المناقشة البيزنطية.

آخر تحديث : الخميس 9 أبريل 2015 - 7:43 مساءً
2015 04 09
2015 04 09

بقلم/احمد سلوان قد يتساءل قارئ من القراء الأعزاء عن معنى هذه القولة التاريخية التي خلدها الفكر العالمي عامة و العربي خاصة . فبالمناسبة فمصطلح ” البيزنطية ” يجد جذوره في مصطلح ” بيزنطا ” .و بيزنطا Constantinople هي القسم الغربي من إمبراطورية الرومان . و لقد عرفت أوجه و ازدهارها ما بين سنوات 527-565 من التاريخ الميلادي و بدأ نجمها يأفل خاصة عندما فقدت فلسطين مصر و سوريا في القرن السابع ميلادي و هي المرحلة التي ثلتها المناقشات البيزنطية . التي لم تكن سوى جدل و لغو فارغين (paroles oiseuses ) . و بما أن التاريخ يعيد نفسه في مجالات و أوجه عديدة و في خضم هذه الحياة اليومية يبدو لي و بكل احترام أن ما يجري الآن ما بين الحكومة المغربية و معارضتها ما هو إلا نمط بيزنطي .أو ما تسميه جداتنا الرودانيات ب ” حديث كورش ” (le langage de la basse-cour) أي الصداع الذي يصدرعن الدجاج في الخم أو خارجه حيث ” كيقاقي “كثيرا و تنزعج ربات البيت من هذا الصداع الذي لا يفيد شيئا ” فيواجهن الدجاج بكلمة “كورش “. ومن هذه الإطلالة هل ما ذهبت اليه الحكومة و المعارضة يفيد المواطن في شيء ؟ فهذا المواطن يتطلع الى بذل مزيدا من الجهود الكافية تخفيفا لواقعه المعيش . لن أذكر مؤشرات هذا الواقع الذي يحتاج الى تنمية و إعادة النظر في خدمات عدة معروفة و لم تعد تستحق التكرار فاللبيب بالإشارة يفهم . اننا لم نعد في حاجة الى معرفة من سبق الى الدنيا : هل البيضة ام الدجاجة.؟ اننا في حاجة الى الكرامة التي ينشدها كل سياسي في خطاباته و تبدأ الكرامة بإيجاد الشغل لهيئات الشباب العاطل ، و تنمية المرأة تنمية اجتماعية كاملة شاملة و تحقيق العدالة الاجتماعية و تقوية الخدمات الأساسية من تعليم و صحة … و كذا خدمات هذه الحكومة : الرميد ، دعم ، الأرامل … فعلى اية أرامل يتحدثون ما دامت هناك شروط الاستفادة . فكفانا من الانشغال بالبديهيات و التراهات و الخزعبلات …اللهم الم تكن هذه الاثارة لتلبية حاجة في نفس يعقوب. فلنحذر الشيطان المرد في حلنا و ترحالنا و فعلنا و قولنا انه لنا بالمرصاد الم يقل أعوذ بالله منه للرب الأعلى : “فبعزتك لأغوينهم جميعا إلا عبادك المخلصين ” إننا لا نسايركم اللعبة و لا نسقط في الفخ فاخرجوا من رونضتكم و اهتموا بانتظارات المواطنين و تجنبوا القيل و القال و كثرة السؤال رحمكم الله . و اعتصموا بحبله و لا تتفرقوا خاصة أمام هذه الظروف الصعبة التي تحتاج من بين ما تحتاج إليه الى اليقظة و الحذر … و ثبا للمناقشة البيزنطية التي هي لغو في لغو لا طائل و لا فائدة منها ( حديث كورش ) .