الذكرى 84 لمعركة بوكافر

آخر تحديث : الجمعة 24 فبراير 2017 - 12:10 مساءً
2017 02 24
2017 02 24

تحل بنا في هذه الايام الذكرى 84 لمعركة بوكافر التي واجه فيها الجنوب الشرقي المغربي (أسامر) بزعامة قبائل ايت عطى زحف جنود المستعمر الفرنسي بعد ان بسط السيطرة على جميع مناطق المغرب  في فترة تداعت فيها القوى الاستعمارية على وطننا والتي انتهت بفرض نظام الحماية عليه سنة 1912. هذه الملحمة التاريخية التي ابان من خلالها اجدادنا عن وعيهم المبكر بمفهوم المواطنة الحقيقية و تشبتهم بأحد ركائز الهوية الانسانية الا وهي: الارض والكرامة، ولعل فكرهم التحرري باعتبارهم رحل ينتقلون متى والى اي مكان يشاؤون دون قيد او شرط والذي يخالف الخنوع و الخضوع شكل اهم سند في مقاومتهم للعدو رغم اختلاف شاسع في العد والعتاد.

إن علاقتنا بذكرى هذه المعركة ليست علاقة لحظة كما يعتقد البعض تستوقفنا قليلا بأنشطتنا المتواضعة تم لا تلبث ان يلفها الصمت والتناسي وإنما صلة للعناية بتاريخنا الوطني، وحماية للذاكرة الجماعية للمنطقة والوطن، وصيانة للهوية المشتركة، وزرع الأمل في بناء المستقبل ووسيلة لأتباث الذات  والبناء الحضاري واستمراره، ولا يتأتى ذلك الا بالتنمية الثقافية وإدماجها في التنمية العامة لاسيما ان المنطقة عاشت مؤخرا فترة انتقالية وحراك وتغيرات جيوسياسية  ونامل ان يواكب هذه المرحلة ايضا تغيير على المستويين الثقافي والفكري لفك الحصار عن الذاكرة والتاريخ.

من هذا المنطلق وكما يعلم الجميع اخدت جمعية بوكافر على عاتقها ومنذ تأسيسها في تسعينا القرن الماضي مهمة تخليد ذكرى هذه الملحمة وهي مهمة صعبة ومكلفة طبعا إمانا منها بالمسؤولية التاريخية للأحفاد في رد الاعتبار لأرواح  ذلك الابطال المنسيون والمتناسيون، ليس عيشا على أمجادهم طبعا  بقدر ما تحاول ان تنفض الغبار على ذلك التاريخ و تساهم في وضعه في اطاره و مكانه الطبيعي في التاريخ الرسميبعدما جعل (بضم الجيم) على هامشه.

قراءة في برنامج التخليد

هذه السنة تعتزم الجمعية تنظيم مجموعة من الانشطة الثقافية والاجتماعية و الرياضية، تستهدف من خلالها جميع الفئات العمريةبدءا بالأطفال و التلاميذ عبر برمجة نشاطين: الاول يوم الاربعاء 01 مارس في اعدادية بوكافر و الثاني يوم الخميس 02 مارس في ثانوية محمد السادس ويتعلق الامر بعرض شريط وثائقي تحت عنوان “الابطال المنسيين لمعركة بوكافر” ومناقشته تحت إشراف اساتذة التاريخ في الثانويات المعنية وسيعزز العرض بمناقشته وفتح مجال امام التلاميذ لإبداء آرائهم واستفساراتهم في الموضوع. كما تم ايضا برمجة ندوة فكرية تاريخية في الرشيدية سيأطرها مجموعة من الاساتذة الباحثين للاقتراب اكثر عن الفئة التي تمتل امال المستقبل وهي فئة الطلبة الجامعيين من خلال هذه الندوة أيضا سيلتأم الجميع تمهيدا للسفر والالتحاق بمركز النيف حيث ستنظم ندوة أخرى بمشاركة نفس الاساتذة واساتذة اخرين يوم الجمعة مساء يليها مباشرة حفل قراءة و توقيع لمجموعة من الكتب وهي:”الطريق إلى تامزغا” و”إيمازيغن وحتمية التحرر” و”زايد أحماد” للكتاب المناضلين مصطفى أوسايا وحميد أعطوشو زايد أشنا. يوم السبت 04 مارس صباحا ستشرع قافلة طبية لطب الاطفال وطب الاعصاب في تقديم فحوصات مجانية لفائدة مرضى المنطقة بتطوع من الطبيبة بويري فايزة و الطبيب جمال أملال. بالموازات مع هذا النشاط الاجتماعي بامتياز وامام المشاكل التي تعاني منها المنطقة والمتمتلة في مشكل استنزاف الثروات الطبيعية في اراضي أغلبه اذات الصبغة الجماعية و التي كثيرا ما تعرف نزاعات مستمرة بين ساكنة الجنوب الشرقي وباعتبار اكتر من 87 في المئة من الاراضي في اقليم تنغير هي اراضي الجموع فقد ارتأت الجمعية معالجة الموضوع من الناحية القانونية عبر تنظيم ورشة يؤطرها كل من الاستاذ المحامي والناشط الامازيغي حسن اد بلقاسم بمداخلة تحت عنوان “حقوق الجماعات في الاراضي و الغابات والموارد”  والأستاذ المحامي الطيب صالح بمداخلة عنونها ” التأطير القانوني لأراضي الجموع. في نفس اليوم وابتداء من الساعة الخامسة مساء سيكون الجمهور مع امسية فنية ملتزمة بمشاركة مجموعة من الفنانين والمواهب الشابة. وكما دأبت الجمعية على فعله دائما سيكون يوم الاحد 05 مارس مخصصا لرحلة استكشافية و رياضية الى جبل بوكافر حيث جرت المعركة. ونظرا لضيق الوقت وتزامن الأنشطة فقد تم تأجيل تنظيم النسخة الثانية من دوري النيف في التايكواندو والتي  بشراكة مع جمعية ابطال النيف للتايكواندو الى يوم الاحد 12 مارس ليتفرغ الجميع لهذا النشاط.