الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل في افتتاحه لأشغال الجامعة الصيفية

آخر تحديث : الثلاثاء 18 يوليو 2017 - 11:27 صباحًا
2017 07 18
2017 07 18
دنيا بريس/ مراد لكجل

بحضور 500 مشاركة و مشارك من كافة القطاعات المهنية والاتحادات المحلية والشباب والنساء. افتتح السيد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل يوم الجمعة 14 يوليوز 2017 بقاعة فلسطين أشغال الجامعة الصيفية التي ستمتد أشغالها على مدى ثلاثة أيام بمساهمة أطر وطنية وخبرات دولية لتطارح القضايا التي تهم اليوم المشهد النقابي والتحولات التي يعرفها الصراع الاجتماعي.

وفي بداية عرضه خص الأمين العام للاتحاد المناضلات والمناضلين القادمين من الحسيمة والريف، بتحية خاصة وبالضبط مناضلي الاتحاد لتواجدهم في صلب المعارك الاجتماعية وبجانب كل الفئات الكادحة لرفع الظلم والحيف والتهميش عليها. مؤكدا أن القيادة الوطنية تآزرهم وأن الاتحاد قدم اقتراحات وبدائل للخروج من هذه الأزمة التي افتعلتها الحكومة لكنها اختارت مواجهة المطالب المشروعة بالاعتقالات وتلفيق التهم الواهية ومتابعة مناضل من الاتحاد على تعبيره على التضامن عبر صفحة الفايس بوك وتقديمه للاستنطاق، مطالبا بضرورة الإفراج الفوري على كافة المعتقلين وعلى رأسهم مناضلو الاتحاد، الذين يشهد لهم اليوم الجميع بالمصداقية وبات مقر الاتحاد الجهوي  بالحسيمة قبلة لمساعي الوساطة، وحيا أيضا الحركة النضالية البطولية لأطر ومستخدمي الطرق السيار وما يلوح في الأفق من إبرام لاتفاقية جماعية وأشاد بالروح الوحدوية لمناضلي مجموعة نيسان وتشبتهم بمنظمتهم وما تحقق من نصر توج بحضور الأمانة العامة للاتحاد وكبار المسؤولين بالشركة وأعضاء حكوميين بتوقيع اتفاقية .وتمنى أن تسير كل القطاعات على هذا النهج.

واعتبر أن هذه الجامعة الصيفية لها طابع خاص بالقياس مع الأحداث التي عرفتها و تعرفها الساحة الاجتماعية مع الحكومة السابقة والتي على مدى خمس سنوات لم يكن لها أي حس اجتماعي بتجميد الأجور والعمل على تمرير وبطرق تحايليه وضدا على الحركة النقابية وضدا على الوظيفة العمومية إجراءات استهدفت حقوق مشروعة وقبل نهاية ولايتها تركت مجموعة من المشاريع ضد الطبقة العاملة  من بينها محاولة تكبيل حق ممارسة الاضراب ولم تلتقط رسائل المسيرات العمالية والاضرابات الوطنية والقطاعية ولا الاحتجاجات خارج وداخل البرلمان والتي قادها أعضاء فريق المنظمة بغرفة المستشارين. واليوم تكشف الأحداث رسميا وعلنا بأن تمرير قانون التقاعد كان صفقة سياسية جرى الترتيب لها بين حزبين.

وقد ذهب للتأكيد على أن المرحلة الانتقالية التي دامت زهاء 7 أشهر، استغلها أرباب العمل للانقضاض على حقوق العمال معتبرا أن الولادة القيصرية لحكومة اليوم لا تختلف عن سابقتها ملاحظا أنها حكومة ذات مستوى ضعيف ولن تصلح أحوال المأجورين ومتحيزة لأرباب العمل الذين استشارتهم قبل تقديم تصريحها وتبنت مطالبهم وأحجمت عن ذلك مع النقابات ويوم لقاء رئيسها مع القيادة الوطنية للاتحاد تبين أنه يستهدف مراجعة مدونة الشغل ولا يدرك أية فصول معنية بالمراجعة علما أن أرباب العمل الراغبون في هذا الهدف يطمحون إلى تغيير 22 بندا والعودة بعلاقات العمل إلى 1913 والمعروف بكراء الخدمة أو ما يسمى بالموقف الذي تعرض فيه قوة العمل كسلعة. وتساءل كم من رب عمل يوجد داخل هذه الحكومة ويدافع عن هذا التوجه الذي يستهدف الهشاشة.

وأكد السيد الأمين العام أن الاتحاد ووفق الأعراف الدولية منح حكومة السيد العثماني مائة يوم، فتبين أنها تجري للحوارات القطاعية عوض التأسيس لحوار وطني لصياغة التوافقات المطلوبة.

واعتبر أن الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تنعقد فيها الجامعة الصيفية جد سيئة.. وأن البرنامج التكويني، يستهدف تسليح الأطر النقابية والشباب والنساء لمواجهة واقع الهجوم الشرس الذي يتعرضون إليه يوميا حوالي 60.000 من العاملين في المهن المرحلة ومراكز النداء والاعتداء على الحريات النقابية وهو ما سيكون موضوع سؤال لوزير الداخلية عن طريق فريق الاتحاد بالغرفة الثانية.. متسائلا هل هذه هي دولة الحق والقانون ، علما بأن الحريات النقابية جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان ولا حقوق للإنسان في غياب ممارسة الحق النقابي الذي يقره التشريع الدولي في الاتفاقيتين 98 و 144 حول التفاوض الجماعي والحوار الاجتماعي.

وأكد على أن مضامين برنامج الجامعة الصيفية، ستكون إطارا للنقاش وإغناء الأفكار حول القضايا التي يعرفها المشهد المغربي ودعا  الأمين العام أن تشكل خلاصاتها مدخلا أساسيا للموسم الاجتماعي القادم والذي سيكون ساخنا بكل المقاييس.