البحث عن البترول زاد من معاناة ساكنة المناطق المعنية بإقليم الصويرة

آخر تحديث : الخميس 20 نوفمبر 2014 - 11:26 مساءً
2014 11 20
2014 11 20

دنيا بريس/ الصويرة 

في الوقت الذي تنفس فيه ساكنة العديد من المناطق المستهتدفة من التنقيب عن البترول بضواحي إقليم الصويرة، وعلى رأسها دواوير إسلاون وإد بورغة التابعة للجماعة القروية ” إداو كلول “، على بعد 80 لكم عن مدينة المهرجان الدولي للفن ” الكناوي “، وهو المشروع الذي كان منه أن يكون بردا وسلاما على أهل المنطقة المذكورة، حيث فرص الشغل، التعويض على أراضيهم التي كانوا يعتمدون عليها في حياتهم اليومية، حيث الاعتناء واستغلال أشجار الأركان، لكن حلم الساكنة سرعان ما تبخر وأصبح من الماضي، تظهر معاناة الساكنة المتضررين شهورا قبل انطلاق أشغال التنقيب، كانت أولها توصل السكان المعنيين في النازلة بتعويضات ماليه زهيدة مقارنة مع حجم الأضرار التي لحقت بهم، حيث إتلاف مساحات مهمة من أشجار الأركان وهو الأمر الذي لم يرق لجموع سكان الجماعة القروية التي عان ويعاني أهلها من الفقر. بموازاة مع ما سلف ذكره، وحسب مصادر موثوقة، فان عملية التنقيب التي تكلفت بها شركة باكستانية للبترول ” PGS PEL”، حيث كان من المنتظر منا أن تساهم في إخراج المنطقة من العزلة التي ظلت تعيش على إيقاعها من جهة، ومن جهة أخرى لجبر ضرر الساكنة، فان العملية زادت من حجم الويلات، حيث لحقت أضرارها حتى مجلس الجماعة والذي لا يتوفر سوى على وثيقة على شكل مراسلة صادرة عن المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، طالبت من خلالها الجهات المعنية توفير الشروط والتسهيلات لإحدى الشركات الأجنبية المختصة في عملية التنقيب على البترول بالمنطقة، زد على ذلك وجود تعتيم حول العملية برمتها، كلها دوافع كانت سببا في البحث عن سبل أخرى للكشف عن ما وراء الستار، ومن اجله، وتزامنا مع احتجاجات الساكنة المتكررة، قرر أعضاء المجلس القروي عقد دورة استثنائية خلال شهر أكتوبر المنصرم، كان من بين إحدى نقط جدول أعمالها، مناقشة مسألة التنقيب عن البترول بالمنطقة وما ترتب عنه من مشاكل، خاصة بعد ظهور نوع من عدم الجدية في تعامل الشركة مع المجلس الجماعي بنوع من الغموض بدعوى سرية الأشغال، الدورة جاءت كمحاولة من المكتب المسير للجماعة وحسب ذات المصدر لإرسال رسالة واضحة المعالم للجهات الوصية وكذا الجهات المعنية قصد تحمل مسؤوليتها تجاه المشروع، إضافة إلى ذلك أن انعقاد دورة الاستثنائية ما هي إلا إشارة من المجلس بالدفع بالشركة المعنية بتقديم الشركة الباكستانية الملف التقني للمصالح المختصة بالمجلس الجماعي، ثم الدعوة لتنفيذ بعض شروط عملية التنقيب، من بينها تشغيل أبناء المنطقة قصد المساهمة في التنمية المحلية، ناهيك عن الدعوة إلى التزام المقاولة الأجنبية المرتبطة بعملية التنقيب بالقانون المعمول به، حتى تعم الاستفادة من المداخيل المتعلقة برسوم استغلال الملك العمومي وعملية الحفر.

DSC_8315 DSC_8247 DSC_8313