الحكومة تنتهك حقوق عدد كبيرا من النقابات المغربية.

آخر تحديث : الأحد 19 أبريل 2015 - 7:24 مساءً
2015 04 19
2015 04 19

بيان للرأي العام الوطني وللطبقة العاملة المغربية هل هي بداية تزوير انتخابات المأجورين لصالح نقابات الموالاة ؟

ونحن على بعد ثلاث أيام من البداية الفعلية لمسلسل انتخابات المأجورين الذي سينطلق ابتدءا من 24 أبريل 2015 الى يوم 3 يونيو بالنسبة للقطاعات الحكومية و 10 يونيو بالنسبة للقطاع الخاص لم تقم الحكومة الى يومنا بأية مبادرة لدعوة كافة النقابات العمالية المعترف بها قانونا والمرشحة للمشاركة في هذا الاستحقاق الدستوري من أجل وضعها في صورة العملية الانتخابية للمأجورين أو استشارتها في التعديلات التي مست أو يمكن ان تمس بعض الجوانب القانونية أو التقنية في هده العملية كما وقع بالنسبة للمرسوم الخاص بانتخابات موظفي وموظفات الجماعات المحلية … إضافة الى أن عددا كبيرا القطاعات الوزارية لازالت لم تتحقق بعد من لوائح موظفيها وأطرها وتوزيعهم الجغرافي هل هي انتخابات مركزية أو جهوية حسب التقسيم الجديد أم القديم أم هي إقليمية ؟ وهل ستنطلق هذه الانتخابات القطاعية قبل صدور المراسيم المنظمة لها في الجريدة الرسمية ؟ لم نتسلم كمركزية نقابية بعد أية وثيقة رسمية تتعلق بهذه الانتخابات سواء بالنسبة للقطاع العام أو الجماعات المحلية والترابية أو القطاع الخاص.بحيث ظلت الحكومة و في سابقة في تاريخ الاستحقاقات بالمغرب تشغل بجانب بعض المركزيات النقابية الموالية لها فقط . وتعمدت تهميش باقي النقابات الوطنية دون تعليل جديد لهدا الموقف المتخلف والمتجاوز والمخالف لدستور المملكة ولكل القوانين والأعراف ويتناقض كلية مع مفهوم و شعار الديمقراطية التشاركية التي تتغنى به حكومة السيد بنكيران وأخواتها صباح مساء دون أن يلقى ترجمته الفعلية على ارض الواقع .وذلك خلافا لما يجري بالنسبة للأحزاب السياسية المغربية حيث يتم استدعاء كل الأحزاب المغربية دون استثناء وحتى تلك غير الممثلة في البرلمان للتشاور حول الانتخابات الجماعية والتشريعية المقبلة . وهدا يعتبر انتهاك صارخ و ضرب لحقوق عدد من النقابات العمالية المغربية وحقها في المشاركة في كل ما يتعلق بانتخابات المأجورين وعدم حصر لقاءاتها واستشاراتها مع نقابات دون أخرى , ولا علاقة لانتخابات بالحوار الاجتماعي الذي اختارت له الحكومة من تحاور ومن لاتحاور . لقد ظلت هذه الحكومة تصد أبوابها أمام كل من يعارض اختياراتها المفلسة وسياساتها التفقيرية لفئات واسعة من الشعب المغربي وللطبقة العاملة والمتقاعدين والمعطلين , ويتم هذا الإقصاء الممنهج في مختلف مجالات العلاقات المهنية تعلق الأمر بالحوار الاجتماعي أو الدعم السنوي أو دعم التكوين النقابي. وبالتالي يتم التمييز بشكل سافر بين المركزيات النقابية دون وجه حق رغم أن الدستور واضح في فصله الثامن حيث يقر صراحة على أن “المنظمات النقابية للأجراء تساهم في الدفاع عن الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للفئات التي تمثلها، وفي النهوض بها. ويتم تأسيسها وممارسة أنشطتها بحرية في نطاق احترام الدستور والقانون. ويجب أن تكون هياكل هذه المنظمات وتسييرها مطابقة للمبادئ الديمقراطية. تعمل السلطات العمومية على تشجيع المفاوضة الجماعية، وعلى إبرام اتفاقيات الشغل الجماعية، وفق الشروط التي ينص عليها القانون. كما يحدد القانون، بصفة خاصة، القواعد المتعلقة بتأسيس المنظمات النقابية وأنشطتهما وكذا معايير تخويلها الدعم المالي للدولة، وكيفيات مراقبة تمويلها”. ففي غياب تنزيل هذه القواعد المتعلقة بتأسيس النقابات وفي غياب قانون للنقابات الذي لازالت حكومة بنكيران تتهرب وتتملص وتتلكأ في تنزيله في إطار مناورة مفضوحة مع نقابات المولاة وحتى يظل الغموض والخلط هو سيد الموقف وتترك للحكومة فرصة توزيع الدعم المالي لنقاباتها المفضلة والمولاة في غياب اية مراقبة من طرف المجلس الأعلى للحسابات لهذه المالية ومجالات صرفها وتعد بالملايير سنويا كما نص دستور المملكة على حماية حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا وجعل الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب تسمو فور نشرها على التشريعات الوطنية وضمن هذه الاتفاقيات تلك الصادرة عن منظمة العمل الدولية وبهذه الممارسات تكون حكومة بنكيران أول من ينتهك حقوق الإنسان والمؤسسات النقابية وبالتالي حقوق الطبقة العاملة . ونعتبرها حكومة تعرقل دستورا صادق عليه المغاربة من اجل تنزيله وتفعيله واحترام مقتضياته وليس من اجل وضعه في الرفوف وتطبيق شريعة الغاب …. وفي الأخير نشير لرئيس الحكومة وخبرائه القانونيين ولوزارتي التشغيل والوظيفة العمومية إذا كانت المعايير التي تسمدون منها طريقة ووسيلة اختياركم ل ” النقابات الأكثر تمثيلية ” يعتمد على مدونة الشغل الوطنية فلماذا لايسري نفس القانون أي مدونة الشغل على الانتخابات المهنية في كل القطاعات العمومية والخاصة ؟ لماذا في هذه الحالة تلجأون الى اعتماد قانونين منفصلين أي قانون الوظيفة العمومية والقانون بمثابة مدونة الشغل الوطنية ؟ وفي هذه الحالة من أين تستمدون معاييركم في تحديد المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية غياب الشفافية والوضوح القانوني والتشريعي يفسح المجال لكم لتسييد شريعة الغاب .؟؟ عن المكتب التنفيذي الكاتب العام علي لطفي