إقليم تارودانت: حصار الطبيعة وحصار الإعلام الرسمي وغياب المسؤولين عن الشأن المحلي..السكوت عن الحق شيطان أخرس

آخر تحديث : الأحد 8 مايو 2016 - 2:19 صباحًا
2016 05 08
2016 05 08

بقلم/محمد سرناني لازالت العديد من القرى بالبادية السوسية باقليم تارودانت تحصي نصيبها من الخسائر المادية من طرق وقناطر وتجهيزات كهربائية ومنشآت الماء الصالح للشرب، بالإضافة لإنهيار عشرات المنازل بالمناطق القروية،وعزل كثير من القرى عن العالم الخارجي بلا غذاء ولا دواء. ثلاثة دواوير في أوناين إقليم تارودانت، تاكوشت ـ تيزي ننرار ـ أوناين تكنيت نكديم تعاني الأمرين بسب الأمطار الغزيرة التي شهدتها في اليومين الماضيين 4 و5 ماي 2016، الأمر لأول وهو الأهم المنبع الوحيد الذي كان سببا في حياة هذه الدواوير عين تاكوشت تم خرابه من قبل واد بجانبه لم يشهد مثل هذا خلال عصور مرت عليه، زيادة على ذلك فالسواقي كلها تهدمت والساكنة تعاني الآن في الخصاص من الماء، مما سيؤدي بالساكنة للجوء إلى الطريقة القديمة ألا وهي السقي عن طريق الدواب. قبل أن يطرأ هذا الأمر قامت جمعيات المنطقة بطلب لإعادة ترميم عين تاكوشت وإرساله إلى المندوبية السامية للمياه والتخطيط وكذلك إلى الجماعة الحضرية بأوناين وإتحاد جمعيات أوناين أي الفدرالية، حرصا على ألا يقع ما وقع الآن لكن للأسف ليس هناك من مجيب، فأين هو دور تلك الأحزاب؟ وأين دور الجماعة؟ وأين دور الدولة في تنمية المجالات القروية؟ لا شيء لذلك. الأمر الثاني هو مصير الحياة المعيشية والموسمية لأهل المنطقة، إن لم يتم النظر على تلك المهزلة في أقرب وقت، فأشجار الكركاع والوز والزيتون والخضر التي تعتبر الحلقة الأهم في بقاء الساكنة وصمودها في هذه الحياة المعيشية المرة لإكتسابهم لقمة عيشهم في هذه الأغراض الموسمية. علاوة على ذلك فالطريق الرابطة بين تاكوشت وتكنيت تم محوها كأنها لمتكن من قبل ناهيك عن المهزلة التي وقعت في دوار أغيلاس والذي أدت إلى مصرع إمرأة ، أين يكمن دور الدولة هنا ؟؟ فمن خلال هذا كله يتبين لنا أن الحكومة لم تقدم للمجالات القروية شيئالا في التنمية القروية ولا الإجتماعية ولا الثقافية. مقابل هذا وذاك شكل الإعلام الالكتروني المحلي بمختلف جرائده الالكترونية المتواجدة بالإقليم ومواقع التواصل الإجتماعي، نقطة فارقة في المشهد الإعلامي بأولاد برحيل، إذ كانت مواكبته للأحداث الجارية التي خلفتها الفيضانات على مدار الساعة، ولعب هذا الإعلام دورا مهما في نقل الخبر ساعة بساعة ولحظة بلحظة، فجسد بذلك المفهوم الحقيقي لإعلام القرب والإعلام الشعبي والاجتماعي، الذي إلتصق بمعاناة الساكنة ونقلها عبر الشبكة العنكبوتية لحظة بلحظة للعالم أجمع، فتحية لجنود الخفاء ممثلي الاعلام الالكتروني بأولاد برحيل وبكل إقيلم تارودانت، إعلام القرب الذي صنع فرقا في الحياة الإعلامية لساكنة المنطقة،أين هو الإعلام الوطني الرسمي الإذاعي والتلفزي؟ الذي غاب كليا أو غيب عن مواكبة وتغطية الأحداث التي عاشها إقليم تارودانت بفعل هده الفيضانات …