افتتاح اشغال الموسم السنوي للمدارس العتيقة في دوته الثالثة في موضوع ” العقيدة الاشعرية، عقيدة اهل السنة والجماعة ” بتارودانت

آخر تحديث : الأربعاء 18 مارس 2015 - 1:19 صباحًا
2015 03 18
2015 03 18

دنيا بريس/ موسى محراز منذ الساعات الاولى من صباح اليوم الثلاثاء سابع عشر مارس الجاري، كانت مدينة تارودانت وحاضرة سوس ومدينة العلم والعلماء كما لقبها الفقيه العلامة المختار السوسي رحمه الله، قبلة لفئة عريضة من العلماء الاجلاء والفقهاء والباحثين ورجال الفكر وطلاب العلم وحفظة القران الكريم وعموم المهتمين، الزيارة لهذه المدينة العتيقة ولهذه الوفود الغفيرة بمختلف الوانها واجناسها، ليس للتجوال ولا للترويح عن النفس او للنزهة او التبضع، بل تلبية للدعوة التي دعا اليها المكتب المسير لمؤسسة سوس للمدارس العتيقة بجميع اعضائه لبى نداءها جميع زوار المدينة حتى من خارج ارض الوطن، كانت تلبية الدعوة حتى من دول افريقية واوربية شقيقة وصديقة، من مالي، تونس، السينغال، النيجر واسبانيا، وذلك قصد المشاركة في افتتاح الملتقى والعرس السنوي الديني الذي دابت على تنظيمه كل سنة المؤسسة الدينية سالفة الذكر، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصر الله وايده، وبتعاون مع وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية والمجلس العلمي الاعلى وعمالة تارودانت. فبعد النجاح الباهر الذي حققته الدورتين الاولى والثانية اللتان خصصتا للمذهب المالكي، ثم الامامة العظمى، لاجله وفي موضوع ودورة ثالثة، تم اختيار موضوع له اهمية كبرى في نفوس كافة المغاربة، الاوهم موضوع ” العقيدة الاشعرية، عقيدة اهل السنة والجماعة “، وللتفقه في الدين وتحيل الموضوع ومناقشته بكل تفاصيله، كانت قاعة الندوات الكبرى بمدينة تارودانت، صباح يوم الثلاثاء غاصة عن اخرها للمساهمة الفعالة في اعطاء انطلاقة الملتقى الديني، اشرف على انظلاقتها عامل الاقليم والوفد المرافق له والذي ضم شخصيات وعسكرية في مقدمته القائد الجهوي للدرك الملكي، رئيس المحكمة الابتدائية بالمدينة ووكل الملك بها، ومسؤولين امنيين، ثم شخصيات مدنية في شخص رؤساء المصالح الخارجية ومنتخبين. الحفل الديني القيم عرف مع بدايته تلاوة ايات بينات من الذكر الحكيم، تلته كلمات بالمناسبة تناوب على القاءه كل فؤاد محمدي عامل الاقليم، رئيس المجلس الاقليمي عبد الصمد قيوح، ثم كلمة رئيس المجلس العلمي المحلي ورئيس مؤسسة المدارس العتيقة الدكتور اليزيد الراضي، واخيرا كلمة باسم فقهاء ومريدي المدارس العتيقة، والتي رحب من خلالها المتدخلين بالحضور وسط احضاء مدينة تارودانت الهادئة ومدينة العلم والعلماء، مع التنويه بهذا الحضور المشرف لهذا الجمع الرباني، المستجاب له تلقائيا لهذه التظاهرة الدينية والعلمية والوطنية، كما جاء في كلمة عامل الاقليم، مقدرا تعاون من لبوا الدعوة على البر والتقوى، مشيرا الى ان الله من على هذه الدورة التي تعتبر النسخة الثالثة للمدارس العتيقة واختير لها موضوع ” العقيدة الاشعرية، عقيدة اهل السنة والجماعة ” كما من على سابقتها في موضوع ” الامامة العظمى ” بالتفاتة ملكية كريمة، حيث ابى صاحب الجلالة نصره الله حبا منكم للعلم والعلماء، وتقديرا منه للفضل والفضلاء، الا ان يسدل كرم عنايته السامية على هذ التظاهرة الربانية ويعلق على صدرها وصدر كل القائمين بها وسام عنايته الفائقة والتي تعد تشريفا واي تشريف لهذه الدورة المباركة وتاجا مرصعا على جبينها، ولكن في الان نفسه تعد تكليف لها ولمنظميها. اما في كلمته التي القاها بالمناسبة، فقد اشار الدكتور اليزيد الراضي على ان تنظيم الدورة الدينية جاء احتفاء بفقهاء المدارس العتيقة الفضلاء وطلبتهم النبغاء، واشعارا لهم باسلوب حضاري متميز انهم حلوا ومازالوا يحلون في جسد امتهم المغربية والاسلامية محل القلب النابض والعقل الفكر، والوجدان الحي، وتذكيرا لهم بانهم مصابيحها في الظرم واهم هداتها الى سبل السلام، يرشدون الحيارى، ويمتدون التائهين الشاردين الى صراط الله المستقيم، وحمى الدين الحق الامن الموطمئن، ويرثون النبي (ص ) في تزكية الناس وتعليمهم الكتابة والحكمة وتهذيب اخلاقهم وتقويم سلوكهم ونشر الاخوة والمحبة في صفوفهم وتزيدهم بالعلم الملقح السديد، الخالي من تحريف الغالين وانتحال المفضلين وتاويل الجاهلين، وتاهيلهم للقيام بدور الخلافة المنوط بهم على الوجه الاكمل والنمط الافضل، وتلك وظيفة جليلة ومهمة نبيلة، ما احوج العلماء الى الوعي الدائم بها، وما احوج الامة الى تغيب ظلالها والانتفاع بغلالها والتضلع من منبعها الصافي الرقراق، مؤكد الدمتور اليزيد الراضي على ان مؤسسة سوس للمجارس العتيقة اختارت لهذا الموسم في دورته الثالثة موضوع ” العقيدة الاشعرية على اعتبارها عقيد اهل السنة والجماعة “، ثم لاعتبارها ثابتا اصيلا من ثوابت المملكة المغربية الشريفة ايمانا من المؤسسة باهمية هذه العقيدة، ودورها الكبير تكوين الفرد المسلم تكوينا عقديا وفكريا ووجدانيا متكاملا متوازنا وكذا في لم شعث الامة وجمع كلماتها وتوحيد صفها وتقوية اواصلها وتمتين روابطها وابعاد اسباب الفرقة اشابح الفتنة عنها، لتكون امة متماسكة متعارفة متضامنة، وان من امن هذه الدورة وحسن طالعها ان تفضل عليها كما تفضل على سابقتها امير المؤمنين صاحب الجلالة والمهابة مولانا محمد السادس اعز الله امره وادام نصره برعايته السامية فرصع حفظه الله جبينها ورفع هامتها وزين بها هذا العقد النفيس نحرها وصدرها، وانها للاتفاتة مولوية كريمة ومظرة ملكية عظيمة ما اقترنت بنشاط علمي او ديني او فني او وطني الا جرت له التوفيق والسداد والتوفيق والرشاد. واسترسلا في متابعة اشفال افتتاح الموسم الديني للمدارس العتقية، وبعد جملة من الكلمات التي القيت بالمناسبة، فقد عرف الحفل الديني مفاجأة صفق لها الحضور الكبير الذي حج بكثافة الى قاعة الندوات الكبرى، انها بالفعل مفاجأة بكل ما حملته وتحمله الكلمة من معنى، حيث الاداء الجيد، والانشاد الذي اثلج صدور الحاضرين، تلاوة ما تيسر من كتاب الاعتقاد من منظومة المرشد المعين لابن عاشر، من اداء تلميذات كتاب مسجد تيزيرت برئاسة الفقيد عبد الرحمان كبيش، ليتناول الكلمة بعد هذ الانشودة، اختتمت اشغال الفقرة الاولى من الموسم بقصيدة شعرية لفقيه مسجد درب الزمالة وسط مدينة تارودانت ثم حلفة شاي على شرف الحضور.

20150317_111639 IMG_20150317_101253 IMG_20150317_101542 IMG_20150317_103135 IMG_20150317_103454 IMG_20150317_111508 IMG_20150317_114435