المسكوت عنه في إعفاء وزير التربية الوطنية لمديره الإقليمي بالقنيطرة

آخر تحديث : الأحد 4 ديسمبر 2016 - 11:43 مساءً
2016 12 05
2016 12 04

ضرب بالتوجيهات الملكية عرض الحائط ومزاجية وارتجالية في التعامل مع القطاع وحصيلة تدبيرية بنيابتي ميدلت وسلا أسالت الكثير من المداد.

أنهى السيد رشيد بلمختار وزير التربية الوطنية والتكوين المهني ، مهام السيد ” أحمد كيكيش” بصفته المدير الإقليمي للوزارة على رأس مديرية القنيطرة . وقد أسس وزير التربية الوطنية  قرار الإعفاء على عدم تقيد المدير الإقليمي للقنيطرة باحترام مساطر الصرف المالي، وتسوية مستحقات عشرات المقاولين  اللذين كشفوا الكثير من الحقائق سواء في اللقاء التواصلي الذي احتضنته أكاديمية الرباط، أو خلال الندوة الصحفية التي نظمها المتضررون يوم الجمعة الأخير. ورغم أن رسالة الإعفاء الموجهة لأحمد كيكيش تضمنت نقذا لاذعا وصل إلى حد وصفه بضرب التوجيهات الملكية عرض الحائط و تحديا لمضامين الخطاب الملكي في افتتاح الدورة التشريعية، فإن هناك أمور أخرى وجب الانتباه اليها سواء فيما بين سطور رسالة الإعفاء خصوصا وأنها أشارت بعنوان عريض إلى الحقبة التي تولى فيها المعني بالأمر مسؤولية القطاع على رأس نيابتي ميدلت وسلا، خاصة هذه الأخيرة التي شهدت توقيف العديد من المشاريع والكثير من لعبة شد الحبل بين السيد كيكيش والمديرين الإقليميين السابقين(النواب)، وبينه وبين النقابات. وكانت في كثير من الأحيان تصل إلى الباب المسدود بل كادت في مرات أن تتطور إلى ما لا تحمد عقباه في محطات جد مهمة، وكمثال على ذلك لما كاد يتسبب في أزمة حقيقية غير مسبوقة بسبب تعنته في عدم صرف مستحقات الأساتذة الخاصة بتصحيح أوراق الامتحانات رغم توصل الحساب البنكي الخاص بالنيابة بالسيولة في وقته المحدد، وأوشك الأساتذة على مقاطعة التصحيح لولا تدخل مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط السيد محمد أضرضور الذي تمكن من احتواء المشكل وإنجاز محضر مع النقابات.

بعض المسكوت عنه كذلك هو ما تناولته بيانات شركاء وفاعلين ومتدخلين بعد الإعفاء فقد أجمعت على وصف ما عاشه المشهد التربوي بالإقليم إبان فترة السيد كيكيش بالاحتقان والمعاناة، “نتيجة طريقة تدبير المسؤول وبعض مساعديه البعيد عن كل مفاهيم الحكامة الجيدة، والمفهوم الجديد للتدبير الإداري، والإغفال التام للخطابات الرسمية المتعلقة بالحكامة التدبيرية للإدارات العمومية” متهمين إياه بتعطيل الشراكات مع المؤسسات العمومية و اتباع سياسة ارتجالية ومزاجية في التعامل مع القطاع، وتجميد الحياة المدرسية للمتعلمين، وسوء تدبير التنظيم المادي لامتحانات الشهادة الابتدائية…

وتبقى المزاجية وعدم اكتراث النائب باللقاءات الرفيعة المستوى التي تخص المديرية، كذلك من بين المسكوت عنه في رسالة الإعفاء حيث أنه لا يحضر الكثير من اللقاءات التي تنظمها الأكاديمية بحضور المديرين الإقليميين أو النقابات التعليمية، وكذلك ما ينظم على صعيد الإقليم سواء من طرف العامل أو بعض المصالح الخارجية والأمثلة كثيرة يضيق المجال لسردها، لدرجة أن فؤاد لمحمدي عامل القنيطرة جمد كل تعامل مع المدير الإقليمي ويتجلى ذلك في عدم استدعائه قبل أيام من إعفائه لحضور اللقاء الإقليمي حول المخطط التنموي للإقليم والذي يعتبر التعليم  جزءا لا يتجزأ من هذا المخطط ، والسبب حسب المتابعين عراقيل تواجه تنفيذ المخطط الاستراتيجي للتنمية المندمجة والمستدامة الخاص بقطاع التربية الوطنية بالإقليم وهو المخطط الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك. كما نشر أحد المقاولين رسالة موجهة إلى رئاسة الحكومة والمسؤولين الوطنيين والجهويين للقطاعات المتدخلة تحدث فيها عما يلاقيه جراء تنصل المدير الإقليمي المعفى من أداء مبلغ يُقارب 40 مليون سنتيم صرفها المقاول في إصلاح المنزل الوظيفي للمدير الإقليمي، و كذا مبلغ يُقارب 50 ألف درهما تكلفة إصلاح مقر الامتحانات بالمديرية الإقليمية،  متحدثا في رسالته على انه عندما كان يطالب بحقه كان  المدير الإقليمي يردد على مسامعه :”أنا نائب وزارة التعليم بالقنيطرة والسيد الوزير هو من أعطاني هذا السكن  وسيرسل لي غلافا ماليا خاصا لإصلاحه وكن مطمئنا ستأخذ في النهاية كل مستحقاتك…إلا أنه بعد الانتهاء من الأشغال  وانتقل هو وأسرته ليسكن فيه بدأ يراوغ ويماطل …”  يقول المقاول محمد بوعزيز في رسالة مطولة نتوفر على نسخة منها.

المصدر - عن الملحق التربوي لجريدة العلم