية بإمكانياته المتواضعة، دون دعم أو سند من طرف المسؤولين على الشأن المحلي بعمالة ابن سليمان، وكان الأطفال يعودون فرحين مسرورين والسعادة تشع من عيونهم وهم يحكون لعائلاتهم عن العناية والرعاية التي كانوا يحظون بها من طرف مدربهم، وهو ما جعل إحدى الأمهات المكلومات تشدد على إطلاق سراحه لكون «أبنائنا وبناتنا ليسوا مرتاحين في قبورهم فهم في محنة مادام مدربهم في السجن». الحضور اللافت داخل قاعة العروض التي امتلأت عن آخرها، تترجم بالفعل فورة التضامن مع المدرب مصطفى العمراني، والتي اكتسحت أرجاء العالم من خلال أزيد من ثمان صفحات في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، يشارك فيها أزيد من 80 ألف متضامن، حسب تصريح بوشعيب العمراني شقيق المدرب لجريدة ” الأحداث المغربية “، اللقاء الذي أطره بعض أعضاء دفاع المدرب كالأستاذ محمد كفيل عبد الغني الخطابي وعبد الهادي الحرشاوي، والصحافيون بوشعيب الحمراوي وعبد الإله المتقي وكمال الشمسي، والطبيب النفسي فيصل الطهاري ورئيس التنسيقية، عرف حضور العديد من الفنانين والجمعويين والحقوقيين والرياضيين، والعديد من ممثلي الأندية الرياضية في فنون الحرب الذين قدموا من عدة مدن مغربية، كما حضرته كذلك زوجة المدرب التي نفت في تصريح خصت به جريدة «الأحداث المغربية» الشائعات التي راجت حول اعتقالها، موضحة أنه تم الاستماع إليها بالفعل من طرف عناصر الدرك الملكي وتم إخلاء سبيلها بعد ذلك. جل مداخلات المؤطرين لهذا اللقاء أجمعت على براءة المدرب من التهمة المنسوبة إليه، والمتعلقة بالإهمال والتقصير، بل أن أحد دفاع المدرب حمل المسؤولية فيما وقع للسلطات المحلية ولوزير التجهيز والنقل، بصفته الوصي على الشاطئ، الذي لم يكن يتوفر على لوحة تمنع السباحة فيه نظرا لخطورة أمواجه وتياراته الجارفة، موضحا أن هيئة الدفاع ستتقدم بملمس كتابي لهيئة المحكمة من أجل استدعائه قصد المثول أمامها، فيما ركزت تدخلات أحد الصحافيين على مجموعة من الاختلالات التي شابت محضر الضابطة القضائية خلال الاستماع للمدرب، ليخلص في الأخير أن ما وقع له يعتبر ضربة موجهة لكافة جمعيات المجتمع المدني التي ستجمد مجموعة من أنشطتها خوفا من أن تلقى المصير نفسه، الذي لاقاه المدرب مصطفى العمراني. وتجدر الإشارة أن المحكمة الابتدائية بتمارة قد حدد جلسة أخرى يوم غد الخميس، للنظر في ملف هذه القضية التي يتابع فيها المدرب بتهمة الإهمال والتقصير، والتي يؤازره فيها 15 محاميا بشكل تطوعي، ومن المحتمل أن يتقدم دفاعه بطلب السراح المؤقت وهو ما ينتظره سكان مدينة ابن سليمان بفارغ الصبر، لكي يعانق المدرب أفراد عائلته ويعانق الحرية التي حرم منها لأزيد من إثنا عشر يوما. المصدر: احداث انفو