الإمارات تشارك للمرة الثانية على التوالي في فعاليات “موسم طانطان” للتراث بالمغرب

آخر تحديث : الأحد 17 مايو 2015 - 12:50 صباحًا
2015 05 17
2015 05 17

القندوسي محمد

ذكرت مصادر إعلامية إماراتية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستشارك في فعاليات الدورة الحادية عشرة من «موسم طانطان» الذي سيقام على مدى ستة أيام من 22 ولغاية 27 مايو الجاري، تحت شعار «تراث إنساني ضامن للتماسك الاجتماعي وعامل تنموي». ويضيف المصدر أن المشاركة الإماراتية التي تشرف عليها لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي تهدف أساسا إلى إيصال الرسالة الحضارية والفكرية للدولة الممزوجة برائحة التاريخ وتراثه الأصيل، واستكمالاً للجهود المبذولة في العام الماضي لإيصال الرسالة التي تعمل اللجنة على تعزيزها، وهي أن الحراك الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة جعلها محط أنظار العالم، ومحلّ ثقة لما قدمته في المجالين الثقافي والتراثي. كما تأتي المشاركة تعزيزاً وفخراً بالتراث المحلي وترويجه، بخاصة أنّ الزي الإماراتي حاضر في جميع فعاليات هذا المهرجان المميّز. وكانت الإمارات قد شاركت في الدورة العاشرة ضيفة شرف، حيث حظيت وقتها بإشادة كبيرة من أعداد كبيرة من المسؤولين ومختلف شرائح المجتمع المغربي. وفي هذا الإطار،أكد اللواء الركن الطيار فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، أهمية هذه المشاركة في إطار حوار الثقافات وتعزيز جهود التواصل بين أركان التراث الثقافي البدوي الأصيل، وتطوير العلاقات الثقافية المتميّزة بين الإمارات والمملكة المغربية. ولفت المزروعي إلى أن مشاركة الإمارات في فعاليات موسم «طانطان» الثقافي الحادي عشر تعمل على تقوية أواصر العلاقة الأخوية التي تربط بين المغرب والإمارات، وتكشف جذور التمازج في العادات والتقاليد بين الشعبين الإماراتي والمغربي. من جهته أكد عبدالله بطي القبيسي مدير المشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، أن موسم «طانطان» يشكل فرصة للتعريف بجهود الإمارات في تسجيل عناصر التراث المعنوي، ضمن قائمة اليونيسكو للتراث الإنساني غير المادي. وأكد أن المشاركة هذا العام تتّسم بالتنوع الثقافي، حيث ستقدم فرقة أبوظبي للفنون الاستعراضية رقصات وأهازيج إماراتية تمثل التراث الوطني. ( بقية الإشارة ، أن اللجنة المنظمة للمهرجان التي يرأسها هذا ويذكر أن موسم طانطان، سبق وأن صنفته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) سنة 2005 من روائع التراث الشفهي اللا مادي للبشرية، وكان ذلك موضوع عرض قدم قبل أيام خلال الاجتماع الشهري للجمعية الدولية للدبلوماسيين بإسبانيا، الذي عقد بمقر إقامة المغرب في مدريد. وقالت السيدة نور بوحنانا، عضو المكتب المؤسس “الموكار” لتعزيز والحفاظ على موسم طانطان، التي يرأسها السيد محمد فاضل بنيعيش، سفير المغرب بإسبانيا، في عرض بالمناسبة، إن هذا الحدث الشهير دوليا يروم الاحتفال بالثقافة البدوية من خلال إبراز والحفاظ على مختلف أبعاد الحياة اليومية للإنسان الصحراوي كوسيلة للتنمية المستدامة في المنطقة. وأضافت السيدة بوحنانا إن موسم طانطان لا يجسد فقط تاريخ مدينة، وإنما جهة برمتها وبلدا متشبثا بتقاليده العريقة مع توجه مستديم نحو المستقبل، مبرزة أن هذا الموسم، الذي يرمز للسلام والتسامح، أضحى فضاء مهما للتبادل الثقافي والاقتصادي بين قبائل المنطقة التي عبرت باستمرار عن ولائها للسلاطين العلويين وتشبثهم بالعرش. وتميز هذا التقديم، الذي يندرج في إطار الترويج الدولي لهذا الحدث، بعرض فيلم وثائقي حول موسم طانطان، تتبعه الحاضرون باهتمام كبير.

dabapress_1402169841