الضابطة القضائية تحل ضيفا على رئيس المجلس البدي لتارودانت

آخر تحديث : الأربعاء 21 يناير 2015 - 11:25 مساءً
2015 01 21
2015 01 21

دنيا بريس/ موسى محراز علم من مصادر مقربة من بلدية تارودانت، على أن قصر البلدية عرف في حدود الساعة الثالثة والنصف من بعد زوال اليوم الأربعاء، حركة غير مألوفة وغير عادية، فضول المصدر المعتمد وصل في نهاية المطاف أن فرقة أمنية مكونة من أربعة ضباط للشرطة القضائية التابعة للأمن الولائي بأكادير، قد حلت ضيفا على رئيس المجلس، والسبب حسب ذات المصدر من اجل التحقيق في شان ما كشف عنه المجلس الأعلى للحسابات في آخر تقرير له لسنة 2012، عن مجموعة من الملفات التي حامت تحوم حولها الشبهات، وذلك على اثر عملية الافتحاص وعملية المراقبة التي شملت العديد من المصالح والأقسام التابعة لبلدية المدينة سلفا، والتي أبانت عن تسجيل العديد من الملاحظات وإصدار توصيات من شأنها الرفع من جودة تسيير الجماعة الحضرية. ففي تدبير الصفقات و إنجاز المشاريع لقد لوحظ في أغلب صفقات الأشغال التي تبرمها الجماعة أنه لا يتم توقع الكميات بدقة كافية مما يدفعها في غالب الأحيان إلى القيام بالتزامات إضافية من أجل إنهاء الأشغال. ويتجلى ذلك على سبيل المثال في الصفقات رقم 2008 / 15 و 2007 / 11 و 2006 / 17 و 2006 / 16، تباين بين الكميات الواردة في كشف الحساب النهائي والكميات المدرجة في جدول المنجزات بخصوص الصفقة رقم 2008 / 1 بمبلغ 834.852,00 درهم والتي تتعلق بأشغال التطهير والتبليط، أسفرت المقارنة بين كشف الحساب النهائي وجدول المنجزات عن وجود تباين بين الكميات الواردة فيهما، ويشكل هذا التباين مخالفة للفقرة الأولى من المادة 55 من المرسوم رقم 2.99.1087 الصادر في 4 ماي 2000 المصادق على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة. هذه المادة التي تنص على أنه يوضع كشف الحسابات بتطبيق الأثمان الأحادية للسلسلة أو لجدول الأثمان على كميات المنشآت المنفذة فعلا والتي تمت معاينتها قانونا و تنطبق نفس الملاحظة على الصفقة رقم 2008 / 10 بمبلغ 2.749.627,20 درهم و التي تتعلق بأشغال التطهير والتبليط، حيث لوحظ وجود اختلاف بين الكميات المبينة في كشف الحساب النهائي وتلك الواردة في جدول المنجزات بالنسبة لسبعة أثمنة من الجدول التفصيلي – وجود اختلالات في صفقات اقتناء مواد البناء، حيث أسفرت المقارنة بين بيان المواد المسلمة والكشف التفصيلي النهائي المتعلق بالصفقة رقم 2009 / 1 بمبلغ1.139.109,00 درهم و التي تتعلق بشراء مواد البناء لتبليط أزقة المدينة عن الملاحظات التالية، الأمر الذي استدعى معه الكشف عن اختلاف بين الكميات المسلمة من طرف صاحب الصفقة وتلك المبينة في الكشف التفصيلي النهائي، حيث بلغ الفرق بين قيمتيهما ما قدره 53.601,60 درهم ، و يعتبر هذا إشهادا خاطئا على إنجاز الخدمة بمفهوم الفصل 62 من المرسوم رقم 576 – 76 – 2 بمثابة نظام لمحاسبة الجماعات المحلية وهيئاتها الذي ينص على أنه لا يمكن تصفية أية نفقة ووضع حوالة لها من الميزانية إلا بعد إثبات حقوق الدائن. ويكون الإثبات إما بشهادة تثبت أو ببيان حسابي يتضمن الكمية والمبلغ النقدي للأشياء المسلمة أو الأشغال المنجزة، كما لوحظ اقتناء مواد غير واردة في جدول الأثمان. الزيارة والتي وصفتها العديد من المصادر تنفيذا لتعليمات النيابة العامة وبأمر من وزير العدل والحريات، انتهت في حدود الساعة الرابعة والنصف، دون إضافة أي معلومة أخرى، اللهم التأكيد على أن التحقيق سيستمر حيث يتم الاستماع إلى مجموعة من رؤساء الأقسام وكذا المستفيدين من الصفقات البلدية والوقوف على كافة المشاريع المنجزة ومقارنتها بدفتر التحملات.

بلدية-تارودانت