بعض أجنحة المجتمع المدني المقهورة بتارودانت لكن لن ترفع الراية البيضاء أبدا!!!؟؟؟

آخر تحديث : الجمعة 21 نوفمبر 2014 - 2:32 مساءً
2014 11 21
2014 11 21

أصبح للمجتمع المدني أدوارا طلائعية في دستور 2011 أصبحت أدواره تتجاوز انشغالات بعض الهيئات الحزبية التي تكرس الانحطاط السياسي خطابا وممارسة والتي أصبحت عناوين عار ووبال ونذير شؤم على الوطن والمواطنين. فتجد بعضها يقوم بخدمات اجتماعية وثقافية وتنموية مقدرة تساهم في رفع الهشاشة والفقر فتمسح جمعة اليتيم والبئيس وترفع الغمة عن قلوب الملايين وتساهم في حيازة لقمة عيش تلتقطها بنهم ولهف حناجر أضناها الجوع والصغب وصغار كفراخ الأعشاش عرى ريشها وأجسادها شدة الفقر والإملاق هذه الجمعيات غير المحظوظة من لدن بعض الهيئات المتحزبة والمؤدلجة تحارب ليل نهار ضواري آدمية لا ترحم وذئابا أقنعتها ناعمة وقلوبها تقطر حقا وحسدا أو ما يسمونه علماؤنا بأمراض القلوب هذا النوع من الجمعيات المناضلة الداعية للنمو والنماء تصر بفعل تطوعها وخدماتها المجانية التي تؤديها دون مقابل مادي إلا رضى الله وحصاد الأجر …تريد أن تكون إلى جانب المؤسسات الرسمية رقما مميزا تفتخر به الساكنة وتصفق له بحرارة وصدق دون تملق هذه الجمعيات وقعت شهادة ميلادها وعملها مشاغل المواطن وحاجياته الضرورية دون طلب الحاجيات والتحسينيات كما رتبها الإمام الشاطبي في موافقاته وقد تكبر هذه الأدوار وتنمو في أعيننا عندما تتواجد في مناطق الظل المعروفة بالهشاشة وعندما تستوي على أرض رخوة موحلة سيمتها الفقر المدقع كتارودانت …المدينة التاريخية الأصيلة حيث كانت تنطلق الفتوحات الإسلامية من أبوابها الجهادية وأسوق مثالا على هاته الأدوار والمقاومة السرية والمعلنة التي تخوضها بعض الجهات بالنيابة إيمانا منها بأن الانتماء الحزبي الضيق الرخيص هو من يجيز الترخيص لمثل هذا العمل الإنساني النبيل ةهو الذي يوقع تأشيرة حسن السلوك والانضباط خاصة إذا كان هذا الحزب هو المتحكم الذي يدير بلدية أو مجلسا فيكون بالتالي الآمر والناهي ومركز الإجازة والترخيص والرفض والقبول … فإذا كانت جمعية رودانية المنشأ والهوية والهدف تحصل بعد جهد جهيد على دعم وزاري وتكون ملفها القانوني والإداري بالشكل والمضمون المطلوبين وبحنكة واقتدار ثم تبحث عن مقر تجربتها ومشروعها الاجتماعي وينطلق عملها بتشغيل أسر لم تجد عملا في سوق الشغل العام والخاص ثم تحقق نجاحا لافة في زمن قياسي بفعل التفاني والإخلاص والمهنية والتضحية لصالح الآخر …. بعد هذا الإنجاز تتحرك آلة الدخلاء (المغيارة) ويجتهد الساسة والقادة والفقهاء !!! وسيصدرون فتاوى إدارية تعتمد على هبر الآحاد والأحاديث الموضوعة …في خلاف صريح لمضامين الوثائق المسلمة من لدن هؤلاء المفتون الفتانون ويقع التحريض غير المرئي وتدفع جهات لإفشال المشروع حتى ينقطع دابر النماء وتتبخر الأماني الحسان وينقطع باب الرزق كما يتوهم البعض لأنه باب الله الذي لا يملك أحد مفاتيح إغلاقه …إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين .فانتقلت معركة التنمية للمشروع إلى معركة وجود وإثبات الذات… لقد تحولت سهام التدافع السياسي حتى لا نقول أكثر نحو شباب آمنوا بالتضامن الاجتماعي فكرة وسلوكا فتدخلت لجن وقلبت ظهر المجن وتدخل الدخلاء المتخصصون في اقتناص ووأد مثل هذه المبادرات الإنسانية التي تخالف أهدافهم فسلطوا سيف الرقابة الجائر فارغدوا وأزبدوا وتوعدوا وهددوا بالإغلاق والإفشال والحرمان . لكن شباب التنمية والنماء صرخوا وانتفضوا بدورهم لكن بطريقة منهجهم وأدبهم الجم وبحجج يكفلها القانون بينوا بالأدلة التي لا يشق لها غبار بأنهم أصحاب حق ولن يتركوا أيا كان أن يغتصبه ولن يدعوا الرؤى السياسوية الضيقة التي يعتمدها البعض في تفسير أحلامه أو أوهامه السراب لم يدعوها تسطوا خلسة في جناح الظلام كي تقرصن أحلام الكثير من أبناء تارودانت الأبية . لكن هذه المرة كانت سلطة الوصاية أرحم من سلطة جماعتنا الحضرية …لقد تم إعطاء مهلة للإغلاق بعد مرور شهرين متتابعين مع حرمان إطعام ستين مسكينا من قوت يومهم الذي سعت “جمعية نماء” كي تضمنه من خلال مشروعها الطموح بعد هذه الجولة العابرة قلت لنفسي عبر مونولوج داخلي. أبهذه المناوشات والإشارات والطعنات من الخلف نلبي رغبات وحاجيات ساكنتنا الصامدة رغم قساوة الظروف وشح الإمكانات ..أبهذا السلوك السياسوي والاداروي نحقق البناء والنماء المطلوب أجل …لا يا سادتى الكرام . سامح الله الأفكار الضيقة التي تترجم ضيق الأفق السياسي بمنطقتنا سامح الله الفكر الذي لا يكلم إلا نفسه ولا يريد أن يسمع إلا دبيب خطاها ولا تدعم إلا أقاربها وعقاربها ولا تشجع دوما وأبدا إلا حوارييها