الثقافة ما بين العفة واللهفة.

آخر تحديث : الجمعة 12 يونيو 2015 - 1:25 مساءً
2015 06 12
2015 06 12

بقلم/ الحاج أحمد سلوان من مميزات الإنسان ثقافته وهي امتداد لامتداد حياته يترسخ بعضها وينسى البعض الأخر . ويكتمل شقها بشق آخر وتتجدد تجدد التطور الحاصل في الحياة اليومية جراء الإبداعات والابتكارات والتطورات والخلق… فالثقافة إما تراكمية عبر الحقب والأجيال حيث يتم تداولها تداولا مستمرا مسترسلا في الزمان والمكان وتنسى لتبقى حبيسة المراجع والمؤلفات على رفوف الخزانات . ولقد قارنها بعض المفكرين بالحضارة على الرغم من ان الحضارة أوسع و أشمل من الثقافة : و تأتي إبداعات الثقافة و خلقها من مؤثرات ودافعية لتواكب الزمن المعيش فهي تحفة تحافظ على العفة : عفة العيش مع الأخر والسلوك والانضباط ومسايرة الأحداث بما يخدم المجالات النفسية، الثقافية، الاجتماعية، السياسية … انها بهذه الأوصاف قد ترافق الإنسان في عفته. أما تناول المواضع من الباب المفتوح على مصراعيه بغية الإثارة بشتى أنواعها وبالوسائل كالتي روج و يروج لها من خلال بعض المصادر لتهيج فئات من الشباب المراهق وغيره بقصد إثارة المكبوتات وإخراجها تحت ظل ما أصبح يعرف بتنشيط الأزقة والشوارع و قد يثير هذا النوع لهفة عند المتتبع مغنيا ، راقصا وصاخبا … ورحم الله المفكرين الذين حددوا مفهوم الثقافة ومن هؤلاء المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه الذي خلد في فكرنا هذا التعريف و لفظه : … ” فمعنى الثقافة في وقتنا الحاضر ينصرف الى الفكر الغابر وما خلفه من أثار ، والى الفكر المعاصر وما يبدعه، والى الشعور والوجدان، والى ما هو بين أيدينا من مبتكرات الخيال …” ( من خطاب العرش لسنة 1963 ) . أما ما يظهر بين الفينة والأخرى في مشهدنا الثقافي هذه الأيام فيستلزم إعادة الأمور الى نصابها وذلك بالبرمجة المعقلنة لبعض التظاهرات الثقافية حفاظا على العقل الجمعي المغربي الذي قاوم بكل قواه الانصياع تحت وطأة ما تروجه بعض المواقف تحت غطاء الانفتاح. فأي انفتاح هذا يخل بالأخلاق بكيفية أو بأخرى ؟ إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فان هم ذهبوا أخلاقهم ذهبوا.