الحركة النسائية تطلق مبادرة وطنية ” المناصفة حقي ، فين الإرادة ”

آخر تحديث : الأحد 18 يناير 2015 - 12:28 مساءً
2015 01 18
2015 01 18

دنيا ب يس/ موسى محراز على اثر الدراسة التي أعدتها الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة بشراكة مع المعهد العربي لحقوق الإنسان حول ” المناصفة حقي ، فين الإرادة “، كشفت من خلالها عن وجود مجموعة عراقيل وكذا التعاطي السلبي لأغلبية الأحزاب السياسية والنقابات في مسألة وصول المرأة إلى مناصب المسؤولية، تحت مجموعة مبررات واهية كتنظيم اجتماعات في ساعات متأخرة أو لجوء البعض إلى عقد اللقاءات بالمقاهي بذريعة غياب مقرات الاشتغال، وعدم الأخذ بعين الاعتبار ظروف المرأة في توفير قاعات للرضاعة والمرافق الصحية بفضاء مقرات عقد الاجتماعات النقابية والحزبية. أبرزت يوم الجمعة رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان ” شميسة الرياحة ” بأحد فنادق مدينة الدارالبيضاء خلال تقديم مضامين دراسة إطلاق المبادرة الوطنية لحملة ” المناصفة حقي، فين الإرادة ” إلى تواجد ضعف ملموس وكبير على مستوى الأحزاب والنقابات في ما يتعلق بإدماج مقاربة النوع، وتعزيز التمثيلية النسائية خصوصا على مستوى القوانين التنظيمية الداخلية والتي تعرف نوعا من الجحود والتهميش في وصول المرأة لمناصب المسؤولية واتخاذها القرار، مما يفرض تكثيف الجهود وتعبئة الجميع للانخراط في هذا المشروع التنموي الرامي إلى ضمان مواطنة كاملة للمرأة وأحقيتها بالمشاركة في العمل السياسي . وقد شددت منسقة البرنامج الإقليمي لتعزيز المشاركة السياسية للنساء داخل الأحزاب والنقابات أن المبادرة التي ستسمر لسبعة أشهر في التعريف بمجموعة معيقات تكون وراء إقصاء المرأة من مناصب المسؤولية، وأن الدارسة استندت على نتائجها من خلال بحث ميداني أنجز داخل الأحزاب والنقابات الوطنية باعتبارها فضاءات معنية بالدرجة الأولى بمسألة التمكين السياسي للمرأة المغربية بهدف رصد الواقع، وتشخيص أبرز المعيقات التي تحول دون الرفع من مستوى التمثيلية السياسية للنساء وولوجهن إلى مراكز القرار . تضيف رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالدارالبيضاء الحملة التواصلية تنطلق في سياق الخطوات الترافعية التي تقوم بها الحركة النسائية المغربية من أجل الانتقال من الاعتراف بالمناصفة كحق لا ينفصل عن المنظومة الشمولية لحقوق الإنسان، إلى مرحلة التنزيل والتفعيل والوفاء بكافة الالتزامات الدستورية والأممية المرتبطة بها. ممثلة الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة ” خديجة الرباح ” استغربت بشكل كبير خلال الندوة الصحفية لتقديم مضامين الدارسة عدم إقرار جميع النصوص القانونية المؤطرة للجماعات الترابية، وعلى رأسها القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء الجماعات الترابية (11-59) على مبدأ تضمين المناصفة كمرجعية حقيقية في إشراك المرأة كفاعل أساسي في اتخاذ القرار، مطالبة بفتح نقاش واسع ومعمق من أجل بلورة قوانين انتخابية تضمن تفعيل مبدأ المناصفة خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وتعزيز دور المرأة في العمل السياسي. تبرز الفاعلة الجمعوية في الحركة النسائية أن الحملة التواصلية ، من المنتظر أن تستمر إلى غاية شهر يوليوز المقبل، وهي المرحلة التي ستعرف انكباب السلطة التشريعية في مناقشة مجموعة مشاريع قوانين مرتبطة بالاستحقاقات السياسية المقلبة، وبالتالي تندرج عملية إطلاق المبادرة التواصلية مع الأحزاب والنقابات وجمعيات المجتمع المدني، ضمن برنامج إقليمي يهدف إلى تعزيز المشاركة السياسية للنساء في الأحزاب والنقابات وبالمؤسسات المنتخبة، على اعتبار تلك المجالس المنتخبة تشكل قاعدة حقيقية وأساسية لتفعيل المواطنة وترسيخ قيم الديمقراطية وتطوير الحكامة الجيدة والتنمية المستدامة، وكذا إلى السياق السياسي الذي يتميز بالاستعداد للانتخابات الجماعية ، ومناقشة القوانين التنظيمية المرتبطة بالجهات والعمالات والأقاليم والجماعات.