الاتحاد المغربي للشغل يرد على عبد الالاه بنكيران ….

آخر تحديث : الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 5:48 مساءً
2016 09 27
2016 09 27

جوابا على تصريحات عبد الالاه بنكيران في المهرجان الخطابي ليوم 25شتنبر2016 و الذي هاجم فيه موقف الاتحاد المغربي للشغل القاضي بالدعوة إلى التصويت العقابي ضد الحكومة الحالية ومن جهتي من الضروري توضيح ما يلي:

1ـ إن ادعائه التزام الاتحاد المغربي للشغل بعدم اتخاذ أي موقف أو قرار قبل انتخابات 07 أكتوبر 2016 مجرد افتراء وبهتان الغرض منهما زرع الوهم واليأس و تغليط العمال والجماهير الشعبية بديماغوجيته وشعبويته المعهودتين

2 ـ خلافا لادعاءاته أن إصلاح التقاعد قرار شخصي لبنكيران أؤكد له وللرأي العام انه فرض بشكل فردي انفرادي وفوقي هذا القانون المشؤوم، الذي نسميه بالثالوث الملعون، بناءا على امتلاءات وتعليمات صندوق النقد الدولي وهذا ما أكدته رئيسة الصندوق ” كريستيان لا كارد ” لعدة مرات لوسائل الإعلام. حيث منحت لتلميذها النجيب والمطيع عبد الالاه بنكيران شهادة حسن السلوك ويكفي الرجوع إلى وسائل الإعلام والتصريحات للتأكد من ذلك، من أن بنكيران يفقد لقرار سيادي ومستقل في هذا المجال. ومن يصدق رئيس الحكومة حين يدعي أن الموظفين قبلوا ما سماه بقانون إصلاح التقاعد و لم يحتجوا على تمريره ومريدوه الذين كان يخاطبهم يعلمون الحقيقة قبل غيرهم بل والرأي العام الوطني و الدولي، تابعوا بإعجاب الإضرابات والاعتصامات والوقفات والمسيرات الاحتجاجية الكبرى التي عرفتها مختلف المدن المغربية ضد قانون التقاعد، بل لا زالت الاحتجاجات مستمرة لحد الآن من اجل إسقاط هذا القانون المشؤوم. شئ من الحياء سي عبد الالاه بنكيران

3ـ أؤكد من جديد أن قرار المجلس الوطني ليوم الأربعاء 21 شتنبر 2016 الداعي للتصويت العقابي على حكومة بنكيران وسياساتها الاقتصادية والاجتماعية المعادية للطبقة العاملة والشعب المغربي قرار تاريخي ينبع وينسجم مع هوية الاتحاد المغربي للشغل واستقلالية قراراته ومواقفه التاريخية التي عبر عنها في صراعه مع المستعمر الغاشم حين أعطى الأولوية للنضال السياسي من اجل استقلال المغرب وتحريره، و أعاد تجسيده حين ناهض الديمقراطية الشكلية والحكم الطلق والرجعية والإقطاع وناضل من أجل إرساء للديمقراطية الحقة والحرية والعدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للخيرات والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستقلة والغير التابعة للخارج. وهو نفس الموقف الذي أكده الاتحاد المغربي للشغل حين بلور برنامجه المعروف ب ( من أجل رفع تحدي التغيير الديمقراطي ) و مطالبته أيضا بسنة 2011 بإرساء دستور ديمقراطي من خلال مذكرته المرفوعة إلى اللجنة المشرفة على صياغة الدستور الجديد

4 ـ إن قرار المجلس الوطني بالتصويت العقابي على الحكومة الحالية هو تجسيد لشعار الاتحاد الذي ينص على ” نعادي من يعادينا – ونساند من يساندنا ” كرد على الهجومات الحكومية اللاديمقراطية واللاشعبية المعادية للطبقة العاملة المغربية ولمطالبها ولحريتها وحقوقها ومكتسباتها، وفي مقدمتها الإجهاز على صندوق المقاصة ، وضرب القدرة الشرائية للأجراء والزيادة في الضرائب، وتجميد للأجور وتخريب أنظمة التقاعد( تعبير إصلاح،كامة حق تراد بها باطل) وتفكيك الوظيفة العمومية وتفويت الخدمات العامة من تعليم وصحة وكهرباء والماء الصالح للشرب والنظافة لشركات أجنبية تحت ذريعة التدبير المفوض السيئ الذكر كما هذا الموقف جاء كرد على تمرير الحكومة لمجموعة من القوانين التراجعية الخطيرة وعلى رأسها القانون التكبيلي للإضراب والعمل بالعقدة بالوظيفة العمومية مما يفتح المجال واسعا لمزيد من هشاشة العمل وعدم استقراره وبالتالي، فموقف الاتحاد المغربي للشغل كان ضروريا وتاريخيا حتى لا تمنح الطبقة العاملة والشعب المغربي شيكا على بياض لحكومة تعادي وتجهز على مصالح وحقوق ومكتسبات الأجراء والشعب المغربي

كما يروم هذا الموقف إلى عدم تزكية هذه الحكومة من جديد حتى لا يتم الإجهاز النهائي على ما تبقى من المطالب والحقوق و المكتسبات

وبالتالي فالاتحاد المغربي للشغل يعتز ويفتخر بقرار المجلس الوطني ليوم الأربعاء 21 شتنبر 2016، بهدف التأثير على العملية الانتخابية بما يسمح بتشكيل خريطة سياسية جديدة تفرز قوى سياسية لا تعادي مصالح وحقوق ومكتسبات الطبقة العاملة وتعيد العمل بالحوار الاجتماعي و التفاوض الجماعي،و تجسيد الديمقراطية التشاركية كمبدأ دستوري، وتحترم الحرية النقابية والحريات المدنية والسياسية والعامة وحقوق العمال كما هي متعارف عليها عالميا مما يفسح الآمال لاعتماد سياسات اقتصادية واجتماعية عادلة ومتوازنة تراعي مصالح جميع الفرقاء الاجتماعية والاقتصاديين والطبقة العاملة والجماهير الشعبية مما يضمن التوازنات المجتمعية والسلم الاجتماعي واستقرار المجتمع والتنمية المستدامة

مراد لكحل عضو اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل