التربية على السلوك المدني وسؤال التنمية التشاركية

آخر تحديث : الأحد 29 مايو 2016 - 12:59 مساءً
2016 05 29
2016 05 29

إن المدرسة هي الفضاء الأمثل لترسيخ التربية على المواطنة والديمقراطية لكونها تربية مستقبلية ولكون المدرسة تضطلع بوظيفة إعداد المواطن(ة) لمواجهة تحديا ت الحياة. فالتربية على الديمقراطية كما يقول الدكتور العربي عماد مدير المركز المغربي للتربية المدنية: «تمكن المتعلمين من المشاركة في التنمية المحلية المستدامة عبر تقوية الروابط الاجتماعية المختلفة قصد إعدادهم لاتخاذ القرارات الملائمة لمواجهة مختلف التحديات وللنهوض بواقعهم اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا ويتم ذلك من خلال تدريسهم على آليات مختلفة من قبيل المشاركة والتواصل واعتماد سياسة القرب القائمة على الوضوح والشفافية يهدف حملهم الايجابي في استجابة لمتطلبات وواقعهم التنموي بدءا بمحيطهم المدرسي.» إن التربية على السلوك المدني تساعد المتعلم على استيعاب التعدد الثقافي استيعابا يمكن من التحكم في آليات التواصل المساعدة على التفاعل الايجابي من مختلف الثقافات الوطنية وتلك قيمة أساسية في حياة المتعلم(ة) إذ تساعده على بناء قناعاته على أساس سليم قاعدة حسن التصرف في المواقف المختلفة وهي إحدى المهام الموصلة بالمدرسة المغربية. تنمية السلوك المدني هو غايته تكوين الموطن(ة) المتشبث(ة) بالروابط الدينية والوطنية لبلاده في احترام تام لرموزها وقيمها الحضارية. والمتمسك بهويته بشتى روافدها المعتز بانتمائه لامتثاله المدرك لواجباته وحقوقه. كما تهدف تربيته على التحلي بفضيلة الاجتهاد المثمر وتعريفه بالتزاماته الوطنية وبمستوى لحياته اتجاه نفسه وأسرته ومجتمع وعلى التشبع بقيم التسامح والتعايش ليبنهم في الحياة الديمقراطية لوطنه بثقة وتفاؤل في اعتماد على الذات والتشبع بروح المثابرة كما تكون تلك الرسالة الملكية السامية الموجهة للمشاركين في الندوة الوطنية للتربية على التعلم في موضوع: «المدرسة والسلوك المدني». التربية على السلوك المني تجد امتداداها في المدرسة في العلاقات والفضاءات التربوية داخل التوصل المدرسية وفي المحيط المباشر للمؤسسات التقليدية الاهتمام بالسلوك المدني يشكل لحظة تأمل ضرورية تستدعي معرفة ملامح ومظاهر التحول الاجتماعي التي يعرفها العلم على مستوى القيم والأنظمة المرجعية الثقافية والاجتماعية التربية المدنية تهدف إلى تحديد وفهم العلاقات القانونية التي تضبطها قوانين وتشريعات الدولة بينما تسعى التربية على حقوق الإنسان التعلق بالقيم الكونية الإنسانية جمعاء فلكل مصلح سياقه التاريخي وهدفه الخاص. • ترسيخ مبادئ وقيم المجتمع في انفتاح على القيم الكونية. • تعرف النشء على المؤسسات والقوانين والمعايير الوطنية والالتزام بقواعدها • فهم قواعد الحياة المهنية بمعنى واسع واكتساب حسن المسؤولية الفردية والاجتماعية • الوعي بحرية الفكر النقدي في ممارسة الحياة العامة والخاصة مع احترام حرية الآخرين • كون هذا السلوك مكتسبا عن طريق التنشئة الاجتماعية وكونه حاضر بتجلياته ومظاهره في العلاقات بني الأفراد وبينهم وبني المؤسسات. المؤسسات الدولية ومؤسسات المجتمع. • خلق التوازن النفسي للفرد في مظهره الخارجي المتحسن في العلاقات مع الأفراد والجماعات أو في مظهره الداخلي أي توازن بني المكون الاجتماعي و المكون النفسي لشخصية الإنسان • التأكيد على ترسيخ القيم الديمقراطية وتقوية أواصل الانتماء على مجتمع المدرسي. والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: هل ستتحقق التنمية التشاركية التي نتوخاها جميعا إذا التزم كل واحد منا بتفعيل وترسيخ مفهوم التربية على السلوك المدني في صفوف ناشئتنا؟