الضوضاء و الغوغاء و الشانئان في قبة البرلمان

آخر تحديث : الأربعاء 29 أبريل 2015 - 5:53 مساءً
2015 04 29
2015 04 29

بقلم/احمد سلوان اعتاد المواطنون المغاربة على مثل هذا المشهد الذي شهدته قبة البرلمان وذلك في الجلسة الشهرية الدستورية ظهيرة يوم 28/04/2015 : إن هذه سمة الفنا مثلها مع هذه الحكومة أغلبية ومعارضة. لقد طفح الكأس بما فيه ورشح الإناء بما يحتويه ولم يكن من حضنا سوى سماع اللائق وغير اللائق من الألفاظ التي لا تليق بفضاء دستوري مثل قبة البرلمان . ألم يخلد البلاغيون فينا قولتهم الشهيرة : لكل مقام مقال. فإلى متى ستستمر هذه اللعبة على حسابنا نحن الذين ننتظر وبفارغ الصبر تحسين ظروف عيشنا؟ قد نقول بيننا ألم نخطئ الاختيار : إختيار هذا الجانب أو ذاك؟ المهم إننا كذالك جد مسؤولين على ما يقع فلنحسن الاختيار مستقبلا حتى لا يلدغ المرء من الجحر مرتين .إن الضوضاء والغوغاء والشانئان في قبة البرلمان لا تخدم مصلحة المواطنين في شيء ففي هذا الخضم من من الطرفين وضع مصلحة المواطنين في الاعتبار ؟ . معروف في علم النفس خاصة تفريعاته أن السادية تقابلها المازوشية : فالسادي كما هو معلوم يتلذذ بخلق المشاكل للأخر والمازوشي يتعذب من أجل راحة الآخرين و بين هذا وذاك هناك الإنسان السريع في رد فعله le non émotif actif primaire . ثم الانسان الذي يرجع إنفعالاته الى وقت أخر le non émotif actif secondaire . لقد لاحظنا هاتين الصفتين في سلوك رئيس حكومتنا حيث انفعاله اللحظي يصرح بقوله منسحب منسحب … . أما انفعاله المحتفظ به لفترة أو فترات زمنية فلقد جاء واضحا ساطعا : الموصاد ادعيش ا اليوم تخلصوا: قد توجد هذه الصفة أو الصفتين مجموعتين في كل منا فالمتمكن من ضبط النفس و عدم الانصياع معها هو الذي يكتم غيظه خاصة إذا كانت المصلحة العامة تقتضي ذالك. فماذا استفدنا من هذا المشهد الذي لا يليق بقبة مثل قبة البرلمان المغربي ؟ إن المشرع سن من القوانين ما يضمن حقوق الجميع وكان ذلك بكل حنكة وتجربة ودراية منها سن انعقاد الجلسة الدستورية الشهرية محطة للتقييم والتقويم لا جلسة للعويل والصراخ …وما دمنا في دولة دستورها الأسمى القرآن الكريم فايننا من قوله تعالى ” وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ” صدق الله العظيم.