العزوف عن التسجيل باللوائح الانتخابية موقف أو لا مبالاة

آخر تحديث : الخميس 5 فبراير 2015 - 10:16 مساءً
2015 02 05
2015 02 05

دنيا بريس/ بقلم بقلم حسن أيت تيلاس يكاد المتتبع لمجريات الأمور على الساحة السياسية محليا ووطنيا وكذا الحملات الإعلامية التي تباشر مختلف المنابر الإذاعية والتلفزية قصد حث المواطنين والمواطنات خصوصا الشباب منهم على التسجيل في اللوائح الانتخابية التي حدد لها تاريخ 19 فبراير 2015 كآخر أجل خصوصا بعد الأرقام المخجلة التي تم الإعلان عنها مؤخرا من حيث عدد الواجب تسجيلهم وهو 13 مليون نسمة وما تم تسجيله فعلا الذي يقارب 300 ألف نسمة رغم ما رصد للعملية من إمكانات مادية ولوجستيكية وما رافقها من تسهيلات من ضمنها التسجيل عبر الأنترنيت. إن ما هو مغيب عن أدهان الكثيرين عن قصد أو عن غير قصد هو مرد هذا العزوف المخيف الذي يتحمل مسؤوليته الجميع من دولة وأحزاب وهيئات المجتمع المدني ومواطن. ومسؤولية الدولة قائمة بتدخلها السافر في الحياة السياسية بتفريخ الأحزاب الإدارية ومدها بوسائل العمل والدعاية لها بشكل مباشر في الحملات الانتخابية السابقة إضافة إلى غض الطرف عن استعمالها المال الحرام، وغيره من الإغراءات المادية والمعنوية للحصول على أصوات المستضعفين والفقراء والمغلوبين على أمرهم من عامة الشعب، في الوقت الذي يتم فيه التعامل مع الأحزاب الديمقراطية والمناضلة بكامل التشدد والتضييق والحرمان من الدعم السخي الذي يقدم للأحباب والمَحاسيب، إضافة إلى المحاكمات الصورية والمتابعات القضائية المفبركة والموجهة ضدها قصد إضعاف المنتسبين إليها وبث اليأس والإحباط في نفوسهم وتشويه سمعتهم وصورتهم أمام الرأي العام عن طريق خلق الأكاذيب والإشاعات المغرضة. في الوقت الذي تعمل فيه الجهات المسؤولة عن إفساد وفساد الحياة السياسية بالبلاد إلى تحميل مسؤولية تردي الوضع الحالي إلى جميع الأحزاب بدون تمييز. والحال أن ما يحدث شبيه ببيع القرد والضحك على من اشتراه. أما مسؤولية الأحزاب فقائمة بطبيعة الحال عبر ما تعرفه من انشقاقات ودسائس ومؤامرات داخلية بغرض الحفاظ على المقاعد والمكاسب ضد منطق التاريخ والمسار الديمقراطي الذي يرفض الجمود وتوريث مناصب المسؤولية. كما أننا بتنا نسمع عن أحزاب نشأت في كنف السلطة ورضعت من ثدييها دعوتها إلى التخليق ومحاربة الفساد الانتخابي وهي منغمسة في كل الأحوال إلى أخمص قدميها في ذلك المستنقع، كما أنها لا تؤمن بكل ما تدعو إليه في قرارة نفسها، لأنها تعلم جيدا أن منطق النزاهة والديمقراطية في أي استحقاق لن يكون في صالحها طبعا، لأن خطابها الشعبوي المليء بالمغالطات والأكاذيب يناقض كل ما تدعيه من صدق الطوية ورغبة أكيدة في التغيير. كما أن جمعيات المجتمع المدني مسؤولة كذلك عن تزكية بث روح اليأس والإحباط لدى المواطن بتبنيها الخطاب الرسمي والترويج له فيما يخص الوضع السياسي بالبلاد. كما أن بعضا منها حاول تقمص دور الأحزاب والنقابات والمنظمات الحقوقية ظنا منه أنه بذلك يستطيع ملء الفراغ وترميم الصورة التي انكسرت في ذهن المواطن منذ عقود خلت. إن على الجميع استيعاب الدرس الحقيقي من عزوف المواطن عن المشاركة السياسية بختلف أبعادها ومستوياتها الذي هو موقف على كل حال، ورسالة بليغة إلى من يعنيهم الأمر. عن الفرع المحلي للحزب