اسدال الستار على فعاليات اشغال المناظرة الدولية حول الاعمار وسياسة المدن التي احتضنتها قاعة الندوات بتارودانت

آخر تحديث : الأحد 12 أبريل 2015 - 7:32 مساءً
2015 04 12
2015 04 12

موسى محراز كما سبقت الاشارة الى ذلك، فقد عرفت قاعة الندوار الكبرلا بمدينة تارودانت، على مدى اربعة ايام متتالية جمعت عدد كبيرا من الاشقاء العرب من موريتانيا، السعودية، مصر، الجزائر، السودان، ايطاليا وغيرها من الدول المشاركة، من خلالها كان الحضور الكريم الذي حج بكثرة لتتبع اشغال الدورة في نسختها الثاثية في موضوع ” حول الاعمار وسياسات المدن” مع ندوات وورشات ولقاءات همت بالخصوص قراءات ومناقشات العديد من المواضيع ذات الاهمية المشتركة، ونخص بالذكر البيئة و تنمية المراكز القروية الناشئة، أي دور للمجالس الجماعية وفعاليات المجتمع المدني؟، واقع وآفاق التنمية بالمراكز القروية الناشئة: المحافظة على الموارد الطبيعية ورهانات التنمية المحلية، دور البرامج البديلة في تحسين النسق العمراني للمجالات الحضرية الناشئة، المناطق الحضرية والشبه حضرية بين إكراهات العقار وإشكالية المدارات السقوية، المجتمع المدني، المدينة و التراث “موقع ترميم أسوار المدن العتيقة في برامج التهيئة الحضرية، ساهم في تنشيطها ثلة من المهتمين والمحاضرين الذين لبوا النداء لاغناء التظاهرة الدولية، والتي ابانت الكلمات والمداخلات التي عرفتها الجلسة الختامية التي احتضنتها قاعة الندوات الكبرى صباح يوم السبت، وكما جاء على لسان ميلود زرهون والذي من خلال كلمته الافتتاحية بالمناسبة بالمناسبة والتي حضرها عضو المحلس الاقتصادي في شخص مولاي امحمد الولتيتي، على ان اشغال الدورة للمناظرة الدوليىة الاولى حول الاعمار وسياسة المدن التي اختضنتها مدينة تارودانت، طيلة الاربعة ايام الاخيرة، كانت ناجحة بكل المقاييس، حيث تقدم بالشكر الجزيل لكل الاستاذة سواء من خارج المغرب او من داخله الذين لبوا دعوة الجمعية للمشاركة في هذه المناظرة الدولية، كما ابلوا البلاء الحسن في تقديم عروض قيمة تليق بمستوى حدث دولي يناقش موضوع هام، موضوع مشترك بين جميع دول العالم الا وهو موضوع التعمير، بمن فيهم الطلبة الباحثين، مسيري الشان العام وممثلي المنابر الاعلامنية المكتوبة والمسموعة والجرائد الالكترونية، مؤكدا في ذات الوقت على المناظرة قد حققت الاهداف المرجوة منها والمتمثلة في تبادل الخبرات والتجارب حول السياسات العمرانية والتهيئة المجالية للمدن والمراكز الناشئة وآليات تدبيرها، تعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي والعمراني للمقاولات المتمركزة بالمراكز القروية الناشئة وهوامش المدن، تعزيز النقاش حول السبل الناجعة لضمان فعالية التوسع العمراني للمراكز الصاعدة في علاقته بالموارد الطبيعية، الاطلاع على النظم القانونية الوطنية والدولية المؤطرة للتهيئة الحضرية، ودراسة سبل تنسيق وتطوير آليات العمل المشترك للرقي بالمجال العمراني، واخيرا تعزيز المكاسب المحققة والخروج بتوصيات وخلاصات لتدارك الاختلالات من أجل تأمين تنمية مستدامة بالتجمعات السكنية. وفي كلمته المقتضبة فقد فقد شكر عامل الاقليم فؤاد محمدي بدور للحاضرين والمساهمين في انجاح المناظرة التي تشرفت عاصمة الاقليم باحتضانها، مثمنا في نفس الوقت على مجهودات اعضاء فدرالية التضامن الجمعوي، والتي توجت باختيارمدينة تارودانت كمدينة بعد اكادير لاحتضانها اشغال الدورة الدولية في نسختها الثانية، كما هنأ الجميع على النجاح الباهر الذي عرفت الدورة على جميع الاصعدة، شاكرا الله عز وجل على جزاء احسانه حيث اللقاء من جديد في اطار الدور الثانية للمناظرة الدولية حول الاعمار وسياسات المدن، بعد اللقاء الافتتاحي وهذه المرة لاستدال الستار على اخر فصل من فصول المناظرة لجني ثمار ثلاثة ايام من العمل الجاد والمفيد في ان واحد، وجني وما تم تداوله خلال المحاضرات والاوراش العلمية الجادة والمتنوعة والهادفة، اطرتها كفاءات علمية، وان ذلك لا يثلج الصدور ويملأ النفوس بالبهجة والسرور، وقد ظهرت على هذه الدورة بحمد الله اجواء مريحة مدت فيها جسور التواصل والتعارف والتجواب بين الحاضرين والمشاركين واتت اكلها وحققت المسطر لها وبلغت الغاية المرجوة منها. وبعد كلمة مدير التظاهرة الذي نوه بدوره بمجهودات جميع الحاضرين دون استثناء، من ضيوف الدورة والممثلين لمختلف الدول الصديقة والشقيقة، ورجال السلطة ومحاضرين وممثلين عن المجتمع المدني وممثلي وسائل الاعلام وطلبة، واستراسلا في مداخلته، وجه حسن البهجة مدير المناظرة، رسالة واضحة المعالم لمن يمه الامر، طالبا من خلالها فتح كافة الحدود بين الدول العربية والاسلامية، ورفع القيود عن التاشيرة بين الاشقاء العرب في ارجاء المعمور، حتى يتسنى للشعوب العربية والاسلامية التازر والتاخي وتبادل الخبرات فيما بنهم. وبعد الكلمات الافتتاحية وقراءة الفاتحة ترحما على ارواح شهداء فاجعة طانطان والتي اودت بحياة 33 طفلا تتراوح اعمارهم بين 10 و 12 سنة صباح يوم الجمعة، تمت تلاوة بعض التوصيات التي خرجت بها الدورة في نسختها الثانية، حيث اعتماد المقاربة التشاركية باعتبارها آلية ناجعة في إعداد مخططات التنمية الجماعية، عقد شراكات مع الجامعة والمعاهد المختصة لمعالجة إشكاليات الإعمار وسياسات المدن بمقاربات استباقية، استثمار مكتسبات التراث المحلي في تكييف المنظومة العمرانية مع وسطها الثقافي والاجتماعي والبيئي، العمل على تشجيع التبني المستمر لسياسات التخطيط الإقليمي لضمان تكاملية الجماعات والمراكز الحضرية، وصولا إلى تحقيق جودة الحياة، استكمال خطط التوصيف البيئي الشامل الأقاليم والتركيز على التخطيط البيئي كوسيلة لبناء القدرات في مجال التنمية المستدامة، التوسع في الدعم المالي والفني للمؤسسات البيئية بما يحقق أهداف التنمية المستدامة، التركيز على التنمية البشرية من خلال نشاط التدريب البيئي لرفع درجة الوعي والإدراك البيئي، التوسع في استكمال بناء القدرات الفنية “معامل، شبكات مراكز للرصد البيئي” ، تبني أثر التقييم البيئي للمشاريع، وضع نظام لمراقبة التعامل مع النفايات ومحاسبة المقصرين في سبيل تحقيق الحفاظ على البيئة، إتباع منهج الشراكة مع الإعلام كأسلوب رئيس، إعادةة النظر في التشريعات الخاصة بمؤسسات المجتمع المدني بحيث تتحقق الاستقلالية في ممارسة النشاط، تدعيم التنسيق والتعاون والتكامل بين المؤسسات الخاصة بالمجتمع المدني وإنشاء أجهزة قيمة مشتركة تكفل معالجة القضايا والمشاكل البيئية وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة، تطوير القدرات البشرية واستقطاب المهارات والقيادات القادرة على أداء العمل الطوعي البيئي، إنشاء بنك للمعلومات البيئية على المستوي القومي يمثل قاعدة بيانات لكل منظمة التنسيق بين المنظمات في تبادل تلك المعلومات، تدبير النفايات وتبني تقنيات الإنتاج الأنظف، تشجيع ودعم المدن والجماعات على تقديم ترشيحها لنيل جائزة المدن العربية، والتنسيق مع المشاريكين في ذلك، التحكم في النمو والتوسع الحضري بمراقبة البناء ومنع انتشار السكن غير القانوني، تحسين وتأهيل النسيج العمراني غير القانوني بإعادة هيكلة الأحياء الناقصة التجهيز، التعامل مع إشكالية المدار المسقي المتواجد بقلب المدينة بمنظور إيجابي وبدمج مساحات مهمة منه بالنسيج الحضري وذلك بتخصيصه كمنتزه وحدائق عمومية تدعيما للجانب البيئي، تصحيح الخلل الذي تعرفه الشبكة الطرقية بإعادة بنائها وفق تراتبية معينة وخلق روابط مجالية جديدة تغني عن ضرورة استعمال المحورين الأساسيين للمدينة في عملية الانتقال من تكتل عمراني لآخر، اعتماد أدوات جديدة مثل سياسة الاحتياطات العقارية، لتوفير الأراضي اللازمة للتوسع العمراني، التفكير في آلية منظمة أو مؤسساتية لتعزيز التعاون بين البلديات والمدن المشاركة، على أساس بر امج ومشاريع مشتركة، التنسيق والتعاون وتبادل الزيارات و الخبرات والتجارب بين المدن المشاركة فيما يتعلق بالإعمار وسياسات المدن، وقبل اسدال الستار حول التوصيات الغير المكتملة التي خرج بها اللقاء العلمي، كانت الكلمة لعامل الاقليم الذي اكد على ضرورية انشاء خلية للتواصل بين كافة المشاركين في التظاهرة، وذلك حتى يتسنى للجميع تتبع انجاح التوصيات واخراجها لارض والواقع، من جهته رحب ممثل مصر بالفكرة والتي اعتبرها جيدة للغاية، وانه على استعداد للانضام للخلية. وعموما فان البرنامج كان جادا وغنيا وكان ايجابيا جدا بانخراط الجميع، سواء تعلق الامر بالمشاركين كل من موقعه، خاصة الالتزام الجميع بكل فقرات البرنامج بشكل فعال وجدي في اغناء النقاشات التي عرفتها التظاهرة، اما فيما يتعلق بالسياق العام التي نظمت فيه المناظرة فهو سياق يتميز بمناخ ديمقراطي الذي اقره الدستور المغربي لسنة 2011، والذي مكن المجتمع المدني من حق تتبع وتقييم السياسات العمومية، وتقييم العرائض والمساهمة في تدبير الشأن العام وفق آليات المقاربة التشاركية، انفتاح المجتمع المدني على طرح القضايا الكبرى المتعلقة بتدبير الشأن العام المحلي، وقدرته على تعبئة كل الفاعلين المؤسساتيين والمنتخبين والخبراء لمناقشتها والتداول فيها، نخراط السلطات الإقليمية على أعلى مستوى والمنتخبين في إطار شراكة مبدئية مع المجتمع المدني من أجل توفير فرصة للتداول الحر والهادئ حول القضايا المحورية لتدبير المجال العمراني بشكل عام، التراكم الذي حققته الدورة الأولى، تقاطع إرادات كل في المشاركين من أجل الاستمرار في مناقشة إشكاليات الإعمار وسياسات المدن باعتبارها هما مشتركا يؤرق بال مدبري الشأن العام والخبراء في كل بقاع العالم. هذا وقد عرفت الجلسة الاختتامية كذلك تقديم هدايا على مختلف الفاعلين الذين ساهموا بجدية في انجاح العرس العلمي الذي عرفت تارودانت على مدى اربعة ايام خلت.

IMG_20150411_100637 IMG_20150411_103638 IMG_20150411_103813  IMG_20150411_104741 IMG_20150411_105044