الولايات المتحدة تدعم الجهود المبذولة لتسريع إنتاج لقاح مضاد لفيروس إيبولا

آخر تحديث : السبت 3 يناير 2015 - 1:03 مساءً
2015 01 03
2015 01 03

دنيا بريس/ وكالات أعلنت الحكومة الأميركية في 23 كانون الأول/ديسمبر عن إطلاق مشاريع جديدة من أجل تسريع عملية تطوير وتقييم وتصنيع لقاحات واعدة ضد فيروس إيبولا. وصرح مسؤولون من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية في بيان صحفي بأن العقود الموقّعة لتسريع التطوير الإضافي للقاحين يُعرفان باسم (rVSV-ZEBOV-GP)، و(ChAd3 EBO-Z) يمكن أن تمهد الطريق للإنتاج التجاري للملايين من جرعات اللقاح في حال أثبتت التجارب السريرية سلامتهما وفعاليتهما. وأكدت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية إن تسريع تطوير اللقاحين يجري بسبب حالة الطوارئ الصحية في غرب أفريقيا. قال المسؤول في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، روبن روبنسون، إنه “في حين يُشجعنا أن التدابير التقليدية الصحية والرعاية الطبية الداعمة قد بدأت تسيطر على تفشي المرض في غرب أفريقيا، إلا أن الحاجة إلى اللقاحات والعلاجات تبقى أولوية عاجلة.” تم توقيع عقد مع شركة غلاكسو سميث كلاين في فيلادلفيا لمدة 31 شهرًا وبقيمة 12.9 مليون دولار، مع خيارات من شأنها أن توفر مبلغًا إضافيًا قدره 16 ألف دولار. وتم توقيع العقد الآخر مع شركة بيو بروتكشين سيستمز كوربوريشن من إيمز بولاية أيوا، التابعة لشركة نيو لينك جينيتكس كوربوريشن، لمدة 14 شهرًا تقريبًا وبقيمة 30 مليون دولار. يشمل هذا العقد خيارات لتمديد مدة الاتفاقية 10 أشهر وتقديم مبلغ إضافي قدره 41 مليون دولار. بموجب هاتين الاتفاقيتين، ستقوم شركة غلاكسو سميث كلاين بتأسيس والمصادقة على بنوك للخلايا الرئيسية وبذور الفيروس، والتي تشكل المواد الأولية للبدء بعملية التصنيع. كما ستوسع الشركة أيضًا نطاق عملية تصنيع اللقاح من النطاق التجريبي الحالي، الذي ينتج الآلاف من جرعات اللقاح لنشاطات التطوير الأولى، إلى النطاق التجاري القادر على إنتاج الملايين من جرعات اللقاح. وقد ذكرت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية أن رفع نطاق إنتاج أي لقاح يُعدّ عملية معقدة ويختلف كثيرًا عن إنتاج العدد القليل من الجرعات التي تستخدم عادة في الأبحاث ما قبل السريرية أو في مرحلة مبكرة من التجارب السريرية. ويُذكر أن نشاطات رفع نطاق الإنتاج تجري عادةً في مراحل متأخرة من عملية التطوير مع مرور الأدوية واللقاحات الجديدة عبر التجارب السريرية وإعدادها للتسويق التجاري. وتستغرق هذه العملية عادةً بين سنتين وثلاث سنوات. وفي مشروع شركة غلاكسو سميث كلاين، سوف يتم ضغط فترة رفع نطاق الإنتاج إلى ما بين تسعة أشهر و12 شهرًا. وبموجب العقد الثاني، سوف تجري شركة بيو بروتكشن سيستمز تجارب سريرية لتحديد الحجم الأدنى لجرعة اللقاح التي تولّد استجابة مناعية فعالة لدى الناس، إذ إن تحديد الجرعة الدنيا التي يعمل عندها اللقاح يساعد في تلقيح أكبر عدد من الناس. كما ستقوم الشركة بتطوير عملية تصنيع اللقاح لتصبح أكثر قوة وقدرة على الاستنساخ. وتشمل الخيارات بموجب العقد رفع نطاق الإنتاج من النطاق التجريبي المستخدم في التجارب السريرية إلى النطاق التجاري. وأشارت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية إلى أن النشاطات بموجب العقدين ستكون حاسمة لضمان توفير جرعات كافية في حال أصبحت حملة التلقيح في غرب أفريقيا ممكنة التنفيذ واعتُبرت أنها استراتيجية فعالة. وسيتطلب مثل هذا الخيار أولاً أن تجد التجارب السريرية أن اللقاحات فعالة وآمنة. علاوة على ذلك، سوف تدعم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية عملية تطوير تركيبات اللقاحات التي تقوم بها كلتا الشركتين لكي تساعد على تحسين الإنتاجية والاستقرار، بما في ذلك تركيبة شبيهة بعملية التجفيف بالتجميد، كي لا يحتاج اللقاح إلى التجميد الدائم. وهذا قد يسهّل عملية نقل وتخزين واستعمال اللقاحات في مناخ غرب أفريقيا الحار. وسوف تحسّن الشركتان الاختبارات على اللقاحات التجريبية التي ينتجانها، وهي اختبارات تحليلية هامة، لتحديد أمور معينة مثل فعالية اللقاح، حسب شروط ومتطلبات إدارة الغذاء والدواء الأميركية. تكمل المشاريع التي ترعاها وزارة الصحة والخدمات الإنسانية مع الشركتين المرحلة الأولى من التجارب السريرية التي تدعمها المعاهد القومية الأميركية للصحة، وتشير إلى الانتقال إلى المرحلة التالية لتطوير اللقاح والتخطيط للسيطرة على تفشي المرض في غرب أفريقيا. ومن المتوقع أن يبدأ إجراء تجارب سريرية إضافية للقاحين على متطوعين في غرب أفريقيا في أوائل العام 2015 لتحديد ما إذا كان اللقاح يمنع تفشي فيروس إيبولا.