… الا مـن اتـى الله بقلـب سليـم

آخر تحديث : الثلاثاء 30 مايو 2017 - 1:48 مساءً
2017 05 30
2017 05 30
بقلم/ الحاج احمد سلوان

يبدو أن العـالم السياسي يعيش في هذه الآونة مخاضا ملحوظا عسيـرا خاصة بعدمـا شهدته الانتخابات الأمريكية والفرنسية الأخيرتين من تحولات جدرية في مجالات السياسة الاقتصـادية إذ على هذا المنحى العول في الوصول الى الريـادة القيـادية  Leadership  : ويعتمد هذا الهـدف المخطط بحنكـة ودراية على مفاهيم جديدة تهم على الأرجح العلاقات السياسية المستقبلية المزمع تحقيقها فالآتي من الأزمان.

إن طوارئ و أحداث عديدة ظهرت على السطح انها تظهر في الأفق هنا وهناك مما يجعل الخريطة السياسية العالمية تغير من أثوابها البالية لفائدة التيار الاقتصادي المتحكم الجديد وهكذا بدأ الإشعاع السياسي الأمريكي يخطو خطواته في أركان المعمور فارضا اختياراته العلاقاتية المقبلة الشيء الذي خلق هلعا البعض )( l’OTAN. لقد انطلق التجاذب والتقاطـب ما بين بعض القـوى العظمى خاصة التقـارب الفرنسي الروسـي . إن العالم يسير وفق  التشرذم أكثـر ممـا هو عليه الآن في بؤر عديـدة لم يوجد لها الحـل حتى الآن ( العراق ، سوريا ، ليبيا و مناطق أخرى ).

فما عسـانا نحنأن نقـول أو أن نفعل في هذا الخضـم المتوحـش الفتاك؟.

إنه لم يعد لنــا ما نضيعه من الوقت في متاهات التفرقة  فعلينا امام ما يشهد العالم من تحولات أن ندعم جبهتنا الداخلية بالمزيد من الجهود ونكران الذات والتشبث بثوابتنا ومقدساتنا التي وقفت سدا منيعا لكل الطموحات والإغراءات العدوانية زهاء  14 قرنا . وبهذا لا نرى إلا الخير ما دامت تنطبق علينا الآية الكريمة : ” الا من اتى الله بقلب سليم ” ( أنظر تفسير بن كثير )  وفي مثل هذا فليتنافس المتنافسون خاصة في هذا الشهر : شهر الرحمة والبركة والغفـران.اللهـم اغفر لنا ما تقدم و ما تأخر من ذنوبنـا ” واللهم إنك عفو تحب العفو فاعفوا عنا “. إنه لن يصيبنا الا ما كتبه الله لنا.