اعضاء ومنخرطو جمعية مستخدمي المياه المخصصة للأعراض الزراعية يفجرون قنبلة من العيار الثقيل بتارودانت

آخر تحديث : الإثنين 23 فبراير 2015 - 8:15 مساءً
2015 02 23
2015 02 23

دنيا بريس/ موسى محراز

ليست الاولى من نوعها، وفي عملية ليست بالمفاجئة على الساكنة بكل شرائحهم وعلى رأسهم الشريحة المثقفة والمتهمة بالشأن المحلي، فجر اعضاء ومنخرطو جمعية مستخدمي المياه للأغراض الزراعية بتارودانت ( تافلاكت )، صباح يوم الثلاثاء الماضي عن طريق التجمهر حيث انتظار وصول لجنة مختلطة، ما وصفوه بالقنبلة الموقوتة، تمثلت في اقدام رئيس الجمعية سالفة الذكر، في غفلة من وكالة الحوض المائي، المكتب الوطني للاستثمار الفلاحي والمحافظة والمسح الطوبغرافي، وبتشجيع من السلطات المحلية والمجلس البلدي عن طريق الترخيص على بيع ملك عام وفقا لقانون الماء 10ـ 95 وخاصة الفصل 02 تعتبر السواقي ملكا عاما، الملك المتنازع عليه يعرف ب ” ساقية لويسي ” والمعرفة ب ساقية ” تافلاكت ” أو ساقية ” الجباقي “اعتمدت عليه الساكنة على مر العصور، مساحتها قدرت ب 40 م، بمبلغ مليون سنتم كما صرح بذلك احد العارفين بخبايا الأمور، ومن اجل در الرماد في عيون الفلاحين خاصة وساكنة تارودانت بصفة عامة، وحتى تمر الامور كما سطرتها كافة الجهات المعنية بالنازلة، قام الفائز بالكعكة بتشييد ساقية شبيه ب ” قادوس ” صغير الحجم، كل ذلك قصد الاستحواذ على الساقية صاحبة المرسوم والظهائر التي تعود تاريخها الى عهد الحماية ثم عهد حكومة عبد الله ابراهيم فيما بعد. القنبلة الموقوثة والتي تنشر دخلنها ليعم ارجاء الإقليم، ثم الاحتجاجات التي ثلتها، جعلت السلطات الاقليمية تعجل بتكوين لجنة مختلطة وتحل بعين المكان للوقوف على حقيقة الامر، اللجنة غابت عنها وكالة الحوض المائي، لكن الغريب في الامر وبعد وقوف اللجنة المذكور على حقيقة الامر ووجدت في تصريحات عدد من الفلاحين كلمة حق، بدأ اعضاء اللجنة المذكورة يحاول الخروج باقل خسائر ويقذف الكرة تجاه الاخر، فلا احد صرح امام الملا على انه يعرف تاريخ هذه المعلية التاريخية المائية، والتي كان على القائمين والمهتمين بالشان التراتي وخاصة الجمعيات التي تنشط في هذا المجال، الدعوة الى تصنفيها ثرايا مائيا عاليما، بدل التازام الصمت وخاصة من قبل السلطات الاقليمية التي ظلت ولفترة طويلة صامتة تجاه ما تعرف اثار المدينة العتيقة، ففي مثل هذا الوقت من السنة الماضية تمت سرقة احد المدافع كان قريبا جدا من بوابة قصر العمالة، ولا احد حرك ساكنا، هذا دون الحديث عما عرفته مجموعة من الماثر التاريخية من الاندثار، لكن الغريب في الامر، فرغم ما تعرضت وتتعرض له ماثر تارودانت التاريخية من سرقة وتهميش واجهاز الى غير ذلك، كان اخرها تخريب الصليب على مستوى القوس المؤدي للحدادة مرورا بالجوالقية، هذا دون الحديث عن عملية هدم برج حي زاوية سيدي داوود، تحويل مقبرة سيدي العربي الى ملعب للكرة الحديدية، تحويل مقبرة درب الحشيش الى محطة لوقوف السيارات وعلى جماجم الموتي، القضاء على صابات المدينة، الترخيص لتشييد الدور السكنية على سور المدينة، هذا الاخير بدوره عرف ويعرف استنزاف اموالا طائلة دون جدوى، ما تعرضت له مدافع تارودانت من سرقة حيث كان اخرى عملية عرفتها المدينة، تمثلت في سرقة مدفع لا يبتعد عن مقر عمالة تارودانت الاب امتار قليلة، واللائحة طويلة جدا، ورغم العديد من النداءات من اجل وضع حد لمثل هذه التصرفات المشينة، فلا اذانا صاغية، ناهيك عن صمت الجهات المسئولة من مندوبية الثقافة، المجلس البلدي، والسلطات المحلية والسلطات الاقليمية، والتي لم تكلف نفسها عناء لتقييم خسائر موروث تارودانت والذي سيبقى على عاتق الجهات المسئولة الى ابد الابدين.

صور تعزز المشهد الغير المقبول

20150217_110521 20150217_110603 20150217_111215 20150217_111217 20150217_111225 20150217_111805