الميمات الثلاث

آخر تحديث : الأحد 3 يناير 2016 - 9:58 صباحًا
2016 01 03
2016 01 03

بقلم الأستاذ: محمد أمداح

صارت مواضيع «المشروع الشخصي»، «المدرسة الموازية»، و«مشروع القسم»، أحد الركائز الإنسانية، بل رافعة أساسية للمؤسسة التربوية لتحقيق الجودة التربوية وتحقيق مشروع التنمية المستدامة. إذ لا يخفى على أحد أهمية الزمن وإيقاعاته السريعة وتطوره عبر التاريخ في بناء الحضارة الإنسانية فبالأحرى إنجاح العملية التدريسية. لذلك شغل الزمن المدرسي مساحة واسعا في الحياة المدرسية للمتعلم(ة) المغربي(ة) ولذلك أقصد الميمات الثلاث في العملية التعليمية التعلمية ما يلي:  مشروع القسم: يلعب فيه دينامية الفاعل التربوي الأستاذ(ة) مع تلاميذ(ت) داخل الفصل الدراسي دورا بيداغوجيا واستراتيجيا في تحبيب الدراسة للمتعلم وتشويقه. إذ بقدر ما يكون المدرس(ة) حفاظا على زمن التعلمات، منفتحا على تلاميذه محفزا، متسامحا موزعا للأدوار في إطار البيداغوجيا الفارقية، مساعدا لهم على تحصيل المعلومة والمعارف وكسب الكفايات الواعية والقيم الإنسانية النموذجية وفي مقدمتها التربية على المواطنة وترسيخ السلوك المدني. لذلك ينبغي أن يكون المتعلم خورا ومعتزا بالرسالة التربوية ومستثمرا لوقته في كل ما يخدم مصالح المدرسة المواطنة.  مشروع المدرسة المواطنة: أمام التحولات التي يعرفها العالم المعاصر في حقل التربية والتعليم والتي تؤثر سلبا وإيجابا في نفسية المتعلم، لابد للمتعلم أن نمتعه بالاستجابة للعرض التربوي الذي جاءت به الإصلاحات ذات الأولوية؛ وقبلها خصوصا الدعامة 11 من الميثاق الوطني للتربية والتعليم التي ألحت على التفوق والتميز ومشروع إصلاح المخطط الاستعجاليE1P1. لذلك فمن الخطأ التقصير والاقتصار بأن المتعلم(ة)، يوجد خارج مسؤولية تأمين الزمن المدرسي غير معين به على الإطلاق. فيمكن للأسرة أن تساهم في الرقي بالتعلمات من خلال التتبع والرصد عبر برنام مسار أو الزيارة للمؤسسة أولا لإنجاح عملية الانفتاح الإيجابي للمؤسسة على محيطها وجعلها في مصاف المؤسسات التي تحظى بالتشجيع والإشادة ليس فقط من طرف الدوائر المسؤولة، بل وأيضا من طرف الساكنة التي تتواجد في ترابها. لابد أيضا من طرف الساكنة التي تتواجد في ترابها  لابد أيضا من تشجيع الأسرة لأبنائها على الالتفات حول الكتاب وتنمية القراء لتنمية الرصيد المعرفي المغربي والمهاراتي لوضع حد للتصحر المعرفي الذي يعيشه بعض أبنائها.  المشروع الشخصي: أصبح قرارا وضرورة تربوية تعليمية للفاعل(ة) التربي(ة)؛ إذ يعد بمثابة خارطة طريق للخروج من الوضعية الصعبة: وضعية الجمود والروتين اليومي غلى تحقيق الرهانات المرصودة؛ بدءا بتحقيق الحكمة الجيدة ومرورا بالجودة التعليمية؛ فانخراط الأستاذ(ة) في تأليف كتاب أو المساهمة في الأنشطة الجهوية الهادفة خدمة للمصلحة وتهيئ المتعلمين(ت) داخل الأندية التربوية هو أحد الدعامات التي بموجبها يمكن للمؤسسة التربوية أن تستعيد عافيتها التربوية والإشعاعية والتي تساهم إلى حد كبير في إشراك المتعلم للانخراط في الحياة المدرسية والأندية التربوية شئنا أم أبينا وعاداتها على المتعلم(ة) والمؤسسة التعليمية بشكل عام هي المدخل الأساسي والسبيل الوحيد لضمان استمرارية المؤسسة حيوية المؤسسة ونجاحها وهي السبيل الوحيد لاكتساب المتعلم(ة) لمجموعة من الكفايات وعلى رأسها الكفاية اللغوية والتواصلية والتشاركية والثقافية والأخلاقية. لذلك كلما كانت فضاءات المؤسسة موسعة ومثيرة لفضول المتعلم(ة) العلمي والمعرفي والوجداني كلما كانت مندفعا نحو الرغبة الجامعة في محبة مؤسسته والمحافظة على الزمن المدرسي من الهدر والضياع.