الشاعر والصحفي محمد الطنجاوي .. إلى دار البقاء

آخر تحديث : السبت 26 نوفمبر 2016 - 12:05 صباحًا
2016 11 26
2016 11 26

غادرنا إلى دار البقاء صباح  يوم الجمعة الشاعر والصحفي محمد بنيحيى “الطنجاوي” عن عمر يناهز 81 عاما، بعد أن وافته المنية بالمستشفى العسكري بالرباط بعد معاناة طويلة مع المرض .

وخلال اتصال هاتفي أجرته إذاعة شذى قبل قليل مع الموسيقار والملحن ونقيب نقابة المهن الموسيقية أحمد العلوي، رأـى هذا الأخير في رحيل محمد الطنجاوي، خسارة كبيرة للأوساط الثقافية والفنية ليس فقط على المستوى الوطني بل على مستوى ا العربي ككل.

ازداد الفقيد بمدينة تطوان في 6 يونيو 1936 ، تلقى تعليمه بالكتاب “المسيد”، ليتدرج بعد ذلك بعدد من المؤسسات التعليمية منها المعهد الديني لتطوان، فالمعهد الحر ثم بجامعة القرويين في فاس.

 صاحب ” تطوان التي تسكنني ” بدأت ميولاته وولعه الشديد بمهنة المتاعب “الصحافة” تتكشف في سن مبكرة ، حيث أصدر محمد بنيحيى المعروف ب “محمد الطنجاوي” مجلة خطية قبل أن يزاول مهمته كصحفي بجريدة “النهار” وجريدة “الأمة” بتطوان.

وتعتبر قصيدة ” صباح الحب ” باكورة إنتاجه التي كانت بمثابة إعلان عن ولادة شاعر ذي نمط متميز في الكتابة وامتلاكه لمجموعة من الخصائص أهلته للفوز بجائزة محمد الخامس للشعر (جائزة العرش.)

وفي سنة 1956 التحق بجريدة ” الصحراء ” التي أسسها الزعيم الراحل علال الفاسي، لينضم إثرها في سنة 1959 إلى الإذاعة المركزية بالرباط، ثم إلى أسرة جريدة “التحرير”.

وعبر مشوار حافل بالتحديات، شد محمد الطنجاوي الرحال إلى العاصمة المصرية القاهرة سنة 1962 ، في إطار المشاركة في دورة صحفية استمرت زهاء عامين ونصف ليعود بعدها في 1964 إلى المغرب، حيث تحمل مسؤولية رئاسة تحرير جريدة الأنباء.

ونفيد بالذكر، أن الشاعر والإعلامي محمد الطنجاوي، هو من أبدع كلمات الخالدة “مولد القمر” التي أداها الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، كما يعتبر واحدا من أشهر الشعراء المغاربة الذين جذبت أشعارهم فنانين مشارقة وتغنى من كلماتهم كبار الفنانين العرب منهم الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي لحن وأدى من كلماته أغنية “الرائد الأكبر”والفنان عبد الحليم حافظ، الذي أدى من كلماته وألحان الموسيقار أحمد البيضاوي أغنية “من المصري إلى المغربي”.

ومن الآثار الإبداعية الوطنية لمحمد بنيحيى الطنجاوي، ملحمة العهد بأجزائها الثلاث، التي ميزت الاحتفالات الوطنية في أواخر الثمانينات.

يقول صاحب “تطوان سكنتني”: انا شاعر ، أنا صحفي، انا موجود في ساحة تحت الغيوم كثيرا، وتحت الأضواء قليلا”.

هذا وسيوارى جثمان الراحل الثرى اليوم بعد صلاة العصر بمقبرة الشهداء بالرباط .