المؤتمر الرياضي الدولي التاسع تحت شعار ” نحو كرة قدم ذكية ” بدبي

آخر تحديث : الأحد 28 ديسمبر 2014 - 11:35 مساءً
2014 12 28
2014 12 28

دنيا بريس/ متابعة افتتح اللاعب الدولي السابق رئيس الاتحاد الأوربي لكرة القدم الفرنسي ميشيل بلاتيني مؤتمر دبي الرياضي الدولي التاسع تحت شعار ” نحو كرة قدم ذكية “، المؤتمر الذي حضره وخبراء كرة عالميون في الذي انطلقت أولى جلساته أمس في فندق أتلانتس ـ دبي، أجمع من خلاله عدد من الرياضيين والحضور على أن محاور الجلسات لم تكن موفقة، لكونها افتقدت ذوي الشأن من اللاعبين والمدربين المحترفين، لكونهم الفئة المختصة والمستهدفة من هذا المؤتمر. غي حين أرجع عضو مجلس إدارة شركة نادي العين لكرة القدم محمد عبد اللـه بن بدوة أسباب غياب لاعبي العين عن المؤتمر إلى ضغط جدول المباريات وارتباط البعض مع المنتخب الأول، إلى جانب حصول بعضهم على إجازاتهم. مؤكدا المتحدث على أن نادي العين من أوائل الأندية الحريصة على حضور مثل هذه المؤتمرات لاعبين وإداريين من أجل تطوير الفكر الاحترافي لديهم، لكن توقيت المؤتمر في دورته التاسعة لم يكن مناسباً لحضور الجميع لعدة ارتباطات. من جانبه ، طالب حسين الشيباني مدرب المراحل السنية في نادي الوصل المجالس الرياضية بإجبار الأندية على تحديد عدد معين من اللاعبين لحضور مثل هذه المؤتمرات والفعاليات، مثنياً على حضور الوصل لاعبين وإداريين وبقوة في المؤتمر. هذا في الوقت الذي أشار فيه المحلل الرياضي محمد بورسلي على ان غياب اللاعبين أمر طبيعي، معللا تصريحاته كون اللاعب يحتاج إلى الجهد البدني لا الفكري، وأن مثل هذه المؤتمرات يمكن أن يقرأها عبر الصحف أو يتابعها من خلف الشاشات. ولتأكيد مداخلته أشاد المتحدث بتجربة الأندية الأوروبية ومحافظتهم على الموظفين المختصين في تسويق الأندية في حين تقوم الأندية المحلية بتوظيف من ليس لهم خبرة أو اختصاص في التسويق، الأمر الذي يكشف عن عدم التخصص والتفريغ في الأندية في عصر الاحتراف. أما الإعلامي الرياضي أحمد عبيد فقد أوضح في عرض مداخلته أن الحضور من أجل التعارف وتصوير السلفي أكثر من كونه مؤتمراً رياضياً، مضيفا أن غياب بعض اللاعبين والإداريين عن مثل هذه المؤتمرات يحرمهم الاستفادة، ويفقد المؤتمر قيمته، مرجعاً ضعف اللاعبين في مواجهة الإعلام إلى عدم حضورهم مثل هذه الفعاليات والاحتكاك مع المحترفين في مختلف دول العالم. وبعد أن أعطيت الكلمة لخالد عبد اللـه آل حسين مدير إدارة الشؤون الرياضية في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، فقد أكد أن الفائدة لم تكن كبيرة، لكون الحاضرون لا علاقة لهم بكرة القدم.

هذا وقد عرفت الجلسة الثانية والتي دارت تحت عنوان ” الاستثمار الذكي ” مداخلة أندريا إنييلي رئيس نادي يوفنتوس الإيطالي وشركة فيات وفراري للسيارات، أشار من خلالها على أن كرة القدم مجال عمل شائك، وأن المستثمرين نادراً ما يحصلون على عائدات في حين أن الوكلاء يجنون أموالاً طائلة، مشيراً إلى أن عائلته تولت مناصب في النادي منذ 1923، ناصحاً المستثمرين في الكرة اليوم بالتقصي الجيد قبل الدخول في أي عمل. وعن الاستثمار في اللاعبين والمنشآت، أوضح إنييلي أن بناء الاستاد الجديد ليوفنتوس رفع عائدات بيع التذاكر من 30 مليون يورو إلى 45 مليون يورو بزيادة تبلغ خمسين في المئة. واستعرض رئيس نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي فواز الحساوي تجربته كمالك لنادٍ إنجليزي، مبيناً أنه يسعى إلى تحقيق هدف الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وبناء فريق قوي، مشيراً إلى أن تاريخ النادي وإنجازاته دفعاه إلى شرائه، واعداً بالعمل على تطوير المنشآت لتحقيق مزيد من النجاح. من جانبه، أوضح سهيل العريفي الرئيس التنفيذي لدوري الخليج العربي الإماراتي، أن الدوري شهد تطوراً ملحوظاً خلال ست سنوات احتراف، متناولاً جانب الحضور الجماهيري الذي يحتاج إلى توقيتات جديدة وعدم نقل المباريات. كما كشف العريفي عن تعاون بين الأندية الإماراتية والأندية الخارجية للتطوير الفني وتبادل اللاعبين في المراحل السنية، مبيناً أن آفاق التعاون ستشهد توسعاً أكبر في المستقبل من أجل الاستفادة من التجارب الأوروبية. من جانبه، أكد ممثل طيران الإمارات بطرس بطرس أن الشركة تستثمر في مجال كرة القدم استناداً إلى شعبية اللعبة وانتشارها، مبيناً أن الرعاية حققت أهدافها وعادت بنتائج جيدة على الشركة، موضحا أن استراتيجية طيران الإمارات تستهدف تغطية أكثر من 150 مدينة ونادياً، مبيناً أن الاستراتيجية مبنية على التنويع وتغطية معظم قنوات البث في العالم. واستمرار في النقاش، وخلال الجلسة الثالثة للمؤتمر، تحدث المدير الفني السابق للفريق فابيو كابيلو والمدرب الحالي فليبو إنزاغي، حيث اعتبر هذا الاخير ان نجاح ميلان يعود إلى توافر مجموعة من العوامل ، أهمها روح الأسرة الواحدة والتكاتف وشعور الجميع في ميلان بأنهم يعملون من أجل هدف واحد، مثنيا في حديثه على رئيس النادي بيرلسكوني، معتبراً إياه واحداً من أسرار نجاح تجربة ميلان، لأنه عمل من أجل النادي بإخلاص، مضيفاً أن حب ميلان جمعه مع بيرلسكوني. وكشف مدرب ميلان السابق عن أنه مشجع قوي للفريق ولديه ولاء كبير للنادي، مطالباً بأن تقوم العلاقة بين المدرب واللاعبين على الاحترام المتبادل، مشدداً على أهمية تقيد اللاعبين باللوائح والنظم التي يفرضها النادي. من جهته كشف لاعب ميلان ستيفان الشعراوي، عن التأثير الكبير لوالده في مسيرته كلاعب، مبيناً أنه غرس فيه الكثير من القيم النبيلة التي ساعدته مستقبلاً ومكنته من التألق في الملاعب. وأشار الشعراوي إلى أنه سبق وأن تعرض لإصابة أبعدته عن الملاعب لستة أشهر، لكنه تعافى منها بفضل وقوف أسرته وأصدقائه إلى جانبه. أما ميشل بلاتيني فاعتبر الكرة نشاط اجتماعي يجب دعمه، مطالبا في الوقت ذاته بوقف احتكار القنوات الفضائية لحقوق بث المباريات، كما ناشداً الاتحادات الوطنية بالسعي إلى تمكين الجماهير من متابعة مباريات المنتخبات دون مقابل مادي. وأكد بلاتيني أن كرة القدم نشاط اجتماعي يجب أن يجد الدعم والمساندة، لتسهم اللعبة بدورها في المجتمع، مبيناً أن اللاعبين يجب أن يتحملوا المسؤولية ويقدموا احترامهم للسلطات والحكام، لأن انتقاد الحكام يشوه الصورة. واتفق بلاتيني مع الحكم الدولي كولينا على أهمية تبسيط قوانين كرة القدم، لتكون مفهومة للجميع، وعلى وجه التحديد القانون الخاص بالتسلل، وتحدث كولينا عن استخدام التكنولوجيا في التحكيم، مبيناً أنها مهمة رغم تكلفتها العالية، مشيراً إلى أنها تساعد في اتخاذ بعض القرارات الصعبة، خصوصاً في منطقة الجزاء واحتساب الأهداف. واعتبر كولينا العامل البشري هو الأهم في التحكيم، مبيناً أن فكرة الاستعانة بالحكم الثاني يمكن أن تساعد في بعض الأمور مثل الضربات الركنية، مشيراً إلى أن التحكيم يشهد تطوراً كبيراً، واعداً بالعمل على تطوير قطاع التحكيم، لتكون كرة القدم أكثر إمتاعاً. من جانبه، اقترح بلاتيني مبادرة البطاقة البيضاء التي يمكن أن يشهرها الحكم للاعب عند المخالفات الصغيرة، مبيناً أن ذلك يساعد على الترويج للكرة قدم نظيفة وأكثر رقياً، كما يسهم في فهمها أكثر، ويقلل من التوتر الذي يمكن أن يسببه إشهار البطاقات الصفراء والحمراء.