انزكان : احتجاجات حاشدة امام المحكمة الابتدائية تزامنا مع جلسة محاكمة احد الفاعلين الحقوقيين

آخر تحديث : الثلاثاء 8 مارس 2016 - 5:22 مساءً
2016 03 08
2016 03 08

متابعة : عبد العزيز اهروان حشود وترسانة امنية كبيرة، رجال الامن بكل تلوينهم، احتجاجات صاخبة واستفزازات للحقوقيين … مشهد درامي أمام المحكمة الابتدائية بإنزكان مند قليل، تزامنا مع مثول الفاعل الحقوقي لحسن الصحراوي أمام هيئة الحكم للنظر في قضيته بعد متابعته بتهمة “اهانة موظف”. وغصت قاعة المحكمة بعدد كبير من المواطنين والحقوقيين من كل التلوين السياسية، فيما يحتج المئات من الشباب والمواطنين الحقوقيين والنشطاء الجمعويين وعدد من الفاعلين السياسيين، خارج المحكمة لمؤازرة المعتقل، وإعلان تضامنهم معه . وهتف المحتجون بشعارات تدين الاعتقال وتعتبره ردة حقوقية وعودة للأساليب القديمة سنوات الرصاص التي تستهدف المناضلين بتلفيق التهم والاعتقالات الغير قانونية كما رفعوا لافتات تنادي بأطلاق سراح لحسن الصحراوي وعدم التضييق على الحقوقيين، كما طالبوا بمعاقبة كل من يتصرف خارج إطار القانون مستغلا منصبه او نفوده . الى ذلك وفي تصريح للحقوقي محمد امنون عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم و الاشتراكية اشار انه يتابع كباقي الهيئات السياسية والحقوقية والجمعوية بأكادير الكبير وحتى بإقليم كلميم – خاصة دائرة بويز كارن التي ينتسب اليها المعتقل والتي يستعد فيها مجموعة من الحقوقيين بتنظيم اشكال احتجاجية تضامنية -، ملف اعتقال الحقوقي الحسن الصحراوي، مساء يوم الأحد 28 فبراير 2016، على خلفية “مشادات كلامية” بينه وبين عنصرين أمنيين بعد أن كان المعتقل عرضة لوابل من السب والتهديد والاستصغار وإهانة الكرامة الإنسانية، وتعريضه للضرب سقط على إثــره أرضا، وبدلا من فتح تحقيق موضوعي في نازلة الحال، وترتيب المسؤولية وفق معطيات ووقائع النازلة، تم اعتقاله ومتابعته بتهمة اهانة موظف … مضيفا أن الجنحة المنصوص عليها في الفصل 363 من القانون الجنائي لا تتحقق، إلا من خلال أشكال التعبير التي من شأنها المساس بشرف أو شعور أو الاحترام الواجب للموظف ومن في حكمه، كما أن محضر نازلة الحال والتي يتابع فيها الحسن الصحراوي، في حالة اعتقال، تفيد صعوبة إثبات النية من الفعل أو القول أو الإشارة . الى ²لك اعتبر امنون اللجوء إلى متابعة المواطنين بهذه الجنحة، يتم كرد فعل عن كل احتجاج وبأي أسلوب كان لردع المواطن عن إثارة الانتباه إلى الإخلال في سير أو طريقة معاملة الموظف، وبالتالي تكون تهمة «جاهزة» لعقاب كل محتج على حق مهضوم، أو التغطية على انتهاك حقوقي أو خرق قانوني و«تلفيقها» لأشخاص احتكوا بأفراد القوات العمومية أو كان لهم رد فعل على تصرف غير مسؤول. وفي نفس الاطار طالب عبد العزيز السلامي رئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان بفتح تحقيق بخصوص تعرض المعتقل “الحسن الصحراوي” لوابل من السب والتهديد والإهانة، مشيرا ان الضرورة كانت تقتضي فتح تحقيق في ظروف النازلة وملابساتها بدل اقتياد المعني إلى مخفر شرطة أيت ملول وتعريضه لشتى أنواع الاستصغار والضرب والشتم، واتهامه بتهمة كيدية لأسباب واهية. و امام كل ما وقع تسال العديد ممن حضر الوقفة امام المحكمة بإنزكان صبيحة اليوم الثلاثاء 08 مارس 2016، عن مدى جدية الدولة في تنزيل شعارات «الحكامة الأمنية» و» أنسنة المعاملات بين الإدارة والمواطن»، بعيدا عن أساليب العجرفة والإذلال. معلنة عن تضامنها المطلق واللامشروط مع المعتقل الحسن الصحراوي، مطالبة في الوقت ذاته بالإفراج الفوري عنه، دون قيد أو شرط … مستنكرتا التراجع الخطير الذي حصل في المجال الحقوقي، حيث مست الانتهاكات الحقوقية العديد من الفعاليات والاطارات كإعفاء القاضي الهيني والأساتذة المتدربين الدين تعرضوا لإشكال وحشية من القمع والترهيب و الاعتداءات ثم المعطلين و النقابيين… الخ . ويشار ان المحكمة اجلت النظر في الملف الى الاسبوع المقبل.

SAHTAWI 77