النقوش الصخرية : بين نقل المعرفة ومطلبية التثمين

آخر تحديث : الأربعاء 13 مايو 2015 - 12:41 صباحًا
2015 05 13
2015 05 13
النقوش الصخرية : بين نقل المعرفة ومطلبية التثمين
U

بقلم محمد امداح تعتبر النقوش والرسوم الصخرية المنتشرة بعدد من المناطق بالمغرب من أهم بقايا العصر الحجري، والتي يرجع تاريخ البعض منها إلى 5000 سنة قبل الميلاد. وهي نقوش ورسوم متعددة المواضيع والأشكال والأساليب، عبر من خلالها الإنسان عن نمط عيشه ومعتقداته ، وكما هو الشأن بالنسبة للمعالم العمرانية والمواقع الأثرية الأخرى، ومختلف أصناف ألتراث المادي واللامادي، فهي من أهم مكونات التراث الحضاري المغربي، فبدراسة هذه الأنواع الأثرية تمكن من التعرف على الحضارات القديمة ،وعلى الساكنة التي استوطنت المغرب خلال فترة ما قبل التاريخ، والتي ازدهرت على امتداد ألاف السنين،فهي من الوسائل والمواضيع الأساسية المعتمدة التي تساعد على اكتشاف بعض مظاهر حياة الإنسان خلال حقبة ما قبل الكتابة، ورغم الأهمية التاريخية والتراثية لهذه النقوش الصخرية خاصةً بجهة سوس ماسة درعه ،وببعض الأقاليم الجنوبية فإنها تظل غير معروفة لدى العديد من الأوساط الثقافية، بل الأدهى من دلك أن مواقعها تتعرض لمختلف أشكال التدمير والتدهور خصوصا إذا علمنا أن تارودانت تزخر بنقوش صخرية بمنطقة ورمداز بإغرم واسافن واقا باقليم طاطا و منطقة أمدلاون و أكنسان بجماعة سيدي عبد الله وسعيد وأوكيمدن بمنطقة الحوز. لذلك يجب حمايتها واستثمارها لخدمة التنمية المستدامة وهذا لن يتحقق الا بتظافر جهود جمعيات المجتمع المدني ودور الدولة المتمثل في وزارة الثقافة والجماعات الترابية، ناهيك عن دور المواطنين والمواطنات في اطار التدبير التشاركي حماية للممتلكات الثقافية والرمزية التي تزخر بها بلادنا وحمايتها يتطلب منا تطبيق قانون 80/22، والاحتفال بشهر التراث المغربي الاصيل 17 ابريل – 17 ماي من كل سنة ثقافية دون ان ننسى دور المرصد الوطني للنقوش الصخرية الذي يهتم بصيانة هذا التراث المادي والمحافظة عليه وتثمينه.