الأنا و الأخر عبر الهوية

آخر تحديث : الجمعة 6 فبراير 2015 - 10:22 مساءً
2015 02 06
2015 02 06

بقلم/ ذ. احمد سلوان

صلة بمضمون الموضوع السالف والمعالج من خلال عنونته باليمين و اليسار و بعبارة أخرى الأغلبية و المعارضة . لقد تنبأنا للتنافر و التضاد و التناحر عوض التضامن و التعاون و التآزر .نعم إن الجلسة الشهرية الدستورية المنعقدة ظهيرة يوم 4/02/2015 بمجلس النواب كانت مكهربة الأجواء .و حتى نضع الأمور في نصابها اود عزيزي القارئ ان أتقاسم معك الجانب المعرفي الضابط لمثل هذه الأحداث فاخترت :” الأنا و الأخر عبر الهوية” . لقد قسم علماء علم النفس سواء التربوي او الاجتماعي ذات الإنسان و المجتمع الى ثلاثة مستويات : le moi – الأنا : le ça تحت الأنا: – le surmoi فوق الأنا: – ولتبسيط فهم الأمور فلقد ذهب بعضهم الى مقارنة هذا التقسيم بمكونات الشجرة : -الجدع: الأنا -الجذور: تحت الأنا -الأوراق: فوق الأنا هذا، و اترك للقارئ العزيز فرصة البحث في الموضوع لمعرفة دلالات هذه الأقسام الثلاثة .ورجوعا الى ما شهدته قبة البرلمان من تنابز فطبيعي هذا feed-back تحقيقا للتغذية الراجعة حيث لا تؤخذ مكونات الهوية بعين الاعتبار. إن المتحدث قبل ان يكون إنسانا فهو شخصية معنوية لابد من احترامها. فكلما غاب هذا الاحترام حسا او معنى وصلت الأمور عبر الاحتكاك الى مستوى الصراع. و في هذا الخضم تتطرا بعض زلات اللسان التي لا نريد لها الا النسيان . ” فكل أبناء ادم خطاءون و خير الخطاءين التوابون ” إن للحوار أدبياته و حتى يحصل الفهم و التفاهم لابد من قبول موقف الآخرين حتى يستمر هذا الحوار و قد يأتي هذا القبول في بعض الأحيان على مضض : Parfois il faut savoir acquiescer pour faire progresser le dialogue et trouver un terrain d’entente sinon on tombera sans doute sur des conflictuations telles celles du 04/02/2015 lors des assises du parlement. و قد يتعلق الأمر بالقولة المشهورة : الشر بالشر و البادئ اظلم .فأي تفاهم يمكن تحقيقه خاصة إذا كانت مجموعة بعض العلاقات متنافرة و منفصلة عن مجموعات المداخلات الأخرى ؟ إن ما يهم المواطن هو ان تعرف الاستحقاقات المقبلة النزاهة ، الشفافية و الديمقراطية بعيدا عن المألوف الذي عرفه من ذي قبل .