النفايات الايطالية : الفعفعة، الزعزعة، الجعجعة، المعمعة… قبل الاستحقاقات الانتخــــابيـــــة .

آخر تحديث : الخميس 14 يوليو 2016 - 5:59 مساءً
2016 07 14
2016 07 14

ان المتتبع لموضوع النفايات الايطالية التي حطت الرحال بالمغرب بلدنا الحبيب أمر أخذ باهتمام بالغ للسياسي عفوا للسياسوي والفاعل الاجتماعي والناشط … حيث أن كل جانب لغا و يلغي بلغاه : فمنهم من استهدف بقوله فعفعة الحكومة ومنهم من ذهب بتحليله لزعزعة الصفوف ومنهم من استغل الحدث في حملة انتخابية سابقة لأوانها ومنهم من لجأ الى العلم لتفنيد هذا الموقف أو ذاك… ويبدو أن في مثل هذه المواقف يرجح العلم عن باقي الدفوعات وهذا ما تقتضيه الموضوعية المفعمة بالرصانة والثبات والتريث والهدوء بحثا عن الحقيقة الناتجة عن المنهاج العلمي : الملاحظة – المقارنة – التجريب – الاستنتاج ولعل هذا ما جعل رئاسة الحكومة تتريث في انتضار الوصول الى الحقيقة العلمية قبل الخوض عشوائيا في الموضوع و هذا موقف كل متشبع بالعلم و المعرفة والدراية والعرفان إلا السياسوي فيهش على غنمه بعصاه … ألا يرى من ذهبوا في تحليلاتهم أن الأمر يؤثر ضمنيا في الذاكرة الجمعية mémoire collective la و ذلك بنوايا خفية ostentation ؟ وما إقحام بعضهم للساكنة المحلية ( أسفي ) في الموضوع إلا زعزعة للصفوف المتراصة تحت شعار : الله الوطن الملك فالفتنة نائمة ولعن الله موقدها. فلنترك الموضوع موضوع النفايات الايطالية لذوي الاختصاص وعلينا أن لا ننساق انسياق خرفان بانورج les moutons de Panurge ولنترك يعقوب والحاجة في نفسه و لنتجاوز أنا و من بعدي الطوفان وكم نحن في حاجة الى الرشد فسبحان الله عما يصفون . فاعتبروا يا أولي الألباب، و لنبتعد في تعاملنا وسلوكنا عن مواقف الفعفعة والزعزعة والجعجعة … لخلق المعمعة . فلنعلم شبابنا مراتب المنهاج العلمي والشك عند ديكارتDecarte و لنعمل بقول الشاعر : ربوا بنيكم علموهم هذبوا                           فتياتكم فالعلم خير قوام فخير ما نزود به شبابنا العلم عوض الانصياع و ضياع الوقت في القيل والقال وكثرة السؤال .