التهميش في طانطان كسر كفتي الميزان

آخر تحديث : الإثنين 5 يناير 2015 - 12:47 صباحًا
2015 01 05
2015 01 05

من مليلية كتب : مصطفى منيغ لم تكن تلك المنجزات التي صدعوا بها رؤوس المارة سوى رسومات على ورق مفخخة بأرقام لميزانيات صُرِِفت فضحتها الأحوال الجوية بتقليص عدة أصفار لتُبَيِّن مباشرة على الطبيعة الفارق وتُظهر الغارق يومه في قلة الحياء وتعذيب الضمير والخوف الحقيقي مما يأتي به التصحيح آجلا أو عاجلا ، إنها بداية التراجع التدريجي للموقع كمقام أدَّى فيه الصبر ما يغنيه عن المزيد إن بقيت نفس الوجوه تتحكم إجمالا ، إنهم بشر ومن الأخيار سكانه ليسوا جمادا في عهدة من لا يراعي حرمة الحق ولا يهاب قانونا ولا يقف للشرفاء احتراما وإجلالا ، أناس صبغت المروءة وجوههم بالعفة والتسامح يٌقابلون بالقسوة والاستفزاز والاحتقار من لدن هياكل تصوِّرهم رجالا ، وهم في الواقع كراكيز تحركها مصالح محلية لصالح أخرى ما عَرِفت يوما طانطان إلا بواسطة الهاتف أو ما ينقله التلفاز من مظاهر عليها بصمات التدخل الرسمي لتحويل الأنظار عن الوقائع وما يحصل فضيعا فاسدا بين الطرقات معربدا طليقا جوالا ، البعض هناك مضروب في العيب مقاس بالنقص عن فعل مسبب واحد أراده على الدوام اختلالا ، تُصاب به طانطان عروس المحيط الأطلسي الباكية حظها منذ الاستقلال وقبله وبعده الذي زادها هشاشة واضمحلالا ، وهي النظيفة بموج النضال ما امتد البحر معلنا عشقه لفاتنة التاريخ بجذور أبنائها الأحرار وبناتها الحرائر لحسادها حر الغيظ و لها العناية الإلهية وقاية وظلالا ، المفسدون في الأرض تفرقوا على الأمصار ميمنة وميسرة منهم سبعة احتلوا طانطان بالمكر والدهاء الشيطاني احتلالا، يتجولون عبر الميناء وقرب المساجد ووسط بعض المجالس المنتخبة وفي العراء بين كثبان الرمال راغبين لمرتبتهم نشاطا رفيعا و مالا، يذوبون مع صناع الفواجع غدا بالتآمر على حقوق العامة حاضرا ناشدين مع مآرب أخرى اندماجا ممسوخا ووصالا ، ومهما طال ظلم الداخل في خانة أدق الأسرار فجر الشعب طالع ناصر الحق صابغ مستقبل طانطان حُسنا وجمالا ، يغدق جيل المرحلة القادمة بما يرضيه تعويضا وعلى جد الحد القويم الأقوم تقدما وإقبالا .