اعتقال أب سبعيني احتجز ابنه لمدة 10 سنوات داخل إسطبل بضواحي الجديدة

آخر تحديث : الإثنين 29 ديسمبر 2014 - 1:55 مساءً
2014 12 29
2014 12 29

دنيا بريس: ع ز في ظروف غير إنسانية، ظل أب يحتجز ابنه البالغ من العمر حوالي 31 سنة داخل إسطبل بهائم بدوار “الجغيوات” الواقع بتراب جماعة مولاي عبد الله أمغار التابعة لإقليم الجديدة، حيث عُثر عليه يوم الجمعة الماضي أثناء تدخل رجال الدرك الملكي على إثر إخبارية من طرف أحد سكان الدوار ذاته. ففي مكان مظلم لا تتسلل إليه أشعة الشمس قضى الضحية الذي كان يشتغل مياوما في المجال الفلاحي زهاء 10 سنوات إلى جانب قطيع بهائم، ظل يستفيد (القطيع) من حرارة الشمس بشكل يومي عقب خروجه إلى المرعى لتناول الكلأ الطبيعي، عكس الشاب نفسه الذي لم يبرح مكان العثور عليه الذي ظل موصدا في وجهه بواسطة باب حديدي و قفل. لقد ظهر في وضعية مأساوية للغاية، عاري الجسد حتى من ملابسه الداخلية، نحيف الجسم جراء قساوة الاحتجاز و سوء التغذية، أشعت الشعر الذي انساب على كتفيه و قد بدا كثا من فرط الأوساخ العالقة به، طويل شعر اللحية، أبيض البشرة التي لم تتأثر بفعل الأوساخ التي كستها بسبب انعدام النظافة… و تحرك رجال الدرك الملكي لدى مركز سيدي بوزيد لتحرير الضحية من عملية الاحتجاز التي تعرض لها طيلة سنوات، على إثر إخبارية توصلوا بها من طرف أحد سكان الدوار مسرح الحادث، حيث انتقلوا إلى منزل العائلة ليفاجِئوا أفرادها بضرورة إجراء عملية تفتيش على الإسطبل الذي كان موصد الباب كعادته، إلا أن رب الأسرة طلب منهم تأجيل القيام بهذا الإجراء إلى وقت لاحق و هو ما دفعهم إلى إشعاره بضرورة تنفيذ قرار التفتيش بشكل استعجالي كونه صادرا عن الوكيل العام للملك. و بعد تجاذب في الرأي، انصاع الأب البالغ من العمر حوالي 70 سنة لأوامر الدركيين الذين وقفوا على هول المنظر و هو يشاهدون شابا في مقتبل العمر يعيش في ظروف حاطّة من الكرامة إلى جانب قطيع ماشية داخل الإسطبل. و انتدب رجال الدرك الملكي سيارة إسعاف أقلت الضحية إلى المركز الاستشفائي الجديد لمدينة الجديدة حيث خضع لعملية استحمام و قص الشعر قبل الاحتفاظ به تحت العناية الطبية إذ من المقرر أن يخضع لفحوصات دقيقة من شأن نتائجها أن تكشف مدى تأثير سنوات الاحتجاز على صحته. و في مقابل ذلك، فقد اعتقلت عناصر الدرك الملكي رب الأسرة باعتباره المسؤول عن هذا الفعل “الإجرامي” حيث تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية لمعرفة الأسباب التي أدت به إلى احتجاز ابنه لمدة تقدر بـ 10 سنوات، خاصة و أن هذا الأخير يبدو سليما من أي خلل عقلي أو اضطرابات نفسية قد تنتج عنها سلوكات عدوانية كما تبرر –عادة- الأسر التي سبق لها أن وقعت في هذا النوع من المحظور في العديد من مدن و قرى المملكة.

securedownload (1)