العقيدة الاشعرية وحدت بين شمال القارة الافريقية وجنوبها

آخر تحديث : الثلاثاء 31 مارس 2015 - 1:59 صباحًا
2015 03 30
2015 03 31

موسى محراز تحت الاشراف الفعلي لعامل الاقليم فؤاد محمدي ورئيس مؤسسة سوس للمدارس العتيقة الدكتور العلامة اليزيد الراضي وبحضور ضيوف كرام في شخص قائد الحامية العسكرية باكادير، وكيل الملك ورئيس المحكمة لدى ابتدائية تارودانت، رئيس الغرفة الجهوية للفلاحة باكادير، وشخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وعلماء وفقهاء وطلاب وطالبات المدارس العتيقة بجهات المملكة، اختتمت صباح يوم الثلاثاء 24 مارس فعاليات الموسم السنوي للمدارس العتيقة، والذي من خلاله كانت الجماهير من مختلف المناطق والمتعطشة لمثل هذه التظاهرات الديتية، فعلى مدى اسبوع كامل مع الندوات والمواعيظ الدينية والعروض القيمة اشرف عليه علماء وباحثون وفقهاء، حظيت حاضرة سوس ومدينة العلم والعلماء كما سماها العلامة المختار السوسي، وتحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، ومن تنظيم مؤسسة سوس للمدارس العتيقة بتعاون وتشجيع من وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، المجلس العلمي الاعلى وعمالة الاقليم، بتظيم الدور الثالثة للمدارس العتيقة في موضوع ” العقيدة الاشعرية، عقيد اهل السنة والجماعة “، وهي الدورة التي ليقت نجاحا كبيرا وعلى جميع الاصعدة، شارك فيها ما يزيد عن 500 من طالبي وطالبات العلم والتفقه فيه من جهة، وما يفوق الثلاثين عالما وباحثا وفقيها، كانت الريادة في تنوير المشاركين في التظاهرة الدينية القيمة. الجلسة الختامية عرفت ومع انطلاقتها تلاوة ايات بينات من الذكر الحكيم، تلتها قراء الفاتحة على روح الفقيه الراحل محمد بني يحيى فقيه وامام المسجد الاعظم والذي وافته المنية يوم الاثنين الماضي رحمه الله، بعدها اعطيت الكلمة لعامل الاقليم فؤاد محمدي، من خلالها الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا نهتدي لولا ان هدانا الله، اللقاء يعتبر ثاني لقاء مع ضيوف الرحمان في ظرف اسبوع، في خفل ختام الموسم السنوي للمدارس العتيقة التي انعقدت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، وذلك في موضوع ” العقيدة الاشعرية، قيد اهل السنة والجماعة “، من اجل اسدال الستار على اخر فصل من فصولها، ولكل بداية نهاية وتلك سنة الحياة، مشيرا ان الكل استمتع الجميع خلال الفترة الميمونة والممتدة بين 17 و24 من مارس الجاري بانشطة جادة هادفة متنوعة، اختلفت اشكالها وتنوعت اسمائها وشملت محاضرات وندوات وامسيات ومسابقات ولقاءات مفتوحة وموائدة مستديرة، اطرتها كفاءات علمية بارزة، وشخصيات ثقافية وفكرية لامعة وشاركت مشاركة مشرفة في تاطيرها وتنشيطها كفاءات نسبية، ذات جودة عالية وان ذلك يثلج الصدور ويقر العيون ويملا النفوس بالبهجة والحبور، وقد هبت علينا جميعا طيلة اسبوع كامل نسمات المتعة واشباع المعرفة، ومسنا بلطفه وسحره الحلال، اريج الحوار الهادف البناء المطبوع باداب المناظرة الرفيعة والنقاش الحر وتبادل الاراء وتلاقح الافكار، والرغبة في الاستفادة والافادة، وشعرنا ان لهذا الموسم الديني بعدا تربويا اخر يجعله مدرسة من مدارس الحوار الجاد، وتبادل الخبرات والتعبير عن الاراء بصراحة ووضوح وفي جو ملئه التقدير والاحترام والوئام والانسجام، انه اسبوع حافل نورت فيه اذهاننا وسقلت فيه مشاعرنا ولقحت فيه افكارنا وتشبع فيه الحضور بما اختزلته العقيدة الاشعرية واكتنزته ابوابها وفصولها، من افكار نيرة واستفسارات خيرة ورؤى تجمع بين العرف والشموخ وضوابطة بالغة الدقة والتحقيق، ورائعة التنقيح والتهذيب والتنسيق، وقد ظهرت على هذه الدورة كما ظهرت على سابقاتها بركات الرعاية المولوية السامية، ومرت بحمد الله في جو مريح، مدت فيه جسور التواصل والتعارف والتجاوب، واتت اكلها الطيب، وحققت المسطر لها وبلغت الغايات المرجوة منها واثمرت النتائج المتوخاة منها واحس كل الحاضرين على اختلاف مستوياتهم بارتياح وانشراح وعاشوا في حفظ المسرات والافراح وحمدوا الله على جميل توفيقه ولطيف تيسيره ودعوا بمزيد من النصر والتاييد والتوفيق والتسديد لمولانا امير المؤمني اطال الله عمره وادام عونه ونصره. اما في كلمته بالمنسابة الدينية، فقد اشار الدكتور اليزيد الراضي رئيس مؤسسة سوس للمدارس العتيقة اصالة، على الدور كتب الله النجاح والتوفيق، وسلك بها كباقي سابقتيها اقوم طريق، ورثب عليها الجهود الطيبة التي بذلت من اطراف عد نتائج باهرة ومكاسبة ثمينة ظاهرة على راسها. 1ـ التئام الجمع الخير المبارك من السادة فقهاء المدراس التعيقة الاجلاء وطلبتهم المجدين النجباء، والسادة الباحثين الفضلاء والمهتمين بقضايا الفكر النبغاء وقضايا الدين والوطن الاوفياء امدة استغرت اسبوعا كاملا، وحصل بذلك بين هذه الاطراف كلها من جهة وبينها وبين جمهور الحاضرين والحاضرات، من التواصل العلمي والديني والوطني، ما اثلج الصدور واقر العيون وزرع في نفوس الغيور على حاضرنا ومستقبلنا الثقة والتفاؤل والامل، وحشد العزائم ورفع الهمم للاقبال بجد واخلاص على صالح العمل، وهي نتيجة غاية في الاهمية لا يجهل قيمتها واهميتها، بل ضرورتها ذو بصر وبصيرة. 2ـ التعرف بما يكفي ويشفي على عقيدتنا الاشعرية، التي اكرمنا الله باعتناقها والانضواء تحت لواءها، والدخول الواعي المتبصر الى رحابها الفسيحة والاستمتاع بجمال وجلال مبادئها السمحة وضوابطها الدقيقة المهذبة، التي يجد فيها المسلم ما يضمن نفسه وبريح باله ويزيح عن رؤيته ضباب الاوهام واضغاط الاحلام، ويمكنه رؤية صورة الدين الاسلامي الحنيف في سماحته ورحمته ونوره وبهائه، وما احوج المسلم خاصة والانسان عامة في عالمنا المعاصر الذي كثر فيه القيل والقال، وتلاطمت فيه امواج غائبة لا تركب في مؤمن ملا ولا ذمة الى معرفة بالله سليمة من الدخم، خالية من الوهم والوهم، بعيدة عن الغبش الفكري والتلوث الوجداني والهول النفسي، وما احوجه الى من يقدم له في طبق من الوضوح والرصانة، بعيدا عن المراوغة والمزايدات والمماحكة والمكابرة، دين الاسلام الذي جعله الله تبارك وتعلى خاتم الاديان، في اشراق وبشره وفي لطفه ونبله وفي وسطه واعتداله، وفي مرونته ورحابته. 3ـ ازالة الشبه والانتهامات التي وجهت وتوجه للعقيدة الاشعرية البريئة، وزرعت وتزرع في طريقها الاشواك، وبلبلت وتبلبل افكار طائفة من الناس لا يصل بعد في فهم هذه العقيدة عودها ولم يعد في ادراك خصائصها ومحاسنها كعبها، وقد تمكنت هذه الدورة بعون الله وتوفيقه من اضحاض كثير من الشبه الموجهة بدون مبرر مقبول للعقيدة الاشعرية، اضحاضا علميا قويا، فبدت الاشعرية للحاضرين والحاضرات عقيدة اسلامية متميزة رائعة، عقيدة متوازنة كاملة، عقيدة منسجمة تمام الانسجام مع نصوص في الاسلام ومقاصده، عقيدة جامعة في تناسق عجيب لطيف، وتناغم غريب ظريف بين صحيح المنقول وصحيح المعقول، كما بدت لهم الشبه والاتهامات بعد ان بدا للعيان عواقها وظهر لكل منصف فسادها وزيفها، بدا لهم ان كل ذلك مجرد نفخ في رماد وصيحة في واد، وصدق على اصحابها ان المروجين لها قول قائل: مـــــــا در شمس الضـــــــحى                                فــــي افـــــــق طــالـعــــــة ان لا يـــــــــرى ضـــــــوءهــــا                                 مـــن لــــيس ذا بصـــــــر 4ـ ادراك حصانة راي المغاربة ملوكا وعلماء خاصة وعامة الذين اختاروا هذه العقيدة من بين العقائد المختلفة، ادركوا ما تمتاز به عن غيرها من توازن مقرراتها وسلامة منطلقاتها ونبل غايتها واهدافها. وقد جتى المغاربة والحمد لله ثمرة حسن اختيارهم ونعموا في ظل هذه العقيدة وفي ظل الثوابت والاختيارات الاخرى بنعم الايمان السمح المعتدل والامن والاستقرار النفسيين والاجتماعيين، وسلموا مم ابتلى به بعض ممن لا ثوابت له من المسلمين من الصراع العقدي والتطاحن الفكري والاختلاف المفضي الى الترديع والتمزيق والتفكير. 5ـ الاقتناع بضرورة حماية هذه العقيدة والدفاع عنها، وتلصيقها في عقل ووجدان الاجيال الصاعدة تحصينا لها ووقاية لها من الحيرة والتيه، ولما اشعثها وجمعا لكلمتها واعتدالها لتحمل المسؤوليات الدينية والوطنية بالكفاءة العالية ومؤهلات غالية. ولقد رزقت هذه الدورة كسابقتيها التفاتة ملكية كريمة حيث انعقدت تحت الرعاية السامية لمولانا امير المؤمنين نصره الله، فاعطاها ذلك طعما خاصا ودفئا مميزا تجلى اثرهما في المستوى العلمي الرفيع للمشاركين فيها، وفي التناول العميق المتكامل لموضوعها الذي هو العقيدة الاشعرية، كما تجلى في تجاوب السادة الحاضرين والسيدات الحاضرات مع المحاضرات والندوات والموائد المستديرة ةالمسابقات والامسيات. وعليه فان اعضاء مؤسسة سوس للمدارس العتيقة وقد من الله عليهم بانجاح هذه التظاهرة الدينية والوطنية المباركة، ليشعرون جميعا بسعادة باهرة ويعيشون في هذه اللحظات باعتزاز وانشراح وتفاؤل وارتياح، يحمدون الله على عظيم احسانه وكريم امتتنانه. من جهته وفي كلمته القاها بالمناسبة الاستاذ محمد بوشركا استاذ بمدرسة اسفيي باكادير اداوتنان ان التظاهرة، اصالة عن نفسه ونيابة عن كافة السادة العلماء والفقهاء والحكماء والاساتذة في لجان التحكيم في مختلف فروع المسابقات العليمية المنظمة في الموسم السنوي المبارك في نسخته الثالثة، اشار الاستاذ ان اللجان وعلى مدى فترة التظاهرة الدينية، سجلت اشادة اللجن بهذه البادرة الظيبة التي قامت بها مؤسسة سوس للمدارس العتيقة، والتي تهدف الى تشجيع طلبة المدراس التعيقة على الابداع والتاليف والكتباة والكتابة في مختلف المجالات العلمية والفكرية والشرعية والادبية، الاقبال المتزايد لطلبات المشاركة والمشاركة الفعلية لطلبة المدارس العتيقة في منطقة سوس وخارج المنطقة في مختلف فروع المسابقات وفي محتلف المدارس العتيقة، كما تؤكد اللجان العلمية ان بمدارسها العتيقة طاقات شابة ومواهب مختلفة في المقالة والخطابة والشعر والفقه، وهذه المواهب تحتاج فقط الى مزيد العناية والتوجه والتسديد، وسيكون لها باذن الله جل وعلا مستبقل واعد ومشرق، وتؤكد كذلك اللجان العلمية انها قامت بدورها خير قيام في اطار الشفافية والنزاهة والمصداقية، مستحضرة في ذلك صقل المسؤولية الملقاة على عاتقها، الشكر الجزيل لجميع المشاركين من الطلبة والطالبات في متخلف فروع المسابقات وتهنئهم مقدما على مشاركاتهم العلمية الباهرة التي اثلجت الصدور وادخلت على الجميع الفرح والسرور، تهنئ اللجان العلمية جميع الطلبة المتوفقين الذين حالفهم الحظ بجدهم واجتهادهم وابداعهم، وتدعوا الله جل وعلا ان يوفق بقية المشاركين في المواسم القادمة، واخيرا تهنئ اللجان العلمية كل من عمالة تارودانت ومؤسسة سوس للمدارس العتيقة والطلبة والساكنة على نجاح الموسم السنوي المبارك. اما الدكتور عبد الرحمان محمد مايكا احد المشاركين في الدورة من جمهوية النيجر من العاصمة نيامي، خريج معهد محمد الخامس بتارودانت، وخريج احدى المدارس بمدينة الرباط، وفي كلمته باسم كافة المشاركين في التظاهرة الدينية، فقد عبر عن سعادته في المشاركة في الموسم الديني للمدارس العتيقة، والذي خصص للعقيدة الاشعرية، حيث اعتبر الدور القيمة ساهمت بكشل كبير في جمع شمل الجميع في رحاب الدورة المباركة، لمواصلة مسير التعاون والتفقه في الدين والتوسع في نشر الوعي الديني والفكر الاسلامي النير، باستنطاق اصول العقيدة الاشعرية، مشيرا الى ان العقيدة الاشرية التي هي موضوع الدورة المباركة هي العقيدة التي وحدت بين شمال القارة الافريقية وجنوبها، مشيرا الى ان للمغرب السبق في نشرها بين كافة ارجاء القارة، ومؤكدا على انه قد تبين من خلال مناقشة موضوعات الندوة المبارك انها عقيدة وسطية موحدة، ولهذا اختارها المغاربة مند قرون عديدة، اذن فما دار اليوم من وسطية ايجابية في المغرب ليس وليد بنت اليوم ولا باكورة لمرحلةالانطلاق الاولي، وانما هذه الوسطية امتداد طبيعي ووصال مشروع لقرون عديدة. وللاشار فالموسم السنوي للمدارس العتيقة في دورته الثالثة في موضوع ” العقيدة الاشعرية، عقيد اهل السنة “، والتي تميزت عن سابقتيها باشراك تلميذات التعليم التعيق بتارودانت، اللواتي شاركت في الامسيات حيث قراءة الراتب وتلاوة الحزب المقرر وقراءة الهمزية والبردة، اضافة الى مشاركتهن في الامداح النبوية والانظام والمعارف، الدروة شملت كذلك انشطة متعددة بين نشاط علمي متنوع تضمن محاضرات وندوات ولقاءات مفتوحة مع اساتذة من داخل المغرب وخارجه بلغت 12 نشاطا، كما شملت التظاهرة الدينية كذلك 14 امسية دينية في كل من ساحة 20 غشت ومسجد الحسن الاول بحي المحايطة، احيتها طائفة من ابناء المدارس العتيقة المشاركة في الموسم. وفي اخر الملتقى الديني القيم، اشرف كل من عامل الاقليم ورئيس مؤسسة سوس للمدارس العتيقة على توزيع الجوائز على مختف الفائزين في المسابقات العلمية، اما ترتيب الفائزين فقد كان على الشكل التالي: المسابقة الاولى حول العقيدة والفقه والاصول: الرتبة الاولى عادت لمدرسة ابن هلال، الرتبة الثانية مدرسة اكجكال، اما الصف الثالث فقد كان من نصيب مدرسة تيوت. المسابقة الثانية في موضوع ” اللغة والحديث والسيرة ” فقد احتلت مدرسة ابن هلال المرتبة الاولى متبوعة بمدرسة انامر بتيوت في الصف الثاني ومدرسة انس بن مالك القصابي في المرتبة الثالثة. المسابقة الثالثة والخاصة بالشعر، فقد كانت من نصيب محمد الصبري عن مدرسة اضارنومان بتارودانت. المسابقة الرابعة حول تحرير مقال، فقد فاز بالجائزة الاولى الطالب الحسن ازكاغ عن مدرسة اولاد حساين بالركايك، فيما عادت الجائزة الثانية لزميله عبد الحميد طالب من نفس المدرسة، اما الجائزة الثالثة فقد كانت من نصيب العربي افقير عن مدرسة انس بن مالك بالقصابي بكلميم. اما عن المسابقة الموالية والخاصة بحفظ الخريدة ( للطالبات)، فقد فازت بالصف الاول حنان جابر عن المدرسة الحسنية بتزنيت، فاطمة سباع في المركز الثاني عن مدرسة سيدي احمد الصوابي بماسة، فيما كانت الجائزة الثالثة من نصيب امينة الغزال عن مدرسة اضارنومان بتارودانت، كما تم توزيع عدة شواهد تقديرية على مجموعة من المحسنين والمساهمين في تنظيم وانجاح الدورة. وفي اخر التظاهرة الدينية، رفع المنطمون والمشاركون بكل اطيافهم ببرقية ولاء واخلاص للسدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس وادام الله عزه ونصره.

DSC_0051 DSC_0554 DSC_0596 IMG_20150324_114821 IMG_20150324_114901 IMG_20150324_115442 IMG_20150324_115710 IMG_20150324_115951