المنتدى الاجتماعي العالمي..إشارات قوية للنجاح ثورة الياسمين

آخر تحديث : الثلاثاء 31 مارس 2015 - 7:48 مساءً
2015 03 31
2015 03 31

عبدا لله لهنود احتضنت تونس للمرة الثانية على التوالي بعد دورة 2013 فعاليات المنتدى الاجتماعي العالمي خلال الفترة الممتدة من 24 مارس إلى 28 منه، هذا الملتقى الذي مر على انعقاد أول نسخت له أربعة عشر عام ويعتبر المنتدى الاجتماعي فضاء مفتوح للقاء يهدف إلى التفكير ونقاش الأفكار الديمقراطية وصياغة المقترحات وتبادل التجارب بكل حرية، كما له صبغة عالمية فكل اللقاءات التي تدخل في إطاره تأخذ بعدا دوليا، المنتدى يهدف في فلسفته وفق ميثاق المبادئ التي تنظمه إلى تقوية وخلق تنسيقات وطنية جديدة بين هيئات وحركات المجتمع المدني التي تزيد في المجالين العمومي والخاص من قدرات المقاومة الاجتماعية السليمة أمام مسلسل نزع الطابع الإنساني الذي يعيشه العالم حاليا والعنف المنتشر في كل البقاع وتقوية كل المبادرات من أجل الأنسنة عبر تحركات هذه الهيئات والحركات، هدا فضلا عن كون هذه التظاهرة تتعارض مع كل نظرة شمولية واختزالية للتاريخ والاقتصاد وللتنمية كما تتعارض مع استعمال العنف كوسيلة للسيطرة الاجتماعية للدول وتواجهها لاحترام حقوق الانسان كما هو متعارف عليها عالميا وبالممارسة الحقيقية للديمقراطية التشاركية وبالعلاقات المتساوية والمتضامنة بين الأفراد. ويعتبر اختيار تونس كبلد محتضن لفعاليات المنتدى للمرة الثانية تشريف لها وإقرار بأن ثورتها التي انطلقت منها شرارة “الربيع ألديمقراطي” قد نجحت ومرت الى بر الآمان، هذه الثورة التي مثلت حدثا تجاوز مداه الإطار الوطني إلى الإطار الإقليمي إذ كانت مقدمة لزحف “الربيع الديمقراطي” إذ بلغ صداها مختلف أصقاع العالم. فقد جسدت توقا شعبيا عارما إلى التحرر وتحقيق العدالة والكرامة الاجتماعية، ولعل تنظيم فعليات تظاهرة من هدا النوع في بلد مازالت إرهاصات ثورة بدأت شرارتها الأولى تحديدا في 17 ديسمبر 2010، بادئة للعيان من خلال الهجوم الأخير على متحف باردو ولكن اصرار التونسيات والتونسيين على السير قدما في تحقيق المسار الديمقراطي ،قابله اجماع دولي من خلال مسيرة يوم الاحد 28 مارس 2015 هده المسيرة التي شارك فيها عشرات الالف من الاشخاص على رأسهم الرئيس التونسي قائد السبسي وقادة اجانب من بينهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، إن إختتام فعاليات المنتدى الإجتماعي العالمي في تونس بمسيرة دولية ضد الإرهاب لا خير دليل على النجاح الباهر للثورة التونسية ومعها تجسد مستوى الوعي عند الشعب التونسي الشقيق بأهمية إنجاح تجربة ما بعد الثورة والسير قدما في بناء تونس مزدهرة وديمقراطية.