الجماعات المحلية ودورها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية

آخر تحديث : الثلاثاء 16 مايو 2017 - 4:47 مساءً
2017 05 16
2017 05 16
بقلم/عبد العزيز البريمي

الجماعات الترابية هي إدارات عمومية تابعة لوزارة الداخلية، إذ أن رئيس هذه الجماعات يتم انتخابه في استحقاقات نزيهة وشفافة بالإضافة إلى عدد من الأعضاء المشكلة للمجلس.

يتم انتخاب هؤلاء الأشخاص من طرف الساكنة المحلية قصد تمثيلهم والوقوف عند المشاكل التي يعانون منها، والبحث عن الحلول الناجعة لتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.

فكيف يمكن للجماعات المحلية أن تحقق تنمية محلية على المستوى الاجتماعي والاقتصادي؟؟

تلعب الجماعات المحلية دورا هاما في مسار التنمية الاجتماعية والاقتصادية ، وخصوصا وان القانون المنظم لهذه المؤسسات بصيغته الجديدة يعطي مجموعة من الصلاحيات لرئيس المجلس ولمكتبه المسير التي من شانها تسهيل العمل داخل الجماعة وعملية التنسيق مع مجموعة من الشركاء والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين ، اذن بدون الانفتاح على كل الفاعلين لا يمكن للجماعة ولوحدها تحقيق تنمية اجتماعية اقتصادية حقيقية.

فمن الناحية الاجتماعية يتجلى دور الجماعات الترابية في خلق مجموعة من البرامج التي تستهدف فئات من المجتمع، كدوى الاحتياجات الخاصة، الأرامل، العجزة و الطفولة، كل هذه الفئات حساسة جدا وتعاني اجتماعيا. هذه البرامج يجب أن تكون بشراكة مع فعاليات جمعوية نشيطة في الميدان ، أو ان تفوض بشكل كلي لهذه الجمعيات وتدعمها ماديا ولوجيستيكيا.

ومن اجل أيضا تحقيق تنمية اجتماعية، لا بد والاهتمام بمجموعة من القطاعات الحيوية وان كانت من اختصاصات القطاعات الوصية، فرغم ذلك وجب دعمها وتقديم يد العون لها وخصوصا التعليم والصحة في إطار الشركات والاتفاقيات مع الفاعلين في المجال.

في ما يخص الجانب الاقتصادي يتجلى دور الجماعات المحلية أساسا في خلق مشاريع مضرة للدخل تضمن كرامة المواطن ، وذلك من خلال توفره على شغل قار يضمن له حياة كريمة ، هذا بالإضافة الى دعم المبادرات الفردية إذ أن مجموعة من الأشخاص الذاتيين والمعنويين يتوفرون على أفكار ومقترحات فقط تحتاج التشجيع والدعم المادي.

من اجل تحقيق تنمية اقتصادية شاملة مندمجة يستوجب على الجماعات المحلية جلب استثمارات داخلية وخارجية، وذلك من خلال التسويق الجيد للمجال الترابي واستغلال نقاط القوة والفرص ومحاولة التغلب على التهديدات والعوائق.

كما يجب أيضا على بعض الجماعات الترابية وخصوصا القرى ، فك العزلة عن الساكنة وذلك من خلال الاستثمار في البنيات التحتية كتقوية الطرقات والسدود.

ختاما ندعو الجماعات الترابية الى الانخراط الحقيقي في القيام بالأدوار المنوط بها ، وذلك من اجل تحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية لان ما تعيشه اليوم كارثة وذلك نظرا للأموال الطائلة التى تتلقاها من الدولة ومن مجلس الجهة ، وهذا بالأساس راجع إلى صراعات سياسية فارغة لا بد وتجاوزها من اجل تحقيق مكتسبات للساكنة.

فإلى متى سيبقى الفاعل السياسي رهين هذه الصراعات ؟؟