الملتقى السادس لهواة الموسيقى الأندلسية بطنجة يستحضر مآثر الفنان الراحل العربي السيار

آخر تحديث : السبت 25 أبريل 2015 - 1:55 صباحًا
2015 04 25
2015 04 25

ثريا ميموني /القندوسي محمد انطلقت ليلة أمس الخميس 23 أبريل بفندق “رويال توليب” بمدينة طنجة فعاليات الملتقى السادس لهواة الموسيقى الأندلسية، موعد سنوي يزف البهجة والسرور لكل ناظر وعاشق للفن الجميل، لحظات حب ووئام كانت عنوانا دائما لهذا الملتقى الذي اعتادت على تنظيمه كل عام جمعية نسائم الأندلس لهواة الطرب الأندلسي بطنجة، وهي تسطر برنامجا جديدا، لموسم جديد بلمسة أندلسية متجددة، تلامس أفئدة ووجدان محبي هذا الفن الأصيل، وتبصم مشوار جمعية تعهدت بمد حبل التواصل بنسائم الأندلس بين ماضي وحاضر هذا اللون الموسيقي، بجذوره التاريخية ومستقبله المتوارث بإحياء ذاكرته من جيل إلى جيل. الملتقى السادس لهواة الموسيقى الأندلسية الذي يستغرق أربعة أيام متواصلة، ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، وقررت إدارة المهرجان خلال الدورة الحالية وهي دورة الشباب بامتياز، إحياء الذكرى الخمسينية لرحيل العربي السيار، ففي إطار رفع الستار، نظمت مائدة مستديرة كانت من تأطير الأستاذ والباحث الموسيقي عبد العزيز بن عبد الجليل وبمشاركة قيدوم الموسيقيين محمد المروش والشاعر المختار العلمي والمؤرخ عبد المجيد السملالي، و يأتي تنظيم هذه الندوة في إطار رغبة الجمعية في تسليط الضوء على ما تشكله مدرسة الراحل العربي السيار وأثر فضله على من تتلمذ على يديه، وهي المدرسة العريقة التي بدلت جهدا كبيرا في المحافظة على هذا الموروث الثقافي والفني وأورثته للأجيال المتتالية ليبقى خالدا بقدر بقاء الإنسان. يعتبر الفنان الكبير العربي السيار رحمه الله أحد الرواد الكبار ومن المراجع الكبيرة لتراث موسيقى الآلة المغربية ، كان دائم الإتصال والمصاحبة لشيوخ ومريدي الطرق والزوايا الصوفية ، وأهل المديح والسماع ، ولد الفنان السيار بمدينة طنجة في نهاية القرن التاسع عشر سنة 1300 هـجرية الموافق 1882 ميلادية، وكان رحمة الله عليه ملما بأصول الصنعة الأندلسية وهو صاحب درايته واسعة بالطبوع المغربية الأصيلة، ناهبك أنه كان يتقن ضبط الإيقاع ” الطار ” ويملك حاسة أذن دقيقة الشئ الذي جعله يتفوق بامتياز ويخلق ويبدع في مجموعة أعمال في مجال اللحن والتأليف، وخصصت الندوة حيزا هاما من النقاش بين أساتذة الندوة للتحدث عن النقطتين المذكورتين ، حيث تم تسليط الضوء على على ميزان “درج العشاق” والذي كان يعتبر من الميازين الضائعة، حيث ألأحمع الباحثون والدارسون وعلى رأسهم المرحوم الفقيه الحايك لأأن هذا الميزان من تلحين وإبداع العربي السيار، وتم ذلك في حقبة الثلاثينيات من القرن الماضي. وقد قام جوق المعهد الموسيقي بطنجة برئاسة الشيخ أحمد الزيتوني بإحياء هذا السمر الفني الإفتتاحي الذي حج إليه المئات من ” الموالع ” بطرب الآلة، وتضمنت الحصة الأولى ميزان قائم ونصف الحجاز المشرقي ثم قائم ونصف الرصد، واشتملت الوصلة الثانية على ميزان درج العشاق ثم انصراف بطايحي العشاق، ونجحت المجموعة الموسيقية في خلق حالة تفاعل رائعة خلال هذه الوصلة الأخيرة ” انصراف بطايحي العشاق “، وعلى إيقاعه ونغماته سادت حالة من النشوى العارمة نشرتها كلمات وأبيات هذه الصنعة التي يقول مطلعها” آه ياسلطاني اسقني الحميا شعشعتني…” وقد رددها الجمهور العريض وراء الجوق عن ظهر قلب، حيث بدت هذه الحشود من المولعين وكأنها متعطشة للفن التراثي الأصيل وإبداعات الزمن الجميل.

 Photo 009-( Photo 031

Photo 034