المدرسة المغربية من التدبدب الى التراجع

آخر تحديث : الأربعاء 7 يونيو 2017 - 1:09 صباحًا
2017 06 07
2017 06 07
الحاج : احمد سلوان مفتش تربوي ممتاز متقاعد

لا أحد من المتتبعين يشك اليوم في تدبدب و تراجع المدرسة المغربية خاصة أن مرتكزاتها التربوية و الإدارية والاجتماعية لا تساير الركب في حداثه وتطوره وتطويره …إن المدرسة المغربية في حالتها اليوم وقبل الغد تحتاج الى قفزة نوعية إن ساهمت في شيء فإنها ستساهم في رد الاعتبار لعملية التربية والتكوين السائرة في طريقة التنمية والنمو.

ترى ما هي الأسباب والمعوقات و المشاكل … التي أدت الى هذا التدبدب والتقهقر والتراجع؟

1ــ إن التقدم التكنولوجي الحاصل في ميدان الاتصال والتواصل لم يترك المتعلم بين يدي المدرسة كما كان من ذي قبل ولم تعد العملية التعليمية / التعلمية متنازلة ( Descendante ) بل أصبحت أفقية ( horizontale) مما يتيح فرصة اقتناء المتعلم لتعلماته. فهل سايرت المدرسة المغربية وواكبت هذا الواقع المتجدد؟ وهل هناك من تجارب واضحة في إدخال المعلوميات على مستوى الأخذ والتحصيل؟ وهل شملت بعض الجهود المبذولة في ميدان التكوين واستكمال الخبرة هذا المنحى بما فيه من الكفاية ضامنا ترجيح الاهتمام بالكفايات لدى المتعلم.

2ــ إن الملقن وجد نفسه محبطا نظرا لما يعيشه من فقدان التحفيز والمحفزات  الشيء الذي يستوجب الرفع من المعنويات خاصة منها المادية لرجال ونساء التعليم حتى يتسنى لهم مباشرة الأعمال المنوطة بهم وهم يتمتعون بمجال نفسي/ انفعالي  مطمئن  وهادئ  بعيدا عن التشنجات والمواقف المطلبية هدرا للزمن المدرسي.

3ــ هل تواكب البرامج والمناهج مستجدات اليوم و تفاعلاته في إطار مناهج تربوية متطورة. وهل هذه البرامج والمناهج تجد لها منطلقا في المعيش ( vécu ) والمعلوم ( su ) والمستدرك ( perçu ) …؟

4ــ هل فضاءاتنا المدرسية تتلاءم والتطور الحاصل خارجها؟ هل تتوفر على خزانات للمتعلمين والأساتذة؟ هل تتوفر على البنية التحتية المناسبة؟ هل تؤثر مدرستنا في المجتمع؟  …

5ــ متى يوافق سوق الشغل المنتوج المدرسي للحد والتقليل من البطالة التي تنخر جسم ومعنويات المتخرجين مما يقوي العطالة والبطالة؟

6ــ متى نكف عن المجاملة في التنقيط ( la complaisance dans la notification )

7ــ متى نقوم بدراسات تحليلية للتنقيط المتباين ما بين الأكاديميات في الامتحانات الجهوية على الخصوص  ناهيك على التنقيط في بعض مؤسسات التعليم الخصوصي؟

8ــ إن الغش في الامتحانات أصبح ظاهرة مرافقة وغالبا ما يتم في عالم الصمت والمسكوت عنه.

إن التأليف المدرسي غالبا ما تسيطر عليه لوبيات عوض فتح الباب على مسراعيه لذوي الكفاءات والخبرة مع العمل على أن يواكب السجل اللغوي المعتمد والموظف في مراجعنا مستجدات الحداثة حتى لا يطلع المتعلم  غريبا على ما يدور حوله. وفي هذا الصدد على النصوص القرائية أن تواكب العصرنة والحداثة نصا وأسلوبا وصياغا …

إن من نساء ورجال التعليم المتقاعدين من لهم دراية قصوى بالميدان فلا ينبغي تجاهل دورهم في البذل والعطاء بغية تعميم الإفادة بعيدا عن تنافر الأجيال وتنافر الثقافات.

إنه ومنذ الفترة الاستعمارية مرورا بالاستقلال فالوقت الحاضر عرف الميدان التربوي المغربي من الطرق التربوية ما يلي 🙁 les amis de frère jacques ) (Tranchart) ( Fret et Magne) (Les compétences )( A grands pas ) ( Jawad et Laila) ( l’insertion …)

ألا يتعين القيام بدراسات موضوعاتية تحليلية لتحديد وحصر ولاستجلاء الانجع وتقويمه وتقييمه ونهجه في طريقة جديدة حداثية؟ أين هو دور البحث العلمي في هذا النطاق ؟

إن ما ذهبنا إليه في هذا المقال ليس من باب التبجح بامتلاك المعرفة بقدر ما هو تقاسم عله يفيد الافادة المتوخاة والمرجوة.