الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لأكادير والأقاليم الجنوبية يحث على محاسبة المسئولين عن هذر المال العام

آخر تحديث : الأحد 14 ديسمبر 2014 - 12:38 صباحًا
2014 12 14
2014 12 14

دنيا بريس/ موسى محراز  في ندوة تم عقدها يوم السبت ثالث عشر دجنبر، حث الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لأكادير والأقاليم الجنوبية، على تفعيل المادة الخاصة بربط المسئولية بالمحاسبة والتي نص عليها الدستور المغربي، في إشارة منه إلى محاسبة كافة المسئولين عن الكوارث التي تعرض لها عدد من سكان المناطق التي شملتها الفيضانات الأخيرة والتي تسببت فيها الأمطار الأخيرة، هذه الأمطار ورغم قلتها في بعض المناطق، فقد أبانت على هشاشة البنية التحتية، كما كشفت عن مجموعة من الخروقات والتلاعبات ذات الصلة بحماية المال العام،خلال التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها معظم المناطق بجهة سوس ماس درعة والأقاليم الصحراوية، وذلك ما بين 20 و 29 نوفمبر المنصرم، والتي اختير لها عنوان عريض حسب بعض المتدخلين ألا وهو ” غياب المراقبة القبلية والبعدية لأوجه صرف مبالغ طائلة من المال العام”. من جهة أخرى ربط الفرع مسؤولية الأضرار الفادحة التي عرفتها المناطق الجنوبية بغياب المساءلة والحكامة في السياسات العمومية بكافة بالأقاليم التي تضررت بفعل التساقطات، ناهيك عن وتملص الدولة من تنزيل شعار ” ربط المسؤولية بالمحاسبة ” ثم تكريس لثقافة الإفلات من العقاب. وفي تدخله بالمناسبة، رصد السيد إدريس مبارك رئيس الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام، مجموعة من الخروقات و التلاعبات ذات الصلة بحماية المال العام، عنوانها العريض غياب المراقبة القبلية والبعدية لأوجه صرف مبالغ طائلة من المال العام، مطالبا في الوقت ذاته بفتح تحقيق بخصوص مآل المساعدات المخصصة لضحايا الفيضانات، خصوصا في ظل الحديث عن كون هذه المساعدات أخطأت الطريق وتحولت إلى دكاكين ومتاجر لإعادة بيعها حسب زعم المتحدث، وذلك في إشارة منه إلى ما حدث بمنطقة سيدي افني التي رصدت لها ما يفوق 800 طن من المواد الغذائية و مصدرها من المال العام. واسترسالا في فضح ما تم تسميته بالخروقات والتلاعبات ذلت الصلة بحماية المال العام، ونخص بالذكر الإعانات التي قدمها الخواص للمتضررين، فقد تحكم في توزيع أغلبها وإعداد لوائح المستفيدين منها هواجس انتخابوية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، أكثر مما هي إنسانية. وتثمينا لما سلف ذكره، من جهته أكد رئيس الفرع الجهوي أن الانشغالات الكبرى للجمعية، وذلك في علاقتها مع هذا الملف، تتجلى أساسا في تتبع أوجه صرف قيمة الاستثمارات للبرنامج الاستعجالي لتدارك خسائر الفيضانات، والتي بلغت قيمته بجهة كلميم السمارة مثلا تتجاوز قيمتها 700 مليون درهم، قصد انجاز مشاريع تشمل الحماية من الفيضانات، خاصة الطرق، المنشآت الفنية، التطهير السائل، الماء الصالح للشرب، الكهرباء، قطاعات السكنى، التربية الوطنية، الصحة الحيوانية والمنشآت المرتبطة بالسقي، وأخيرا أنظمة الإنذار المبكر، كما تم إعداد برامج أخرى سيتم انجازها على المدى القصير والمتوسط، وذلك باعتمادات تتجاوز قيمتها 02 مليار و300 مليون درهم، حيث يضم هذا البرنامج مشاريع تهم بالأساس، التخطيط الحضري والسدود التلية والكبرى وتهيئة حوض صياد- نون وبناء مركز استشفائي جهوي والمركز الجامعي لكلميم والبينات المرتبطة بالفلاحة. ودائما وكما جاء في كلمته أمام مختلف وسائل الإعلام التي لبت الدعوة، طالب إدريس مبارك بفتح تحقيق في الأموال المرصودة للأقاليم التي تضررت من الفيضانات، قصد إنجاز المشاريع التنموية، و لم تنعكس على التنمية المحلية، بل أكثر من ذلك فالمشاريع المنجزة فضحت هشاشتها الأمطار الأخيرة، حيث تم رصد أن المجالس المنتخبة بمختلف جماعات الإقليم ترصد ميزانيات ضخمة لميزانية التسيير ” تنقلات الرؤساء،السيارات….و لمنح الجمعيات المحسوبة على المنتخبين، كل ذلك على حساب ميزانية الاستثمار و التجهيز “. وفي الأخير ناشد الفرع الجهوي للجمعية السلطات المركزية بإدراج مساءلة المتورطين في الخسائر الفادحة التي خلفتها الفيضانات ضمن محاور البرنامج الاستعجالي، باعتبار هذه المحاسبة امتحانا لتنزل لشعار ” ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

1667