المتتبع للشان التعليمي يتساءل ما سبب، ومن وراء، وما الغاية مما وصف بالتواطؤ المفضوح الذي عرفه ويعرفه ملف ” الاستاذتين ” اللتان تم عزلها عن عملهما.

آخر تحديث : الخميس 7 مايو 2015 - 9:03 صباحًا
2015 05 07
2015 05 07

خرجت شريحة كبيرة من المتتبعين للشان التعليمي بنيابة اقليم جرادة، عن صمتها معلنة على انه من المستحيل من كان يظن من بعض المسؤولين المحليين وزملائهم بالنيابة الإقليمية لوزارة التربية في إقليم جرادة على أطراف المملكة المغربية، كونهم بعيدون كل البعد عن الرقابة والمسؤولية لبعد تلك المنطقة عن قلب المملكة، فأوغلوا فيما سمي بالفساد وتغليب المصلحة الشخصية، والانحدر إلى أدنى مستوى، فلا حس بالوطنية، ولا اكتراث بمتطلبات المواطنين مما يقع على عاتقهم تحقيقه… وتضيف الشريحة على انه وبعد تعرض أستاذة بالتعليم الابتدائي (آ.ع) إلى مضايقات شديدة، لنزاهتها وعدم رغبتها النزول إلى أوحال الفساد الذي غاص فيه الأساتذة والمدراء في تلك المؤسسة التعليمية، بالاتفاق مع لجان التحقيق ومن علاهم، وتغييب الحقائق، ورمي الأستاذة بالتهم الباطلة، وعرض الأستاذة المذكورة على المجلس التأديبي مرتين دون ثبوت شي مخالف للقانون منها، أو صدور قرار وزاري بشأن ذلك، وإهمال متعمد من الأكاديمية الجهوية للتربية لوثائق في حوزتها كانت قد تقدمت بها امام المجلسين التأديبيين، وفوق كل ذلك تعرضت الأستاذة لمحاولة قتل، عن طريق تخريب سيارتها، حينها كانت كل الشكوك تحوم حول شخصية كونها كانت وراء التحريض على العملية الاجرامية، وتزامن ذلك مع عملية احتجاج ورفع لافتة كتب عليها “النيابة الإقليمية بجرادة تعمل ضد مضامين الخطاب الملكي السامي”. ومن اجل وخوف على حياتها تقدمت الأستاذة الضحية بشكاية إلى الأمن الإقليمي في حينه بعد نجاتها من تلك المحاولة الغادرة، من جهة اخرى تم رفض التقرير الطبي بحالتها (عجز عن العمل لمدة 30 يوما) من طرف النائب الإقليمي الذي أمرها باستئناف العمل، ليس فقط قبل خضوعها للفحص الطبي المضاد، بل وقبل إحالتها إليه أساسا!! وتضيف المراسلة التي توصلت بها الجريدة في الموضوع على ان توقيف الاستاذة عن العمل كان اضطراريا وجاء نتيجة تعرضها لمحاولة القتل، وخوفا على حياتها خاصة بعد الإدلاء بمعلومات خطيرة عن الفساد لا يجوز كتمها، وبعد إخبار وزير التربية الوطنية والنيابة الإقليمية بهذا الوضع، كان الرد صاعقا “بعزل” الأستاذة ظلماً حسب المراسلة، وذلك في محاولة من الجهة المعنية ولجعل الضحية عبرة لكل من سولت له نفسه أن يفضح ما تجرأت الاخيرة على فضحه، لتبرز هنا بوضوح، معالم التواطؤ على الفساد في أعلى مستوياته. ومن الصور الفاضحة لما سمي بالفساد الإداري والتصرفخارج نطاق القانون، هو أن تاريخ وصل استلام إنذار الفصل، سبق تاريخ تحرير الإنذار ذاته!! وهذا يدل بوضوح على استفحال الفساد لدرجة الاستهزاء بالقانون والتحكم بمصائر الناس دون رقيب أو حسيب!! زد على ذلك فقد امتدت يد الظلم لتنال من شقيقة الأستاذة المذكورة (ر.ع)، التي تعمل أستاذة (من الدرجة الأولى) في نفس الإقليم، للضغط على الأسرة بكاملها، محاولة منهم لوأد ملف الفساد المستشري في هذه الإدارة التربوية. حيث تعرضت الاخرة للحرمان من حقها في انتقالها القانوني، بعد أن تقدمت بطلب الانتقال ورفضه لعدة مرات، ثم انتقال أستاذة غيرها دون طلب! والتقدم باستنكار من عدد من الأساتذة المتضررين، نقلوا على أثره باستثنائها، إمعانا منهم في مضايقتها، ثم نقلت بعد مدة شهر إلى مدرسة المفاحم، ولم تهنأ بانتقالها بسبب الضغط والتعسف الذي لاقته في تلك المدرسة، والذي تعداها إلى ابنتها القاصر (13 سنة) وهي تلميذة بإعدادية سيدي محمد بن عبد الله، بإدخالها في دائرة الاستهداف، وقد كانت ضحية ضغوط نفسية قاسية من طرف بعض الإداريين والأساتذة وبعض التلاميذ المُحرَّضين أيضا، فكانت ترافق ابنتها مع أختها -الأستاذة سابقا- من وإلى المدرسة. وبعد نشر الشقيقتين الضحيتين لبعض الوثائق صارت دائرة حركتهما تضيق شيئا فشيئا، مع ازدياد الخطر على الأسرة بكاملها، فاضطرت الأستاذة الأم للتوقف عن الذهاب إلى العمل ولزمت البيت و شقيقتها وابنتها ودخلت الأسرة جميعها (اضطرارا لا اختيارا) في اعتصام مفتوح (ابتداء من 08/12/2014) حفاظا على حياتهم، بسبب انعدام الأمن و بعد اضطهاد ومعاناة طويلة،وذلك تحت تغطية من السلطة المحلية.. وأثناء هذا الاعتصام، تم “عزل” الأستاذة الأم من قبل الأكاديمية الجهوية الشرقية بتآمر مع النيابة الإقليمية ودائما حسب المراسلة، مع علمهم بأمر الاعتصام، لتستمر مسيرة الظلم والفساد في إقليم جرادة، بعزل أستاذتين أختين من قِبل جهة واحدة، دون أدنى مراعاة لحرمة القانون، وما زاد الطين بلة وكشف عن المستور، صمت مقيت من الجهات المعنية وكأن الأحداث تجري في بلاد ما وراء البحار!!