أولاد هلاب شان تكلا رزان الحلاب.

آخر تحديث : الأربعاء 25 مارس 2015 - 12:36 مساءً
2015 03 25
2015 03 25

بقلم: احمد سلوان عجيب أمر هاتين اللغتين العربية والأمازيغية كيف جعلهما الفكر المغربي ومنذ القدم وعصور خلت يتعانقان ويتحابان ويمتزجان من خلال هذه القولة: زبدة الإرث الثقافي المزدوج . لقد راع مبدعو هذه القولة منذ ازمنة خلت ما يشاع اليوم من مصطلحات : الديمقراطية، المناصفة والمساواة … لاحظ عزيزي القارئ واستنتج: إن هذا المزج ما بين اللغتين عكس بصفة من الصفات ما ذهبنا إليه في تحليلنا من إنصاف ومساواة وديمقراطية انطلاقا من عدد الكلمات باللغتين: – الأمازيغية : شان – تكلا – رزان . – العربية : أولاد – هلاب – الحلاب . فعجبا اليوم لبعض الأطراف التي جعلت من التعصب قبلة تفكيرها لقد جاء هذا المزج بين اللغتين صرخة في وجه الإقطاع و الاستبداد والتسلط … وهذه من الظواهر التي طبعت وقع المستعمر( أولاد هلاب ) على المستعمرين (المغاربة ). ورمزياتهم : تكلا ( العصيدة ) – الحلاب (أنية من طين : ادقي) تحلب فيها المرأة و تحتفظ فيها باللبن والحليب و لقد جاءت هنا رمزا لاحتواء الخيارات المعيشية . ومن المعلوم ان المستعمر استغل و نهب خيارات البلاد دون مراعاة عاداتها و تقاليدها وثقافتها فجاءت هذه الصرخة البليغة والهادئة في وجهه مستاءة من صنيعته فقال المغاربة : أولاد هلاب شان تكلا رزان الحلاب. وهكذا تصدت فئة الواعين في ذلك العصر ( قد تكون فئة مثقفيه بمفهوم اليوم ) لقد قاوموا المستعمر بما توفر لديهم خاصة تمازج لغة الضاض بلغة تفناغ . لقد رحل المستعمر بعدما استفاد من خيرات البلاد وتركها خاوية على عروشها فلولا يقظة و استماتة و تضامن و تعاون و مقاومة … بنيه و ذويه الذين ابلوا البلاء الحسن فأوصلونا الى البلد المحسود عن تنميته واستقراره تحت القيادة الرشيدة لملوك البلاد في انسجام تام مع الرعايا المخلصين لوطنهم متغذين بالشعار الخالد: الله الوطن الملك . والى الذين يذهبون في خطاباتهم الى ترجيح فئات النساء والشباب مدغدغين العواطف أقول : ” واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ” . فالوطن في حاجة ماسة الى كل مواطنيه دون فرق أو تمييز حتى نكون بحق من: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر. فخاطبوا المغاربة بلغة العقل مرجحين التخطيط والتنمية الشاملة …موفرين الشغل للعاطلين والتنمية للمرأة أينما حلت وارتحلت: إنها في حاجة الى التخطيط والبرمجة وليست في حاجة الى الاستمالة والبهرجة بعدا وتبعيدا للسداجة .