أشرف العشماوي: فخور بأنني قاضي، ولا أحب النقد القاسي وأفرح عند الفوز بجائزة، والكتابة تدر دخلا على عكس ما يقال !

آخر تحديث : الأحد 22 نوفمبر 2015 - 11:49 مساءً
2015 11 22
2015 11 22

القاضي، الأديب، كاتب المقالات أحيانا، صاحب المقولات الساخرة ذات التورية والاسقاط على صفحته الخاصة بالفيسبوك، المثير للجدل كما وصفه النقاد فى بعض رواياته، الروائي أشرف العشماوي الذي صدرت له خمس روايات حتى الان وصلت احداها لقائمة البوكر العالمية كواحدة من افضل الروايات فى العالم العربي عام 2013، وفازت اخرى بجائزة افضل رواية عربية ايضا من وزارة الثقافة المصرية لعام 2014، ومؤخرا اصدر روايته الخامسة “كلاب الراعي”، التى تحمل اسقاطات كثيرة على سنوات الفوضي فى عصر المماليك وقبل تولى محمد على حكم مصر بشهور قليلة، وراهن بها على شعبيته لدي قرائه باعتبار ان الكثيرين لا يحبذون الروايات التاريخية، لكنها الى حد كبير لاقت قبولا لدى القراء والنقاد ونجحت تجاريا حتى بات البعض ينتظرون منه جزء ثان لذات الرواية، وربما اجزاء اخرى خاصة وان التاريخ يذخر بالاحداث والعشماوي لديه قدرة على اطلاق العنان لخياله فى خلق شخصيات تبدو من فرط مصدقياتها حقيقية وواقعية، ترشحت الرواية للبوكر وصدرت طبعتها الرابعة منذ اسابيع قليلة بعد مرور سبعة شهور على اطلاق الرواية ومعه كان هذا الحوار.. – هل تتوقع ظهور كلاب الراعي فى قائمة البوكر هذا العام؟ – لا أعرف ولا يمكنني توقع أي شئ – هل تعتبر الجائزة مهمة بالنسبة للكاتب؟ – طبعا أنا أفرح عندما أفوز بجائزة لكن لو لم أفز لا أحزن وانشغل بالكتابة الى أن تأتي فرصة آخرى ..حتما ستأتي مرة آخرى – هل صحيحا أنك تعد جزء ثان لرواية كلاب الراعي؟ – لا هذا غير صحيح وليس فى خطتي القادمة، أنا أعمل على رواية اجتماعية واقعية معاصرة حاليا – هل ستصدر فى معرض الكتاب كالمعتاد هذا العام؟ – لا لن يظهر لي عمل جديد هذا العام، لا زلت فى مرحلة الكتابة لم أنته بعد ولا أعرف متى أتمكن من تسليم مسودتي للناشر. – ترجمت بعض أعمالك الى الألمانية وأخيرا البارمان ستصدر فى طبعتها الفرنسية أوائل العام القادم بعد شهرين ما السبيل لترجمة الاعمال العربية؟ – أنا ترجمت من خلال ناشري الدار المصرية البنانية وهو ناشر محترف ومن افضل الناشرين فى الوطن العربي ويعمل على تقديمي جيدا فى المعارض الدولية للناشرين ومن خلاله تمكنت من ترجمة بعض اعمالي لكنني أرى أن الادب العربي صالح للترجمة طالما كان مختلفا ويقدم باسلوب جاذب للقارئ الغربي انما الكتابات العادية المنتشرة هذه الايام لا اظن انها ستحظى بتراجم – من في مصر يصلح لترجمة اعماله؟ – اشرف الخمايسي وحسن كمال واستاذنا مكاوي سعيد طبعا وعمرو العادلي واحمد عبد المجيد والقرملاوي من جيل الشباب كل هؤلاء تصلح اعمالهم للترجمة بلغات كثيرة وهناك مصريون كثيرون فى العصر الحديث ترجمت اعمالهم من قبل مثل اساتذتي الكبار صنع الله ابراهيم وابراهيم عبد المجيد وعلاء الاسواني بالطبع وصديقي احمد مراد والكاتبة سهير المصادفة وربما غيرهم فالذاكرة لا تسعفني الان . لست اول من ترجم له عمل ادبي ولن اكون الاخير – وماذا تعني الترجمة بالنسبة لك؟ – ان ما اكتبه انساني بدرجة كبيرة يصلح للقراءة بأكثر من لغة وهذا أكثر ما يميز الادب ،تلك وجهة نظرى الخاصة. – ما مدى تقبلك للنقد ؟ – بصراحة ليس لدرجة كبيرة، نحن نقول فى الندوات ان صدرنا رحب ونتقبل لكنني بصراحة اتضايق من النقد القاسي – يقولون ان الكاتب لا يعيش من الكتابة ما رأيك بهذه المقولة ؟ – غير صحيحة تماما ، على ما يبدو قالها كاتب يخشي الحسد ، المبيعات الكثيرة تدر دخلا محترما يمكن العيش به فى مصر لكن دون مقارنة بالغرب فنحن بعيدون عنهم فى اشياء كثيرة جدا – بعيدون فى اشياء كثيرة مثل ماذا هل تضرب لنا مثلا ؟ – مثال مهم هو الوكيل الادبي هذه الوظيفة غير موجودة فى مصر وهو شخص يفعل كل شئ الا الكتابة وهذا ما يحتاجه المحترفون، وباستثناء المصرية اللبنانية والشروق ودار العين فالكاتب فى مصر يعاني ايضا كثيرا لعدم وجود وظيفة المحرر الادبي وهي تتطلب شخص لديه حس روائي عال يعرف ما الذي يحذف وما الذي يحتاجه النص من عمق فى بعض المواضع وللاسف ايضا هذه الوظيفة تكاد تكون من المستحيلات الا فى دور النشر التى ذكرتها وربما الان فى دار الرواق بسبب وجود احمد عبد المجيد ودار تويا لوجود احمد القرملاوي مع ملاحظة انهم روائيين فى الاساس اى غير متفرغين. – قرأ لك تصريحا مؤخرا انك كتبت حوار رواية البارمان بالعامية البسيطة لاول مرة وانك لن تلجأ لها مرة ثانية فلماذا؟ – اعتقد انني صرحت بذلك فى لحظة انفعال وتخوف من تقبل القارئ للعامية فى روايتي الرابعة لكن الان اعلن بوضوح انني تسرعت فى هذه المقولة ومن المؤكد انني سألجأ للعامية مرة اخرى اذا ما اقتضت طبيعة الشخصيات ان تتحدث بها. – ما رايك بصراحة فى الروايات التى تطبع مئات الطبعات هيبتا على سبيل المثال ؟ – محمد صادق اكثر كاتب تعرض لهجوم وانا فى الحقيقة اراه ناجحا هو يخاطب فئة عمرية محددة هذا لا يعيبه بالعكس فهو يؤدى دور مهم ويعرف كيف يتواصل مع قرائه وكونه يطبع كثيرا فهذا دليل على نجاحه انا لا أراه غير ذلك. – هل تروق لك هذه الكتابات مثل هيبتا وادب الرعب والفانتازيا؟ – هيبتا ليست ادب رعب ولا فانتازيا وانا لا اقرأ روايات الرعب ولا اميل كثيرا لقراءة الفانتازيا. – سؤال اخير بعيدا عن الادب والرواية لماذا ترفض مناصب تنفيذية مثل المحافظ والوزير مع انها قد عرضت عليكم وفق ما اعلن بالصحف؟ لذات السبب “الادب والرواية ” انا افضل ان اظل مع القارئ اكتب وانشر رواياتي ولا اريد العمل فى منصب تنفيذي فضلا عن انني فخور بكوني قاض ولا اري منصب اخر يلائمني غيره ولو تركت القضاء ساتفرغ تماما للكتابة ولا شئ اخر.

12243333_906930716052061_5629683317604236506_n image_94343_ar