إلى أين تسير حكومة بنكيران بالمغرب ؟!

آخر تحديث : الجمعة 26 فبراير 2016 - 12:03 صباحًا
2016 02 26
2016 02 26

عن لجنة الإعلام الحزبي لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي

في بداية الأمر نبادر بطرح السؤال الذي بات يؤرق أغلب المغاربة (إلى أين تسير الحكومة بالمغرب؟) حيث يتضح أن البلاد في ظل التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي مست في العمق مختلف الفئات الشعبية بحكم السياسة المنتهجة من طرف الحكومة. هذه الأخيرة التي تشن حملة قوية على المواطنين البسطاء عن طريق غلاء الأسعار وضرب عدد من الحقوق والمكتسبات. أمام هذا الوضع لا نجد إلا أن نستنكر ما وصلت إليه البلاد ونتساءل إلى أين نحن ذاهبون؟ أن يمس المواطن في جيبه، معناه أن يحكم عليه بضنك العيش، حيث أن التزايد المستمر في مستوى العيش بالمغرب في غياب الزيادات في الرواتب والأجور وكذا غياب فرص الشغل بالنسبة للعاطلين والكساد وضعف المداخيل بالنسبة للتجار والحرفيين والخدماتيين. كل ذلك يهدد السلم الاجتماعي ويفتح الباب على مصراعيه لكل الردود المشروعة والممكنة. إن تزايد حالات الانتحار يوما بعد يوم بشكل لم نألفه من قبل بما في ذلك انتحار الكثير من الموظفين والمستخدمين والعمال والعاطلين خلال السنوات الأربع الأخيرة، يطرح أكثر من سؤال على الحكومة الحالية التي شنت حملة شعواء على المواطن المغربي وأرهقته وأشعلت العديد من التوترات الاجتماعية. إن الفساد الذي قالت الحكومة أنها جاءت لتحاربه تأكد خلال هذه الأيام أن المغرب عرف تراجعا في سلم محاربة الفساد أعاده إلى الرتبة 88 عالميا فوزير العدل يتهرب من المسؤولية فيما رئيس الحكومة يواصل نهج سياسة الهروب إلى الأمام عن طريق الإغراق في الخطاب الشعبوي فهل محاربة الفساد تكون بنشر لوائح وأسماء المستفيدين من الريع الاقتصادي وتركهم يتمتعون بذلك الريع. هل تكون محاربة الفساد بنشر أوهام محاربة التماسيح والعفاريت، وهم الذين يزودون هذه الحكومة بفتيل السُّعار الذي جعلها تستمر في الهجوم على القوت اليومي لعامة أفراد الشعب. هل محاربة الفساد تكون بمحاربة الفقراء عبر تجويعهم ورفع الأسعار ودر الرماد في العيون من خلال دعم الأرامل ببضعة دريهما ؟! إن العديد من المكتسبات التي ضحى المغاربة من أجلها منذ فجر الاستقلال بدأت تنهار أمام أعينهم، أهمها ما يتعلق بالحريات وحقوق الإنسان عبر القمع والتضييق على ممارسة حق الإضراب والعمل النقابي والسياسي النزيه والملتزم بقضايا الجماهير المسحوقة. ومن تجليات ذلك قمع المكفوفين في شوارع الرباط، وقمع أساتذة الغد وتعنيفهم وعزل القضاة، فإلى أين نسير اليوم ؟ إن هذه الحكومة مع كامل الأسف تسعى إلى الاتجاه بالتعليم نحو الخوصصة والصحة كذلك، وإلى الرفع من سن التقاعد والاستمرار في الرفع من الأسعار بعد أن رفعت الدولة يدها عن المواد المدعمة. كما رفعت يدها أيضا عن المحر وقات. في هذه الحال تسير بنا هذه الأخيرة إلى الهاوية على ما يبدو ليبقى السؤال عالقا، ويبقى الجواب عنه للزمن !!!