أمازيغ يدعون إلى “تحرير الله” في ندوة دولية نظمت ببويزكارن

آخر تحديث : الإثنين 2 مارس 2015 - 11:27 مساءً
2015 03 02
2015 03 02

دنيا بريس دعا نشطاء أمازيغ في ندوة دولية نظمتها مؤسسة تافسوت للحوار والتسامح ببويزكارن حول موضوع”الأمازيغية وتحدياتها المستقبلية في ظل تنامي ظاهرة التطرف والإرهاب العابر للحدود” إلى طرح الحلول الكفيلة لمواجهة التحديات التي تواجهها الحركة الأمازيغية بالمغرب وشمال إفريقيا في ظل المتغيرات الآنية التي تشهدها المنطقة. حيث إستعرض الرئيس التنفيذي لمركز تمبكتو للدراسات علي الأنصاري النموذج المالي كبؤرة إقليمية لتفشي ظاهرة التطرف والإرهاب في الآونة الأخيرة والتي تتزعمها جماعات إسلامية متشددة نزحت من جنوب الجزائر لتستقر بشمال مالي وأنشئت لنفسها مركزا بالمنطقة، حيث أكد ذات المتحدث إلى أن عدد المتشددين الإسلاميين المتواجدين فوق التراب الأزوادي تجاوز 22 ألف معظمهم من الضاحية الجنوبية للجزائر، وحسب الأنصاري، فإن أي قضية معينة كلما تحولت نحو الإنعزالية والإقصاء إلا وتنحاز نحو التطرف والإرهاب، وهو ما حدث بالفعل في شمال مالي. ليختتم المتحدث مداخلته إلى أن حل المشكل الأزوادي هو في صالح جميع دول منطقة الساحل والصحراء وشمال إفريقيا. الناشطة في الكونغريس العالمي الأمازيغي زبيدة فضايل أكدت بدورها على أن المرأة تبقى ضحية الصراعات والتطرف، لذا وجب على الجميع حسب فضايل التحرك لمجابهة مختلف مظاهر التطرف والإرهاب والعمل على ترسيخ ثقافة الإنفتاح على الآخر ونبذ كل أشكال التطرف الديني التي تولد لنا في الغالب التوتر ونشوب النزاعات والصراعات. من جانب آخر، أكدت زبيدة فضايل على أن الإقصاء والتهميش المزدوج الذي تعيشه الحركة الأمازيغية والإنسان الأمازيغي بشكل عام إنما هو نوع من التطرف الذي يجب علينا جميعا القضاء عليه، فترسيم الأمازيغية مثلا والتي تتماطل حكومة بنكيران في أجرأتها على أرض الواقع كما هو منصوص على ذلك في الدستور إنما يعبر عن نموذج للتطرف الذي يعيشه إيمازيغن بالمغرب من خلال التجربة الحكومية الحالية لحزب العدالة والتنمية. أما مداخلة الكاتب الأمازيغي علي جديد، فقد تناولت أهمية تجديد الخطاب الديني، حيث أكد جديد على أنه وجب علينا العمل على إقرار جهوية دينية على غرار الجهوية الموسعة حتى يتم تكييف الدين مع الثقافات المحلية وليس العكس، لأن من شأن ذلك حسبه “تحرير الله” من قبضة الإسلامويين العروبيين المتشددين الذين ينظرون إلى الله والإسلام ملك لهم وحدهم خلافا لقول الله عز وجل بعد أعود بالله من الشيطان الرجيم:”الحمد لله رب العالمين”، كما لا يمكن حسب هؤلاء المتشددين فصلهم عن لغتهم العربية التي يحاولون جاهدين جعلها سادس أركان الإسلام في ضرب صارخ بالحديث النبوي الشريف للرسول محمد صلى الله عليه وسلم الذي يقول:”لا فرق بين عربي ولا عجمي إلا بالتقوى”، الأمر الذي يزكي فيهم حسب جديد الآية القرآنية الأخرى التي تذهب إلى القول ب”الأعراب أشد كفرا ونفاقا”. التقرير من إعداد: المختار الفرياضي.