المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل يعبر عن تضامنه مع كل الاحتجاجات السلمية

آخر تحديث : الأربعاء 7 يونيو 2017 - 12:24 صباحًا
2017 06 07
2017 06 07
المكتب التنفيذي/ علي لطفي

المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل بعد تقييمه وتحليله لهذه الأوضاع ،فانه يعبر عن تضامنه مع كل الاحتجاجات السلمية  بما فيها تلك التي يقودها شباب الحسيمة ويطالب بإطلاق سراح المعتقلين منهم  فورا وإلغاء كل المتابعات،وفتح قنوات الحوار الجاد والمسؤول مع ممثليهم وجمعيات المجتمع المدني بالإقليم والعمل على تنفيذ توصية هيئة الإنصاف والمصالحة  وبرنامج منارة المتوسط بشكل مستعجل وبإشراك لجن محلية.

عقد المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل اجتماعه العادي يوم الأحد 4 يونيو2017 ، بالمقر المركزي للمنظمة  بالرباط، تدارس فيه الأوضاع العامة  الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي عرفتها بلادنا في الآونة الأخيرة وما تشهده من احتجاجات اجتماعية  شعبية في  العديد من المناطق، وخاصة بإقليم الحسيمة بسبب سوء الاختيارات وضعف الحكومة  الحالية  وعدم قدرتها على الاستجابة لانتظارات المواطنين  ونهجه لسياسة عمومية  لاتكرس إلا  المزيد من القلق واليأس والتذمر والإحباط  وخاصة في صفوف الشباب .

فبعد وقوفه على تداعيات الاحتجاجات السلمية  التي يقودها شباب الحسيمة ضد  البطالة  والتهميش  والإقصاء  والظلم الاجتماعي، واحتجاجا على عدم وفاء الحكومات المتعاقبة  بالتزاماتها  اتجاه ساكنة منطقة الريف  ،والمتعلقة بجبر الضرر الجماعي المتضمن في تقرير توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة  لسنة 2006 ،و برنامج التنمية المجالية لإقليم الحسيمة -منارة المتوسط ( 2015-2019 )، الذي  أشرف جلالة الملك على اطلاقه سنة 2015 .

وهي مطالب اجتماعية مشروعة ، قوبلت من طرف الحكومة ، تارة  بالتجاهل و سياسة الهروب إلى الأمام ،وتارة أخرى بالتهديد والتشكيك والتشويه ونظرية المؤامرة ومحاولة التخوين. وأحيانا عبر استعمال أشكال العنف المادي والمعنوي، ومحاولة اتهام المحتجين بالفتنة و زعزعة استقرار الوطن. كل ذلك بهدف ثنيهم عن التعبير عن آلامهم ومشاكلهم بشكل سلمي وحضاري.

كما وقف المكتب التنفيذي على الاختلالات  الكبرى والتراكمات والتعقيدات السياسية  والإدارية والمجالية  التي خلفتها حكومة بنكيران ،غير المأسوف على رحيلها ،في عدد من الميادين والمجالات الحيوية بدءا بتعطيلها  للدستور  واجهازها على العديد من المكتسبات الاجتماعية كإلغاء دعم اسعار المواد الأساسية الغذائية الواسعة الاستهلاك والمحروقات واسعار الماء والكهرباء، وتقليص حجم وجودة الخدمات الاجتماعية خاصة في  مجالات التعليم والصحة، وخوصصتها وتفويت خدماتها للخواص  لتدبيرها عن طريق  المناولة .  وذلك في إطار مخطط  تخلي الدولة  عن عدد كبير من  واجباتها والتزاماتها السياسية والاجتماعية والقانونية والأخلاقية  اتجاه المواطنين .  وصولا الى تنفيذ  مخططها الرامي الى  إضعاف  الأحزاب السياسية  والنقابات العمالية  وتفريخ الجمعيات الوهمية  والملغومة ،التي لا علاقة لها بمشروع تأطير المواطنين والتربية على المواطنة.  كلها عوامل  آذت في مجملها  الى تمييع الحقل السياسي والنقابي وتبخيس عمل المؤسسات الدستورية وتهميش مؤسسات الوساطة وضرب مصداقيتها… كما أدت إلى تراجع ثقافة الانخراط في العمل السياسي والنقابي وفي تعزيز دورها الدستوري في تأطير المواطنين،إضافة إلى غياب الحضور الفعلي  للفاعلين النقابيين والمثقفين والنخب الا جتماعية الواعية، والملتزمة بمصلحة  الوطن والمجتمع  في تأطير هذه  الاحتجاجات  وتوجيهها بشكل سليم  من اجل تحقيق المطالب الاجتماعية  بعيدا عن السطو السياسي الرخيص، والمساهمة في  بناء المجتمع ديمقراطي الحداثي المنشود ،يتمتع فيه المواطن بالحريات الأساسية وبحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية  باعتبار أن ترك الأمور  بين ايدي تاطير الشارع  سيؤدي إلى حالة الاضطراب وعدم الاستقرار وغياب الأمن والسلم الاجتماعيين.

وفي هدا السياق ينبه المكتب التنفيذي  الى إن حالة الاحتقان والضغط التي تعرفها بلادنا  في عدد من المناطق، ما هي الا  نتيجة حتمية  للتدهور الاجتماعي والاقتصادي، واستمرار حالة   البؤس  والفقر والقهر والتهميش والإقصاء  والظلم الاجتماعيين  والذي طال الملايين من المواطنين رجالا ونساء، وشباب  في مختلف جهات المملكة،  في ظل انعدام أبسط شروط الحياة الكريمة.

لذلك و انطلاقا من مواقفه المبدئية والثابتة  فان المكتب التنفيذي  للمنظمة الديمقراطية للشغل بعد تقييمه وتحليله لهذه الأوضاع ،فانه يعبر عن تضامنه مع كل الاحتجاجات السلمية  بما فيها تلك التي يقودها شباب الحسيمة ويطالب بإطلاق سراح المعتقلين منهم  فورا وإلغاء كل المتابعات،وفتح قنوات الحوار الجاد والمسؤول مع ممثليهم وجمعيات المجتمع المدني بالإقليم والعمل على تنفيذ توصية هيئة الإنصاف والمصالحة  وبرنامج منارة المتوسط بشكل مستعجل وبإشراك لجن محلية.

. كما يطالب المكتب التنفيذي  للمنظمة الديمقراطية للشغل  ب :

  • اعتماد سياسة  اقتصادية وتنموية ارادية  شفافة  ديمقراطية وعادلة  تنعدم فيها الفروق الاجتماعية والمجالية، بين الأفراد والجماعات والأقاليم  والجهات، من أجل ان يعم الشعور بالإنصاف والتكافل والتضامن والمشاركة الاجتماعية، كل المناطق والجهات  ويتاح فيها لأفراد المجتمع فرصا متكافئة لتنمية قدراتهم وبما يساعد المجتمع على تحقيق اهداف  التنمية المستدامة؛
  • الاستعجال بإخراج  القوانين والمراسيم  التطبيقية  للجهات، كألية ديمقراطية ناجعة  لتدبير الشأن المحلي، و لمعالجة المشاكل المزمنة،  ومنحها صلاحيات واسعة وتمويل حقيقي ومداخل كافية ،والقطع مع المركزة المفرطة والمدمرة  لتدبير الشأن العام ،تجسيدا لمفهوم سياسة القرب ، ووجوب إشراك المواطنين في إدارة شؤونهم بأنفسهم؛
  • فتح أوراش كبرى لتشغيل الشباب العاطل في جميع مناطق المغرب وفق مقاربة اجتماعية تنموية شاملة تفاديا للانفجار ومن منطلق ان من حق كل مواطن مغربي  أن يتمتع بوظيفة تضمن له دخلا قارا يحمي كرامته وشرفه، باعتماد خيارات اقتصادية ذات بعد اجتماعي والاستقلال الاقتصادي  عن الهيمنة الخارجية النيوليبرالي  والسيطرة الوطنية على كل  القرارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية؛
  • توقيف كل ممارسات انتهاك الحقوق والحريات النقابية والحريات الأساسية بما فيها حق التظاهر والاحتجاج السلمي و توقيف كل إشكال تسلط الإدارة والشطط في استعمال السلطة والعنف ضد المحتجين؛
  • يعبر عن تنديده واحتجاجه ضد سياسة  إغلاق كل منافذ  الحوار الاجتماعي والمفاوضات الاجتماعية  المركزية والقطاعية  وإخفاق المنظومة الحالية للحوار الاجتماعي الحالية الكلاسيكية ، ويطالب بالإسراع بإخراج  قانون للحوار الاجتماعي” في إطار منظومة جديدة تمثل إحدى آليات الديمقراطية التشاركية وكأحد مرتكزات السلم الاجتماعي وضرورة توسيع موضوعات الحوار لتشمل قضايا جديدة وإشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها ” .كما  جاء في الرسالة الملكية الموجهة منتدى البرلماني الدولي الثاني حول العدالة الاجتماعية المنظم من طرف مجلس المستشارين حول “ماسسة الحوار الاجتماعي كمدخل أساسي للتنمية  المستدامة والعدالة الاجتماعية ”  والتي أوصت  بتوسيع المشاركة إلى فاعلين آخرين  بما فيها جمعيات المعطلين ومهنيي النقل والتجار والمقاولين الصغار والمتوسطين وتنظيم حوارات قطاعية مستعجلة للوقوف على الملفات الشائكة والمعطلة منذ سنوات  ومنها ملف موظفي الجماعات المحلية  وعمال وعاملات الإنعاش الوطني التابعين لوزارة الداخلية وملفات قطاع التعليم والمدرسة العمومية  والإسراع  بمعالجة ملف المعادلة  العلمية والإدارية للممرضين والممرضات؛ فضلا عن ملفات موظفي الادارت العمومية والمؤسسات العمومية ومختلف الفئات المهنية من أطباء ومهندسين ومتصرفين وتقنيين ومحررين ومساعدين تقنيين ومساعدين إداريين …. واحترام  وتنفيذ مقتضيات مدونه الشغل الوطنية وإلزامية تعميم الحماية الاجتماعية.
  • يطالب بالتوقيف  الفوري لقانون التقاعد المشؤوم وتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق البرلمانية والغاء التوظيف بالعقدة ، كما يطالب بالزيادة في الأجور في القطاعين العام والخاص وفي معاشات المتقاعدين وتسوية أوضاع عمال وعاملات الانعاش الوطني والأساتذة المتدربين وارجاع المتصرفين المطرودين من قطاع التعاون الوطني؛
  • يطالب بالقطع مع كل أشكال الريع والامتيازات بقطاع النقل و تأهيل الإطار التشريعي يشكل يكرس مهنية القطاع ويضمن تكافؤ الفرص وبمكن السائقين المهنيين وشغيلة النقل من حقوقهم العادلة والمشروعة؛
  • يهنئ مناضلات ومناضلي المنظمة الديمقراطية للشركة الوطنية للاداعة والتلفزة على النتائج المحصلة للتمثيل المستخدمين بالمجلس الإداري  ويعبر عن تضامنه المطلق مع الكاتب العام امين بوحميدي ويطالب ادارىة الشركة بقتح باب الحوار والمفاوضات الجادة  من اجل معالجة الملفات الاجتماعية لجميع الموظفين والصحفيين والمهندسين والتقنيين؛
  • يندد ويشجب العمليات الارهابية التي مست عدد من الدول مصر وبريطانيا؛
  • يدعو مجددا إلى تعزيز  الثقة في المؤسسات واحترام المقتضيات الدستورية وتخليق الحياة السياسية ودعم الاستقرار الوطني والتماسك الاجتماعي، وإرساء أسس عقد اجتماعي جديد يعتمد الحقوق والحريات والكرامة الإنسانية والتنمية المستدامة ، كأساس لتوفير العدالة الاجتماعية والعدالة في توزيع الثروة  كالحق في التظاهر، والاجتماع، والنقد، والحياة الكريمة، والمحاكمة العادلةويضمن الأمن الاقتصادي، والأمن الاجتماعي، الأمن الغذائي، الأمن المائي، والأمن الفكري الثقافي ويوفر الحق في الشغل والشغل اللائق ، والحق في مستوى معيشة كريمة،.والعدالة الاجتماعية بنظام ضريبي يفرض الضرائب التصاعدية على أصحاب المداخيل والأرباح ولا يترك المافيات واحتكارات وتتهرب من الضريبة   ومحاربة الريع واعتبار الحق في الصحة، والحق في التعليم والثقافة، والحق في السكن و الحماية الاجتماعية من مسؤولية  الدولة وجب الالتزام بها وحمايتها وتوفيرها للجميع.