التوافق : من مع من ؟ ولفائدة من ؟ و في أي أفق في الزمان و المكان ؟

آخر تحديث : الأحد 19 يونيو 2016 - 12:29 صباحًا
2016 06 19
2016 06 19

شرعت بعض الجهات وعلى مقربة من الانتخابات تلوح بمفهوم التوافق سواء عن طريق التكتلات والتحالفات في السر والعلن .فلماذا هذا التوافق : ومن يضم، وفي أي أفق زمنا ومكانا …؟ إن التوافق لابد أن تتوفر له عناصر سياسية ، ثقافية اجتماعية إن لم نقل حياتية و معيشية ليثبت جدواه وفي انتظار التوصل إليه ألم يكف محله التشارك وهو الإجراء الدستوري المنشود الذي لم يأخذ طريقه بعد ؟ والتوافق عادة ما يتم بين أطراف متقاطعة الأهداف إذن فالتراضي حول موضوع ما هدفه الأسمى : لكن في خدمة من يتم هذا التوافق وفي مصلحة من و على حساب من …؟ إن الخلية الأساسية المعنية بكل توافق خاصة التوافق السياسي تبقى فئة المواطنين التي هي الجهة الأساسية التي تتحمل عبء هذا التوافق . فكيف تتحمله إن كانت غير معنية بالأمر ؟ لذا فالأجدى و ليس الأنكى أن يستجيب التوافق خاصة لحاجيات المواطنين و تلبية أغراضهم . فهل التوافق موقف إجرائي في ضمان حقوق المتوافق عليهم ؟ فهل التوافق تغطية ناتجة عن فشل ما في اختيارات ما ؟ أو كلما وجدنا أنفسنا في حيص- بيص من أمرنا نبتكر ما يتلهى به الأخر فكريا وسوسيولوجيا و إيديولوجيا ؟ إن مثل هذه المصطلحات السياسية : الشفافية ، الديمقراطية ،الحوار التوافق … لم تعد تثير في النفوس كما كانت تثيره من ذي قبل : إن الدهر كشاف فقديما قال المغاربة الأقدمون : ” لي كذب عليه فدان كايلقى النتيجة فخزان ” و سياسة الترقيع خاصة الترقيع السياسي لم تعد واردة في زمن العولمة رمز الألفية الثالثة : هذا زمن ” وريني حقي و كولو” ” و اللي ما بغى حمو يأخذ الرباع ” لقد بزغ القمر و سطعت الشمس و لم تعد مغطاة بالغربال : المواطن عاق و فاق . و حتى الغربال هاجر الاستعمال في جل المنازل و لم تعد له تلك الأهمية المثلى . فهل من استماع الى أنين المواطنين خاصة في مواقف العمل حيث يصطفون على الرصيف يقتلون الوقت في غياب الشغل و العمل : فهذا هو المنحى المهم والذي ينال من التفكير أما التشهير بنسب العطالة فلم يعد يقنع : فهذه معلومة إحصائية ماذا فعلنا من أجل تجاوزها هذا ما ينتظره الشعب إذ أن معيشته أصبحت ضنكا . فهل من توافق اقتصادي يوفر العمل للبطالي بالزمان والمكان وذلك من خلال خطاطة محكمة واعدة ؟ .