إيه ! احتفالات عيد الشغل أيام زمان!

آخر تحديث : الثلاثاء 5 مايو 2015 - 7:14 مساءً
2015 05 05
2015 05 05

بقلم/احمد سلوان إسمحوا لي أعزائي القراء ان أقتسم معكم مضمون هذا الفلاش/باك المتعلق باحتفالات المغاربة بعيد الشغل الذي سمحت به وحققته الحرية النقابية التي توصل العمال اليها بعد جهد جهيد وذلك على درب النضال المستميت خاصة بعد اغتيال النقابي التونسي فرحة حشاد وذلك في مطلع الخمسينيات. لقد كرست الشغيلة المغربية جهودها لفرض نضالها وفرض مطالبها فانطلقت الاحتفالات بعيد الشغل انطلاقا من مطلع الستينيات خاصة بمدينة الدار البيضاء وبالضبط بشارع الجيش الملكي حيث كانت المسيرات العمالية تغطي مساره من ساحة محمد الخامس الى مشارف معمل لافارج لم تكن هنالك شعارات على نموذج ومقاس شعارات اليوم بل ما التفت له انتباهي عجوز مقوس الظهر رث الملابس يمشي بخطى متثاقلة مرددا بين الآونة و الأخرى: عاش الخبز، عاش الخبز … وإسوة بالدار البيضاء إنطلقت تدريجيا الاحتفالات بمراكش وفاس والرباط والقنيطرة … أما بمدينة اكادير حيت معامل تصبير سمك السردين بالمدينة وبحي أنزا فقد كانت الاحتفالات في أول الأمر عبارة عن ” زردة ” تمولها الباطرونة على أنغام أغاني فريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب واحمد البيضاوي … أما نحن الشباب فقد كنا ننشد الأناشيد مثل: يا تراب الوطن ، راية العرب اخفقي و رفرفي ، أيها الشعب تقدم … وفي اواسط الستينات و بعد الزلزال ظهرت المسيرات العمالية التي كانت تنطلق من الميناء عبر شارع Jule Combon (شارع الحسن الثاني حاليا ) الى القمرة ( الحي الصناعي ). وسرعان ما وضعت الدولة عمارة من ستة طوابق بشارع الجيش الملكي رهن إشارة النقابات فاستمعنا هنالك لكلمات نضالية ملتزمة معبرة لكل من المرحومين المحجوب ابن الصديق وارسلان الجديدي والسيد عبد الرحمان اليوسفي أطال الله في عمره … وعجيب الاحترام الذي كان سائدا ما بين هؤلاء على الرغم من عدم انتمائهم لنفس النقابة. هذا وقد وجه المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه رسالة شريفة الى النقابات مقترحا عليها اعتماد وإحداث جريدة خاصة بالعمال لتكون الناطق بلسان حال الشغيلة المغربية. واليوم كثرت النقابات(35) وكثرت الخطابات وتعددت وتنوعت ومن ضمن أساليب الاحتجاج نجد عدم الاحتفاء والاحتفال بعيد الشغل( ماي 2015) ومعلوم أن هذه الاحتفالات انتزعتها الحركة النقابية بعد جهد جهيد ونضالات مضنية: الشيء الذي تتبعناه عن كتب خاصة في مدينتنا مدينة تارودانت التي لم تخرج عن المعتاد والمألوف. فهل هذا الموقف المتخذ حاليا يتماشى وروح العصر؟ وهل جاء امتعاضا من ما يسمى بتجاهل الحكومة للملف المطلبي الاجتماعي الذي تقدمت به النقابات ؟ وهل الحكومة لا تقوى ولا تستطيع التجاوب مع المطالب نظرا لظروفها الاقتصادية التي لا تسمح لها بالاستجابة حاليا …؟ المهم أن شبابنا و عمالنا حرموا من مألوفهم و من حقهم في التعبير عن همومهم وعن ما يشغل بالهم خاصة قوتهم اليومي و قوت عيالهم …. لقد ذكرنا بهذا الفلاش /باك وتقاسمنا مضمونه مع الجيل الحالي وذلك من باب وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين.