الصحافة الالكترونية والتبعية لجهاز او تنظيم ما

آخر تحديث : السبت 18 أبريل 2015 - 1:37 صباحًا
2015 04 18
2015 04 18

بقلم : محمد زرود عرف المغرب مؤخرا ثورة في ما يخص الاعلام والصحافة، وذلك بعد ظهور صحافة جديدة اصبحت تشكل رقم صعب في ما يخص ترويج واشاعة الاخبار، هذه الصحافة هي الصحافة الالكترونية، التي اضحت تنافس او لنقل انتصرت على الانماط القديمة من الصحافة ( الصحافة الورقية والإذاعية ….) والسبب حسب المختصين والمتتبعين يرجع بالأساس الى الاستقلالية والسرعة التي يمتاز بها هذا النوع الجديد من الصحافة . فهل حقا ان الصحافة الالكترونية مستقلة؟ هل هي مستقلة عن المخزن؟ هل هي مستقلة عن الاحزاب او غيرها من التنظيمات؟ كلها اسئلة يطرحها المتتبع والعامل والعارف بخبايا هذا النوع الجديد من الصحافة . سأقتصر هنا على الصحافة الالكترونية بتارودانت لعدة اسباب ابرزها لتواجدي فيما بينهم ولمعرفة الضعيفة لبعض خبايا الصحافة الالكترونية بهذا الاقليم . بالفعل استطاعت الصحافة الالكترونية باقليم تارودانت ان تخلق جوى من الحركية والدينامية والمراقبة على مختلف اجهزة الدولة بالاقليم. فاصبحنا نرى مجموعة من المصالح تتواصل وتمد الصحفيين الالكترونين بمجموعة من المعلومات والمعطيات، واصبحت تدعوهم لجميع او لجل انشطتهم، وبالمقابل لا زالت مصالح اخرى لم تعي ولم تفهم المرحلة ولا زالت تشتغل بمنطق “يجب الا يعلم المواطن ” هذا المنطق الذي انهار منذ سنوات . وبدأت مجموعة من المواقع الالكترونية تتناسل وتتكاثر حث اصبحت لكل حي او مدينة او جماعة قروية كانت او حضرية موقع اخبار، هذا شيء جميل يمكن استثماره لصالح المواطنين لكن العكس هو الصحيح اصبح المواطن خارج لعبة بعض الموقع التي بدأت تطبل وتزمر لهذا الشخص او لهذه المصلحة او لهذا الحزب او هذا التنظيم، هذا الامر يحيلنا الى علاقة الجرائد الالكترونية بمحيطها . هذه العلاقة التي تختلف باختلاف مسير او الساهرين على ادارة الموقع الاخباري فتجد مثل موقع يطبل لجهاز ما وينشر منجزاته ( ان وجدت ) في المقابل تجد موقع اخر ينشر غسيل نفس الجهاز ويهاجمه، واصبحنا نتابع يوميا مواقع تنشر وتمجد في اجهزة اجهزت على مجموعة من حقوق المواطنين ولم تقديم ولو جزاء بسيط لهذا الاقليم، والطامة الكبرى ان بعض الموقع تقوم بنشر مواضيع تنتقد بعض الاشخاص او جهاز ما ولكن بمجرد توصلها بمكالمة هاتفية تقوم بحذف المقال بدون الاعتذار لصاحب المقال ودون تقديم المبررات ولكن يكفي صاحب المقال ان ينتظر فقط 10 دقائق ليصادف مقال بنفس الموقع يمجد في ذلك الشخص او الجهاز التي انتقده هو . هذه الوضعية التي يعيشها الاعلام الالكترونية بالاقليم تساءل جميع العاملين او الناشطين به، من اجل تصحيح الامر لما فيه صالح المواطنين الذين يعلقون امال كبيرة على هذا النوع الجديد من الاعلام، اعلام يتبنى همومه ويكون قريبا منهم خاصة بعدما ان خدلتهم وسائل الاعلام القديمة.