المنظمة الديمقراطية للصحة تستنكر الاعتداءات المتكررة على الأطباء والممرضين أثناء مزاولة عملهم

آخر تحديث : الخميس 15 يناير 2015 - 12:32 صباحًا
2015 01 15
2015 01 15

دنيا بريس

أصبحت ظاهرة  الاعتداءات المتكررة على الأطباء والممرضين والممرضات  والقابلات  أثناء مزاولة عملهم  وتأدية مهامهم بالمستشفيات العمومية  والمراكز الصحية  وبمصالح المستعجلات خاصة تقلق بال الشغيلة الصحية . كما باتت  هذه الظاهرة  تتكرر  باستمرار وتتخذ مسارا تصاعديا بسبب عجز  وزارة الصحة عن التصدي للانتهاكات وللاعتداءات اللفظية والجسدية في حق العاملين بالقطاع . و ما اختيارها للصمت وسياسة الهروب الى الأمام  إلا نوع من التقليل منها والاستخفاف بما يقع لموظفيها .اخر هذه الاعتداءات كان ضحيتها طبيب يعمل بمستعجلات مستشفى السلامة بقلعة السراغنة   بجانب الاعتداء الهمجي  الذي تعرض له الأطباء والممرضون  والطاقم الإداري العاملون بمستعجلات مستشفى الحسن الثاني بفاس ….

  والمنظمة الديمقراطية للشغل ترجع  أسباب هذه الظاهرة  الى عدة عوامل منها  ضعف الخدمات الصحية و النقص الحاد في الأطر الطبية والتمريضية خاصة في أقسام  المستعجلات  ومستشفيات الولادة والأطفال والجراحة والإنعاش…. علاوة على غياب الإمكانات وتعطل التجهيزات التشخيص وغياب الأدوية الضرورية .

    هذا إضافة إلى إحساس الموطنين والمرضى الفقراء  ودويهم  بغياب العدالة الصحية والشفافية في التعامل معهم  رغم تقديمهم لبطاقة الراميد  يجدون امامهم عراقيل وصعوبات  إدارية تفرضها إدارات المستشفيات في وجه المواطنين الفقراء ودوي الدخل المحدود  لولوج العلاج والحصول على الدواء  مجانا , كما التزمت بذالك الحكومة امام الرأي العام . وهي  شعارات تخالف حقيقة ما يصطدمون به  من فرض الأداء او العودة للصيدليات لشراء الأدوية والمستلزمات الطبية والجراحية وهو ما  يدفعهم الى فقدان الثقة في المؤسسات  الصحية  ويشككون فيما يسمعونه من الأطباء والممرضين  بخصوص  عدم وجود الإمكانات و الوسائل  الطبية الضرورية المطلوبة  . هذا فضلا عن الدور التحريضي لبعض وسائل الإعلام من خلال نقل أخبار  زائفة  قبل التأكد من صحتها ,كالقيام بتوليد امرأة بالمحمدية “بملاعق المطبخ “  والحال انها الة طبية تشبه الملاعق معروفة ب  “FORCEPS  ” تستعمل عند الولادة في بعض الحالات  المستعصية .  ولم تكلف الوزارة نفسها عناء توضيح الأمر للرأي العام الوطني كأنها تبحث عن الإيقاع بالأطباء. 

أن أخطر ما في الأمر هو وبروز خطاب  حكومي جديد يقوم بالتحريض  ضد الأطباء والممرضين واتهامهم بالإهمال  والغياب  واللامسؤولية و بالتسبب في وفيات الأمهات الحوامل …… حسب ما نشر في  عدد من المواقع والجرائد الوطنية  . وهي اتهامات رخيصة ستؤدي  لا محالة الى  تزايد حالة  الاحتقان  والصدامات والاحتكاك بين المواطنين والأطباء  والممرضات والقابلات ..  نتيجة رغبة الوزارة  في الباسهم  جلباب المشاكل والاختلالات والإخفاقات  التي يعرفها القطاع الصحي العمومي  .

        فنتيجة للآثار السلبية التي خلفها هذا الخطاب / الاتهامات في نفوس الأطباء والممرضين والقابلات  الدين يبدلون جهودا مضاعفة  لتلبية الحاجيات الضرورية  للمواطنين رغم  بيئة العمل المتردية التي يشتغلون فيها  وتقهقر أوضاعهم المادية  والمعنوية  وأمام  الضعف والخصاص والفساد الإداري والمالي الذي يعاني منه القطاع  الصحي مركزيا وجهويا ومحليا  والدي يعرض الشغيلة  الصحية الى  المزيد من العنف والاستفزاز والاعتداءات  التي تستهدفهم  بدأ عدد كبير من الأطباء يفكرون في تقديم استقالتهم .

       والمنظمة الديمقراطية للصحة العضو بالمنظمة الديمقراطية للشغل  إذ تستنكر مثل هذه الاعتداءات مهما كانت الأسباب والمبررات ، تندد بشدة بمثل هذه الممارسات المشينة  ولجوء  البعض الى العنف وإهانة الأطباء والممرضين  بدل اللجوء الى الوسائل القانونية التي تحمي الجميع مرضى وعاملين . فمن حق أي مريض او اسرته ودويه تقديم شكوى لإدارة  المستشفى او وزارة الصحة او او الى الهيئة الوطنية للأطباء اللجوء الى القضاء  ادا تعرض الى اهمال او تقصير  او سوء معاملة او اعتبر الأمر خطاء طبيا من قبل طبيب  او ممرض او قابلة او غيرهم من العاملين بالقطاع  لكننا نرفض رفضا قاطعا اللجوء الى العنف او الإهانة او الاعتداء على أفراد الأسرة  الصحية اثناء أداء واجباتهم المهنية  أطباء او ممرضات او قابلات او اطر تقنية او إدارية .

        كما تدعو المنظمة الديمقراطية للصحة  الى:

 *ضرورة وضع حلول جذرية لهذه الظاهرة بطريقة علمية بعيدا عن الاجتهادات الخاطئة والحلول الآنية   

 * تبسيط الإجراءات الإدارية أمام المرضى ودويهم  لولوج التشخيص والعلاج بالمستشفيات العمومية  وتوفير الأدوية في صيدليات المستشفيات و العدد الكافي واللازم من الأطباء والممرضين والقابلات في المستشفيات و المستعجلات  العمومية وفي العيادات الخارجية  للمستشفيات والعلاجات الأولية  لاستيعاب الكم الهائل  من المرضى  والمصابين الذين يتوافدون يوميا على مستشفيات الدولة من اجل العلاج المجاني كحق من حقوق المواطنة  . يقضون الساعات الطوال في قاعات الانتظار تخلوا من أي وسيلة من وسائل الراحة  وفي ظروف غير إنسانية  وأمام الام مرضاهم نظرا لعامل الاكتضاض  وقلة الموارد البشرية . فضلا عن غياب ادوية تخفف من ألامهم  واغلبهم فقراء  لا حول ولا قوة لهم امام المرض والعوز.

     كما  تطالب المنظمة  كل الجهات المعنية بأمن  وسلامة العاملين والمؤسسات الصحية  وعلى رأسها وزارة الصحة بتحمل مسؤولياتهم  كاملة  بتفعيل القوانين  وإجراءات المتابعة في حق المعتدين

ايجاد منظومة جديدة داخل المستشفيات الحكومية تشمل طريقة دخول المرضى وذويهم الى المستشفى و تمنع  حالة الفوضى والتسيب  التي تسود داخل  أقسام المستعجلات  مع ضرورة و  تعزيز الحضور الامني بالمستشفيات العمومية خلال حصص الدوام الليلي التي تكثر فيها الاعتداءات.

*القيام بإجراءات عملية  لحماية للأطر الصحية  وأمنهم وسلامتهم أثناء مزاولة عملهم  وتأدية واجباتهم المهنية. وتحسين بيئة العمل  والزيادة في تعويضات الحراسة والعمل الليلي لمختلف المهنيين

المكتب الوطني

 الكاتب العام  : عدي بوعرفة