أغراس ! أغراس !

آخر تحديث : الثلاثاء 7 مارس 2017 - 6:05 مساءً
2017 03 07
2017 03 07
الحاج أحمد سلوان

أغراس ! أغراس ! جملة تفيد التوكيد اللفظي وهنا تلتقي ضوابط المقياس الصوابي للغتين الأمازيغية والعربية. فمعنى أغراس الطريق وقد تكون له معاني أخرى حســــب السياق le contiexte  حيت استعمل .

ولقد طبعت هذه الجملة الفكر اللغوي الأمازيغي حيث تعتبر بمثابة نمط من أنماطه ” أنماط التفكير في الفلسفة ” . هل هناك فلسفة أمازيغية ؟  نعم !  و بطبيعة الحال هناك حضارة أمازيغية اتسمت بها أقدم العصور والأزمان : فلنراجع الفكر الفرعوني وخاصة عند كبيرهم “مينة “. فمن يسمي البنات باسم مينة غير الأمازيغ الذين كانوا سباقين الى اختيار هذا الاسم وما زالوا يختارونه ومن هي أمينة بنت خويلد…؟ ” ألا تلتقي الحضارات الأمازيغية العربية الفرعونية ؟… ” ومن يعرف بلاد الشلالحة الموجودة تقريبا في منتصف الطريق بين مكة والمدينة ! … إذن في مثل هذه المواضيع فليتنافس الدارسون والباحثون عوض الوقوف عند ولا الضالين .

هذا، و قد نزلت الأية الكريمة فصلا لتحد من هذا الجدال بين العرب والأمازيغ وغيرهما حيث قال عز وجل: ” يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى و جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ” صدق الله و العظيم : ومن هنا لا يجب أن نجد معنى للتفرقة فنحن خير أمة أخرجت للناس نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” المؤمن  لأخيه المؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضهم بعضا ” فما مكان استعمال أغراس أغراس ؟ أ يأتي هذا الاستعمال دغدغة للعواطف واستمالة للمستمعين؟ أم كلمة سر ؟ أم رسالة مشفرة ؟ وكأننا في مجتمع مغلق ” société close “.

فلما التوجه بمثل هذا الكلام للجموع الذي لم يحترم تنوع الحاضرين .

فأغراس  !أغراس ! فكر و نهج …: فكر وضاء ساطع و نهج ديمقراطـي ” يعطي كل ذي حق حقه”La Légalité   وتكافؤ الفرص «  légalité des chances »  وهكذا يخرج كل واحد ” بخرصته  ”  في أذنه .

ولا ينبغي أن نجعل ” الفيراج ” في النيشان كما قال أحد الأمازيغيين في ربوع اغرم ” إقليم تارودانت ” للقائد العسكري المسمى ببارتيليمي barthélimy  . وشاعت هذه القولة  وجاء مكانها نوض ونوض ! .

جميل جدا أن نتحدث للناس بلغة الأم والأجداد والأجمل أن نتوسع معهم شارحين وموضحين أبعاد هذه المقولة ( أغراس!  أغراس ) وجمع هذه الكلمة إغراسن وأغراس الذي خلده فينا الغفور له محمد الخامس هو: رجعنا من الجهاد الأصغر الى الجهاد الأكبر أي خرجنا من أغراس امزي لندخل أغراس امقورن الذي لازال حفيده الى اليوم يمتطي الطائرات ويخرق الأجواء مكافحا لإرساء قواعد أغراس نتنمية من بين إغراسن زوند :

  • أغراس الوحدة ( الفكرية ، الترابية ، العقائدية …)
  • أغراس نالتربية و التكوين
  • أغراس اكتساب العلم و المعرفة
  • أغراس نتنمية الاقتصاد
  • أغراس نتشغيل الشباب
  • أغراس نالصحة نمدن …

فهذه إغراسن نالتنظيمات السياسية فإذا وردت في البرامج  فكيف يمكن تفعيلها ؟ وكيف يمكن أن نخرج مطمئنين على عملنا ونحن نطبق في تقويمه وتقييمه ما جاء في قوله تعالى : وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ” .