النيابة العامة تشل حركات نصاب داخل المحكمة الابتدائية بتارودانت

آخر تحديث : الجمعة 28 أغسطس 2015 - 3:13 مساءً
2015 08 28
2015 08 28

لم يكن مشتبه به من مواليد سنة 1983، من ذوي السوابق القضائية يعتقد أن جولته بين مكاتب المحكمة الابتدائية بتارودانت، ستكون بردا وسلاما كما اعتاد وهو يترصد ضحاياه أغلبهم من النساء، بحيث ظل على هذا المنوال مدة من الزمن يصطاد ضحاياه من المتقاضين، لكن يوم إيقافه وإحالته على الشرطة القضائية بحي اقنيس وسط المدينة، ومع اقترابه لمقر المحكمة، بدأت أعين النيابة العامة ترصد خطواته واحدة تلوة الأخرى وهو يقطع البوابة الرئيسية في اتجاه باحة المحكمة، ليفاجأ حينها بحراس الأمن الخاصين، يطلبون منه مرافقتهم في زيارة غير مخطط لها في اتجاه مكتب وكيل الملك، ودون تردد لبى الطلب عن طيب خاطره، وما إن وطأت قدماه المكتب، حتى وجد في انتظاره هناك بعض من ضحاياه ينتظرونه على أحر من الجمر، وهناك شعر بأن وقت محاسبته على أفعاله الإجرامية التي ذهب ضحيتها أبرياء، قد حانت، وبعد التأكد من هويته من طرف المشتكين، إضافة إلى مواجهته بتهمة النصب والاحتيال وانتحال صفة ينظمها القانون، وبكل تلقائية اعترف الظنين بالمنسوب إليه موضوع الشكاية، حينها تقرر إحالته على الشرطة القضائية من أجل تعميق البحث معه ومواجهته بباقي ضحاياه.

أما سبب وضع كمين للمتهم صاحب السوابق قضى على إثرها عقوبات حبسية فاقدة للحرية، بتهمة النصب والاحتيال ثم انتحال صفة ينظمها القانون، فقد جاء على إثر شكاية تقدمت بها أسرة أحد الاشخاص متابع من طرف النيابة العامة، بتهمة إهمال أسرة، أفادت من خلال الضحية، أن بمجرد ولوجها المحكمة ذات مرة قصد أداء ما بذمة شقيقها من ديون، صادفت المشتكى بها على بعد أمتار قليلة من بوابة الإدارة، فقدم لها نفسه أنه يملك خاتم سليمان ومفاتيح السجن وقادر على مساعدة شقيقها ليعانق حريته، شريطة دفع ملبغ حصره الظنين في 2000 درهما، لكن المشتبه به بعد أن تسلم الملبغ، غاب عن الأنظار، بالمقابل وبعد أن اتضح للضحية أنها تعرضت لعملية نصب واحتيال، قررت وضع الشكاية لدى الجهات المختصة، في انتظار ظهور الظنين الذي خرج من وكره الذي كان يختبئ فيه بعيدا عن أنظار المتربصين به، في شخص ضحاياه والمصالح الأمنية.

أما المتهم وحسب مصادر موثوقة، وبعد مواجهته بالمنسوب إليه وكذا مواجهته بضحاياه، ثم بعد تنازله على المادة 66 من القانون الجنائي، اعترف هذا الأخير بكل تلقائية بما نسب إليه، وبعد انتهاء فترة الحراسة النظرية، أحيل المتهم على أنظار العدالة لتقول كلمتها في الموضوع.