المنظمة الديمقراطية للشغل تدعو الى مناهضة ومقاومة ارتفاع أسعار الماء والكهرباء

آخر تحديث : الخميس 27 أغسطس 2015 - 6:10 مساءً
2015 08 27
2015 08 27

ونحن على أبواب الدخول المدرسي وعيد الأضحى المبارك وما تتطلبه المناسبتين من مصاريف ونفقات كبيرة ومضاعفة. تفاجأ المواطنون المغاربة في أواخر هذا الشهر في عدد كبير من المدن المغربية وخاصة جهة الرباط سلا تمارة ، بارتفاع صاروخي لأسعار فواتير الماء والكهرباء وصلت الى أرقام مضاعفة مقارنة مع الشهور السابقة. علما أن أغلب الأسر تكون طيلة شهري يوليوز وغشت في عطلة وخارج بيوتها. ووجدت عند عودتها فاتورة مرتفعة جدا، ليس بمقدور مواطنين من الطبقة المتوسطة من موظفين وعمال ومهن حرة وتجار صغار ومتوسطين وفلاحين تسديدها، فما بالك بالفئة الفقيرة ودووي الدخل المحدود. هذا فضلا عن معانات الأغلبية الساحقة من الموطنين طيلة فترة الصيف من غلاء المواد الغذائية والخدمات الاجتماعي والتكاليف الباهظة المترتبة النقل والسكن لقضاء العطلة مع أبنائهم. والمنظمة الديمقراطية للشغل تعتبر أن ما تشهده المدن المغربية من ارتفاع مهول لأسعار فواتير الماء والكهرباء ناجمة عن القرارات الطائشة للحكومة وتتناقض كلية مع ما التزمت به امام الرأي العام رغم نخلفه وعلاته، بخصوص احترام التعديل التعريفي ونظام الأشطر الجديد الذي قيل انه يأخذ بعين الاعتبار الجانب ألاجتماعي ويحافظ على القدرة الشرائية للمستهلكين ذوي الدخل المحدود.إلا ان ما يقع اليوم من استنزاف لجيوب المواطنين من خلال التسعيرة الجديدة للماء والكهرباء يكذب مغالطات الحكومة خاصة وأنها تستعد للإجهاز على كل المكتسبات الاجتماعية من خلال عزمها القضاء والإلغاء النهائي لنظام المقاصة ورفع الدعم عم ما تبقى من المواد الأساسية : من دقيق وسكر غاز البوتان للاستعمال المنزلي. وتحرير مجال الكهرباء وإخضاعه لمنطق السوق . وتوجهاتها في اطار مشروع القانون المالي المقبل في الرفع من الضريبة على القيمة المضافة بما فيها الضريبة على مجموعة من المواد الغذائية والاستهلاكية الرئيسية والأدوية…مما سيزيد من حجم تردي الأوضاع المعيشية لعموم المواطنين، وخاصة الطبقتين المتوسطة والفقيرة، مقابل استمرار الحكومة في اغراق بلدنا بالديون الخارجية دون ان نلمس اثار ها الإيجابية في تخفيف العجز الاجتماعي ، علاوة على استمرار مظاهر الفساد والبذخ والتبذير وغياب رؤية وطنية حقيقة للإصلاح الاقتصادي بعيدا عن الاملاءات والتوجيهات التفقيرية للشعب المغربي وانحسار فرص الشغل لشبابه ومعطليه ،واستمرار التفاوت في توزيع الدخل وتكريس الفوارق المجالية واللاتوازن في التنمية المحلية. وهي سياسات متخلفة ومرتجلة وترقيعية لم تؤدي إلا الى المزيد من التدهور وتفاقم الوضع الاقتصادي والاجتماعي. فبدل ان تفعل الحكومة وتفي بالتزاماتها في محاربة الفساد وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين وتحقق الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، تستمر في تحميل المواطن الفقير والبسيط والعامل والموظف والمتقاعد، ثمن أزمتها وسياساتها العمومية والاقتصادية المفلسة ،ولجوئها الى منطق رفع أسعار المحروقات وأسعار الماء والكهرباء وأسعار الخدمات الاجتماعية والغذائية والضرائب والتمدرس علاوة على المخطط الحكومي في الاجهاز على نظام التقاعد. سياسات خرقاء أوصلت بلدنا وحياة المغاربة الى تردٍ غير مسبوق يندر بعواقب وخيمة على الوضع الاجتماعي ويؤثر على احتياجاتهم اليومية من غذاء وصحة وتعليم واستقرار وأمن صحي ويهدد الاستقرار والتماسك الاجتماعيين. والمنظمة الديمقراطية للشغل اد تنبه الى خطورة القرارات الحكومية المجحفة في تحرير القطاع المائي والكهربائي وترك المواطنين عرضة وخاضع لمنطق السوق مما سيزيد في الرفع من أسعار الكهرباء، فإنها تدعو الطبقة العاملة الى التنديد بالزيادات التي تعرفها أسعار الماء والكهرباء ومقومة السياسية التفقيرية والتجويعية للحكومة من خلال اتخاذ كل اللأشكال النضالية المشروعة وتحمل الحكومة تبعاتها الاجتماعية وتهديد الاستقرار الاجتماعي. علي لطفي عن المكتب التنفيذي